طفله فى قلب فرعون ٢

طفلة في قلب الفرعون

الفصل السادس :-

كان “يزيد” يقف خلفها بصمت تام… يشعر بروحه تود معناقة روحها…. يود التخفيف من ثقل ذلك الأل.م عن قلبها الصغير..!
لأول مرة يشعر أن كل خلية به تختض أل.مًا لشخص آخر وكأنه رُبط بها بخيط رفيع وخفي دون أي شعور من كلاهما….!!
استدارت هي له ببطء.. عيناها ثابتة بسكون غريب وكأنها فقدت اي اتصال بعقلها فبدت وكأنها صحراء مهج.ورة المشا.عر….
واخيرًا نطقت بصوت شاحب غادرته الحياة:
-يعني إيه!!
وبالطبع لم يجيب… لم تكن بحاجة لشخص يدس الحقا.ئق بعقلها… بل كانت بحاجة لشخص يض.مها لصد.ره بقوة عندما تدرك هي تلك الحقا.ئق فتس.قط ص.ريعة انهيا.رها……
بدأت تقترب منه بخطوات مرتع.شة وهي تشير له بالهاتف متساءلة باستنكار واضح:
-الكلام ده حقيقي؟؟ هو مش ابويا؟!!!
ارتفع صوت تنفسها بحدة وكأنها تقاوم إنفج.ار البكاء بصعوبة مثي.رة للش.فقة، وتعود لتسأله بحروف مرتع.شة خا,فتة:
-و…. و… قـ آآ امي!!!!!!
لم يجيب ايضًا فاقتربت اكثر حتى اصبحت امامه… فض.ربته صد,ره بجنون فج,أةً وكأن الادراك غزى عقلها واخيرًا…. فصارت تص.رخ فيه بذهول:
– امي؟؟ امي لما كنت طفلة عندها شهر!!!
سق,طت ارضًا بانهي.ار وهي تص.رخ بأخر كلماتها، وايضًا لم يجيبها يزيد بل جذبها له بعن.ف يح.تضنها بكل القوة التي عرفها يومًا… يسندها على صد.ره ليصبح قميصه م.سكن د.موعها وشه.قاتها المكتومة….!!
ظلت تتمتم بين اح.ضانه من بين بك.اءها بينما قب.ضتها تشتد على قمي.صه وهي تنو.ح بأل.م:
– امي يا يزيد.. خلاني يتيمه من ق.بل ما افهم الدنيا دي حتى، حرمني منها بدري اوي وحتى ماكنش بيحاول يعو.ضني… كنت دايمًا حاسه باليتم وانا معاه بس كنت بقول دي طبيعته وده ابويا غصب عني… اول ما عرفت باللي بيعمله في الشغل ع.شان البيزنس زي ما كان مفهمني اتصدمت.. كنت لسة يادوب ١٧ سنة بس اقنعني انه عادي وانه لو ماعملش كده هيتاكل لان احنا في غابة القوي بياكل الضعيف، وانا كنت مِسَلِمَة بكده ومدياله عقلي وبقا كل كلامه وكأنه مُنزل بنفذه من غير تفكير…!!
كلامها بقدر ما كان مؤ,لم لها… بقدر ما كان مؤ,لم الضِعف له…. لانه ربما كان الس,كين الذي سبب لها هذا الجر,ح… هو الذي ط,عنها !!!!…..
ضمها اكثر له يغمض عيناه مهدئًا لوع قلبه كلما ضمها له اكثر،،، ثم هم.س اخيرًا بصوت أجش:
-عيطي اكتر.. اص.رخي.. طلعي كل اللي جواكي ع.شان ترتاحي
وبالفعل زاد ص.راخها المنبوح حتى شعرت أن حبالها الصوتية تمزقت كروحها:
– امي يا يزيد.. ها من غير ما يحس بالش.فقة عليا ولو للحظة… ها!!
تلوت بين أح.ضانه اكثر تد,فن وجهها بعن,قه.. تهم.س بأسمه وكأنها تتوسله ليزيل عنها ذلك الأل,م:
-يـزيـد…..
هم.س هو الاخر دون و,عي او شعور وهو يغ,,رز وجهه بخصلاتها ورائحتها تداعب انفه فتجعله كالثمل… تجعله غارق بها… :
-قلبه…
بدأت تبتعد عنه ببطء، لترفع عيناها المجرو,حتان له… تردد بنبرة فاح منها الحق,د والر.غبة العمياء بال:
-هتساعدني أنتق,م منه صح؟؟
اومأ مؤكدًا دون تردد:
-هساعدك ننتق,م منه..
عادت لتضع رأسها على صدره مرة اخرى ويداها تلتف حول خص.ره وكأنها تتحرك تلقائيًا دون اي تفكير او حسبانًا للعوائق… وتهم.س بخفوت أشد كطفلة شريدة تمامًا:
-عايزه أنام.. ممكن تفضل واخدني في ح.ضنك لحد ما انام!
اومأ مؤكدًا برأسه.. اغمض عيناه يتأوه بصوت مكتوم ويود زرعها بين ضلوعه ليُسكت ذلك الأنين بالألم…. تحركت يداه لتنغرز بخصلاتها الناعمة يربت على شعرها ببطء وهو يهتف بحنان وكأنها ابنته وليست زوجته:
-نامي.. نامي يا طفلتي…..!

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *