خطه فريده منال علي

 

رجـعت بـيتي قـبل مـيعادي بيـومين.. لقـيت جنيـنة فيلتـي اتقـلبت فـرح، وخطيبـي واقـف تحـت الكـوشة مـع صـاحبة عمـري وهـي لابـسة فسـتان أبيـض. بقلم منــال عــلي

وقتها رفعت تليفوني وقلت بكل برود: “جميل أوي.. مفيش مخلوق هنا يعرف أنا عملت إيه قبل ما أدخل.”

“بلاش فضايح يا فريدة.. الفيلا دي هتبقى باسم شريف قبل يوم الاثنين.”بقلم منــال عــلي

ده كان أول كلام وقع على ودنها أول ما زقت الباب الوراني لبيتها في المعادي.بقلم منــال عــلي

كانت فريدة راجعة من سفرية شغل في الغردقة قبل ميعادها بيومين. كانت عاوزة تفاجئ شريف بعشا هادي وبسيط، وعلبة تورتة من المحل اللي بيحبه، ومعاها هدية بسيطة شايلاها في الشنطة. لكن أول ما خطت رجلها في الممر الجانبي للجنينة، جسمها كله اتصلب في مكانه.

الجنينة بتاعتها كانت منورة ومترتبة كأنها لقطة من مجلة ديكور أفراح راقية.بقلم منــال عــلي

وتحت الكوشة المتزينة بالورد.. كان واقف شريف.

ماسك إيد شهد.. صاحبة عمرها وأقرب الناس ليها.

شهد كانت لابسة فستان أبيض ستان مجسم وضيق من عند الوسط، وطرحة رقيقة نازلة على شعرها. وفي ودنها كان بيلمع حلق الألماظ الأثري بتاع جدة فريدة.. نفس الحلق اللي شهد طلبته منها “استعارة عشان تحضر بيه سهرة شغل مهمة” من ست شهور وفضل عندها. بقلم منــال عــلي

لثواني.. النفس اتقطع في الجنينة ومحدش نطق.

بعدها، والدة شريف نزلت كاس الشربات من إيدها، وبصت لفريدة بابتسامة صفرا كلها سم:

“فريدة! مش المفروض ترجعي من السفر يوم الأحد؟”

شنطة فريدة وقعت من إيدها على الأرض بصوت رزع مسموع.بقلم منــال عــلي

شريف وشه خطف وألوانه ضاعت.. بس شهد وشها مهتزش.

شهد ضغطت على صوابع شريف وبصت لفريدة بنفس الابتسامة الباردة.. ابتسامة الشفقة والتعالي اللي ياما بصتلها بيها لما فريدة كانت بتجيلها تعيط في شقتها من رسايل شريف المستخبية، ومكالماته اللي أنصاص الليالي، وحججه وكدبه الواضح اللي ميتصدقش.

فريدة سألت بصوت مخنوق وهي بتشاور على المكان:

“إيه المهزلة دي؟”

شريف بلع ريقه وبص في الأرض:بقلم منــال عــلي

“فريدة.. ممكن ندخل جوة نتكلم بالهدوء؟”

شهد ردت بسرعة وقوة:

“لا يا شريف.. مش هنتكلم مستخبيين تاني، خلاص مفيش داعي للاستغماية.”

المعازيم بدأوا يهمسوا ويتوشوشوا. كلهم كانوا قرايب شريف، شركاء والده في الشغل، وناس من المعارف اللي طول السنين اللي فاتت كانوا بيعاملوا فريدة كأنها مجرد “سبوبة” أو ست مصلحة.. الست اللي بتدفع، وتخلص الأوراق، وتمضي الشيكات، وتدير الشركة، وفي الآخر عمرها ما بتظهر في الصور المهمة معاهم.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *