خطه فريده منال علي

الأستاذة نهى وقفت جنب فريدة بكل ثقة وقالت:
“طبعاً تتفهم.. وممكن نبدأ بفهم التوقيع المزور، ومحاولة سحب قرض بضمان الفيلا، وتحويل الـ 8 مليون جنيه من حساب الشركة، وطلب الحجر اللي كنتوا بتجهزوه عشان تطلعوها مريضة نفسية ومبتفهمش.”
الهمس والوشوشة لفوا الجنينة كلها زي التيار الكهربائي.
والدة شريف قطعت النفس وضغطت على شنطة إيدها بوجع:
“ده افترا وكدب.. كلام ملوش أي أساس من الصحة!”
الظابط الكبير، المقدم أحمد ربيع، طلع كارنيه الهيئة وبص لها بحسم:
“ميبقاش كدب لما يكون معانا طلبات البنك الرسمية، والإيميلات، وسجلات الدخول على السيستم، والورق اللي مبعوت كله من على اللاب توب الشخصي بتاع الأستاذ شريف سرحان.”
شريف بص لفريدة بعيون كلها غل وشر:
“إنتي عملتيلي فخ.. غفلتيني!”بقلم منــال عــلي
فريدة ردت عليه بكل برود:
“لأ.. أنا ركزت معاك مش أكتر، وفيه فرق كبير بين الاتنين.”
بقاله شهور شريف بيزن فوق دماغها ويقنعها إن شركة الاستشارات بتاعتها بتفلس وفي أزمة.. كان بيقولها لازم نبيع الأصول، ونقلل المصاريف، ولازم توثق فيه وتسلمه الإدارة. بس فريدة مكنتش بتفلس ولا حاجة، دي كانت لسه ممضية صفقة استثمار خاص بقيمة 42 مليون جنيه، وشالت المعلومات دي بعيد عن البيت تماماً لأن حاستها السادسة وقلبها مكنوش مطمنين.
شريف كان لقط مسودة الاتفاق دي في مكتبها بالصدفة.. وقرر إن الفلوس دي لازم تكون بتاعته هو.
وشهد، اللي كانت شغالة مساعد قانوني في مكتب محاماة كبير في الزمالك، جهزت الصيغ، وقلدت إمضاءات فريدة القديمة، وظبطت الورق عشان تنقل الأملاك لشركة وهمية تانية باسمهم. ووالدة شريف كلمت دكتور من معارفها عشان يطلع تقرير طبي يثبت إن فريدة بتعاني من “نوبات بارانويا وهلاوس”. أما والد شريف فكان مجهز موظف البنك اللي هيسهل ويخلص إجراءات القرض.بقلم منــال عــلي
كل حاجة كانت متقفل ومترتبة على يوم الاثنين الصبح.. والفرح ده مكنش إلا احتفال سلف بـ “السبوبة” الكبيرة اللي هيسرقوها.
الأستاذة نهى مدت إيدها على الترابيزة، فتحت الفايل الجلد البيج وبصت في أول ورقة:
“يا محاسن الصدف!”
والد شريف أخد خطوة لقدام بصوت جهوري:
“الورق ده خلاص اتوقع.. وشريف ليه حقوق قانونية هنا.”
نهى رفعت عينيها وبصتله بسخرية:
“الورق ده بيحاول ينقل ملكية أرض وفيلا تخص شركة (مجموعة ليرة للاستشارات).”بقلم منــال عــلي


