سحر سمره امل نصر 5

حلو والله وزي العسل كمان .. مالهاش لزوم الربكة دى .
تفوهت بها وهى تنظر اليه باعجاب وهو يحكم على رابطة عنقه جيداً ..وهما جالسان على طاولة وحدهم .
اجفلته بجراتها كالعادة فقال :
– هو ايه اللى حلو بس يامجنونة انتي ؟
قالت ببساطة:
– انت الحلو يارفعت .. واحلى من اى راجل هنا لابس البدلة .
نظر حوله فقال بتوتر رغم السعادة البادية فى عينيه:
– ياشيماء ماينفعش كده .. المفروض انا اللى اجولك الكلام ده .. بس انتي مش بتديني فرصة .
– ماانا مش بتكسف .. وبحب اعبر عن اللى فى جلبي وخلاص.. لكن بجى لو انت عايز تدلعني وتجولي كلام حلو اهلاً وسهلاً .
ضيق عنينه قليلاً بتفكير قبل ان يقترح :
– بجولك ايه ياشيماء .. احنا مش كنا متفقين اننا هنعمل الخطوبة على طول بعد امتحاناتك اللى فاضلها شهر .. ماتيجي نخليها جواز بالمرة وتكملى السنة اللى فاضلة فى بيتي .
اجابته سريعاً بجرأتها المعتادة :
– موافقة .. بس بشرط ترجص معايا رقصة رومانسية.
قال متذمراً :
– يعنى لبستينى بدلة وكمان عايزة ترجصينى ياشيماء ؟.
– ويعنى انت حد هايعرفك هنا يارفعت .. وحتى لو هايعرفوك .. احنا مالنا بالناس .
صمت قليلا بتفكير ثم قال :
– خلاص ياشيماء موافق.. مدام دا شرط الجواز.
هللت بفرح ولكن خبئت ابتسامتها فجأة تقول :
– طب والست الوالدة او السيد الوالد مش هايعترضوا ولا يزعلوا عشان حبس قاسم يعنى .
قال واثقاً :
– صدقينى مش هايزعلوا ياشيماء.. احنا خلاص رمينا طوبته.. دا زرعة شيطانى وطلعت من ارض سليمة .. خليه يجني نتيجة افعاله .. واحنا هانعيش حياتنا ونفرح ونكمل .. ولا انتى مش شايفة مروة وهى بتضحك وتهزر رضوى هناك .
عادت اليها ابتسامتها مرة أخرى فقالت :
– شايفة يارفعت وفرحانة جوي كمان .. وادي كمان الرقصة الرومانسية اشتغلت .. جوم بجى نرقص زي سمره وعريسها..
جذبته من يده فنهض معها بقلة حيلة :
– طب بالراحة عليا يامجنونة انتى طيب .
………………………
على صوت الموسيقى الحالمة .. يدها بيده تتتمايل معه وخطواتهم تتحرك بتناغم .. وجهه القريب من وجهها .. عيناه المثبتة على عيناها تبعث بألاف رسائل الحب والوعود المطمئنة .. بحياة جميلة تجمعهم معاً .. قلبها القريب من قلبه ينبضان بعنف اعترافاً بعشقهم .. الذى قدر مع ميعاد مولدهم.. رغم ابتعاد المسافات واختلاف الطبقات.. ولكن ما جمعه القدر لا يفرقه بشر .



