طفله فى قلب فرعون ٢

****

مرت خم.س أيام……..

كانت “دنيا” تنام في تلك الغرفة باستكانة ملائكية… كعادتها في الأيام السابقة تست يصليقظ قليلًا وتنام كثيرًا….. تنام بعمق وكأنها تهر.ب من أنياب ذلك الواقع التي مزقتها بقس.وتها… فتقرر الهر.ب لأح.ضان عالم اللاوعي…!!
ويزيد كان يخرج يوميًا ليجمع المعلومات التي يحتاجها او يراقب بعض الاشخاص… ثم يعود ليجلس امامها وهي نائمة تمامًا كالأن….!!
يجلس على الأرضية ويده تتحرك تلقائيًا لتتم.سك بكفها الصغير… عينـاه تتشرب ملامحها بتمهل مشتاق وحنو…. بدأ يشتاق لشر.استها التي كانت تسرقه دون ارادة منه.. تجذب روحه ببطء لتقترب من روحها في مدار غريب مجهول حتى الان لكلاهما….!!
رفع إصبعه بتردد يتحسس قسمات وجهها الساكنة.. نبضات قلبه تزداد بجنون وكأنها في سباق كلما اقترب منها او لم.سها….!
كان إصبعه يسير ببطء على وجنتاها الناعمة… حتى فكها وثغرها الصغير…. إرتع.شت نظرته حرفيًا عندما وقعت على ش.فتاها المنفرجة بدعوة ص.ريحة….!! … رفع يده يحتضن جانب وجهها وهو يهم.س بخشونة مُعذبة:
-إنتِ بتعملي فيا إيه!! فين السيطرة على الذات اللي بقالي سنين بتعلمها…….!؟

****

أنتشله رنين هاتفه من شروده فأخرجه من جيبه متأففًا يجيب بضيق واضح في نبرته الجادة:
-الووو مين؟!
-هلا جاسر انا لين…
ولكن ما إن أتاه صوت “لين” حتى هدأت نبرته وهو يتحكم في إنفعالاته ليعود لنبرته الهائمة المز.يفة وهو يرد:
-ايوه يا لين، عاملة ايه؟ وحشتيني…
شعر بأبتسامتها الخج.ولة وإن لم يراها وهي تتابع بنعومة:
-انا منيحة.. وانت اكتر، مع اني زعلت كتير منك لانو انت ما لبيت دعوتي هداك اليوم!
تنحنح يزيد مصتنعًا الحزن وهو يخبرها:
-اسف حبيبتي كنت مشغول جدًا ماقدرتش أجي لكن اوعدك هعوضها لك بأحلى منها..
-تمام، هلأ في شي انت كنت قلتلي عليه، كنت قلتلي إنو أنت بدك تقابل م.ستر سراج مشان شغل، مو صحيح؟؟
هز يزيد رأسه مؤكدًا باهتمام:
-اه اه،، عرفتي مكانه ع.شان اروح له؟
أجابته بهدوء واثق:
-اي طبعًا، انا ماني اي حدا..انا لين جبران!!
كاد يسبها بغيظ ولكنه تمالك نفسه بصعوبة فاستطرد بتروي:
-طبعًا يا حبيبتي هو انا اعجبت بيكي وبذكائك من شوية!
سمعها تتنهد وهي تخبره بجدية:
-هلأ م.ستر سراج في “…..” وعرفت انو ما رح يطول ليرجع لبيتو مره تانية، يعني هلأ فرصتك لتشوفه وتحاكيه في اللي بدك ياه
اومأ موافقًا بلهفة متمتمًا بابتسامة مهللة:
-تمام، شكرًا يا لينو شكرًا جدًا، هروح له واما ارجع هكلمك
-تمام.. الله معك… باي
أغلق “يزيد” الخط متعجلًا ليضعه في جيب بنطاله مرة اخرى ثم خرج م.سرعًا يلقي نظرة سريعة على “دنيا” التي مازالت تغط في نوم عميق…
ثم خرج من المنزل بهدوء ليتوجه للمكان الذي اخبرته به “لين”……
وصل لذلك المكان وبالفعل وجد “سراج” هناك مع بعض رجاله… حينها ظهرت ابتسامة ظافرة على ثغره وهو يحدق به بتنمر هامسًا:
-واخيرًا وقعت في ايدي يا سراج وقريب اوي الميكروفيلم هيبقى في ايدي
اخرج هاتفه ليتصل بأحد الضباط في فرقته،، فهتف بصوت اجش بعد دقيقة:
-عمر.. تعالى على “…..” سراج موجود هنا هتخليك وراه زي ضله وتعرف هو قاعد فين بالظبط
-تمام يا يزيد باشا حاض.ر دقايق وهكون عندك
-تمام
أغلق يزيد الخط بسرعة ثم تحرك بذلك “الموتوسيكل” ليقف في شارع جانبي متخفيًا خلف الاشجار حتى لا يلفت نظر اي شخص….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *