سحر سمره امل نصر 2

وامام واجهة المحل كانت واقفه سمره ومستنده على احدى السيارت.. تنظر لهذه الملابس الجميله والراقيه بانبهار حتى وقعت عيناها على هذا الفستان الابيض حلم جميع الفتيات .. تسأل نفسها :
– هو انا هافضل طول عمرى كده ..اشوف الفستان ده وكل ما اجرب منه يجى غراب البين “قاسم ” ويحرمنى منه .. مُصر انه يلبسنى فستانه غصب عنى..معقولة ياربى هايجى اليوم اللى اللبس فيه الفستان اللى بحلم بيه .. ولا هافضل كده لا انا طايله سما ولا ارض .
-يا انسه .. ياانسه .
اجفلت منتبهه لهذا الذى يتحدث اليها عن قرب :
– نعم عايز ايه ؟
اشار بسبابته ناحية صدره
– انا عايز ايه ؟.. انا بقالى ساعه بكلمك ! .. كشرت بوجهها تردف بحنق
– وليه ان شاء الله بتكلمنى وبجالك ساعه ؟..فى معرفة مابينا ولا يكونش كمان مراتك وانا معرفش .
خلع نظارته السوداء .. وابتسامه عريضه ملئت وجهه ليردد باندهاش
– مراتى !!

….

الفصل الثانى عشر

مضيقاً عينيه ..يكسوا الجمود وجهه .. منتظر اجابتها وهى جالسة امامه تنظر اليه بدهشه :
– كيف يعنى عايزنى اجولك هى فين ؟..هو انا لو اعرف هى راحت فين هاستنى مكانى كده ..حاطه يدى على خدى دا انا كنت روحت جيبتها من شعرها .
مال براسهِ امامها ينظر لها بدقه :
– بتك تعرف مكان ابوها ؟
اجفلها بسؤاله فصمتت قليلا بتفكير :
– انت تقصد انها راحتله ؟.. ممكن !.. ليه لأ .. طب هى هاتعرف عنوانه منين ؟ .. اذا كان بجالوا سنين مسالش فينا ؟
زفر بقوة :
– انا بسألك لو هى تعرف العنوان ؟ يكون راحتله ؟
زمت شفتيها بحنق صامته قليلاً ؟
– هى ماتعرفش العنوان بالظبط ؟ هى كل اللى عارفاه انه ساكن فى المعادى .. بس هى ياما سألتني عنه ؟ وانا ولا مرة جاوبتها .. عشان اساساً مابطيجش اسمع اسمه
أومئ برأسه :
– يبجى سألت وعرفت مكانه وراحت له .
– هاتعرف منين ؟
نهض عن مقعده بحنق :
– هى بتك صغيره ولا غبيه عشان ماتعرفش تتصرف وتعرف العنوان.. عن اذنك .
نهض سليمان خلفه ايضاً و الذى كان صامتاً طوال الجلسه ليلحقه :
– طب انت هاتروح فين دلوك ؟
التفت اليه برقبته فقط يرد عليه :
– مسافر .. ادور عليها عند ابوها .. حد فيكم هاياجى معايا ؟
جاوبه سليمان وهو يسارع بخطواته للحاق به .
– طبعاً يابوى .. انا هاجول ل” حسن ” كمان يجى معانا .
ردد هو بصوت خفيض
– والله تيجى ما تجوش انتوا احرار .. اروح انا اطل على اهلى الاول
…………………………
– مراتى !!
قالها بمرح ودهشة قويه وابتسامه عريضه على وجهه فتابع
– انتى مش شايفه انك مزوداها شوية ..
شهقت بصوتٍ عالى
– كمان انا اللى مزوداها.. دا مش بعيد يكون كمان اكون انا اللى بعاكس ! .. ايه هو ده؟
قالت الاخيره وهى تشيح بوجهها عنه وتزفر بقوه.. فضحك هو بصوت عالى اجفلها لتنظر اليه حانقة وهمت ان ترد عليه ولكنها تفاجأت بسعاد التى اقتربت منهم تسأله:
– في حاجه يارؤوف بيه ؟
فهبت واقفه تسالها :
– انتى تعرفى الجدع دا ياسعاد؟
اجابت الأخرى بسرعه
– ايوه طبعاً دا رؤوف بيه ؟ حد ميعرفوش ؟
ردت هى بلامبالاه امام نظراته المتفحصه
– انا معرفوش !
تسألت سعاد بحيره
– هو في ايه بالظبط ؟
اللتفت هو يجيب عن سؤالها .
– مافيش حاجه ياسعاد بس قريبتك افتكرتني بعاكسها ..
– ننعم افتكرتك .. امال انت كنت بتعمل ايه ؟
اقترب منها مردفاً
– انا كنت عايزك تقومي من على عربيتى بس والله مش حاجه تانيه .
نظرت تحتها لترى السياره وهى مستنده عليها فهبت منتفضه بخجل شديد وهى تشيح بعينيها بعيداً
– انا ماكنتش واخده بالى
سعاد ايضاً :
– خلاص رؤوف بيه اصلها غريبه عن البلد واللى مايعرفك يجهلك .
اومأ براسه متفهما :
– خلاص ماحصلش حاجه .
فتح باب السياره ليدلف بداخلها وعينيها لا تحيد عنها حتى بعد ان سار بسيارته كان ينظر اليها فى المرأه .
اما هى فزفرت بعمق بعد ذهابه مردفه:
– ياساتر يارب أخيراً مشى .. دا انا حسيت انى فى نص هدومى ..
سعاد وهى تنظر فى اثر السياره
– حاجه غريبه انا اول مره اشوف ضحكته ! ياللا بقى خلينا فى مشوارنا .. انا اخدت اذن من صاحبة المحل .. بينا بقى نمشى على عنوان ابوكى .
………………………….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *