ضيعت 16سنه من عمري

قلتله المحامية هتتواصل معاك و سيبتهم و مشيت.
المحامية كانت بدأت إجراءات الطلاق
مكنتش عايزة أنتقم.
ولا أفضحه، و لا ادخل ولادي في حاجه
كل اللي كنت عايزاه…
إني أقفل الصفحة دي.
الإجراءات خدت شهور.
وفي النهاية…
تم الطلاق، وفي التسويه احتفظت بالبيت وحصلت على تسوية مالية كويسة
واتفقنا على حضانة مشتركة للأولاد. مكنتش عايزة يطلعوا حاسين إن لازم يختاروا بين أمهم وأبوهم، ولا يعيشوا وسط مشاكل ملهمش ذنب فيها.
أما جوزي… فبعد الطلاق بكام شهر، أعلن خطوبته لسارة الغريب إن الخبر ما وجعنيش… لأني كنت خلصت كل حزني عليه قبل ما أمضي ورقة الطلاق، وسمعت بعد كده إنهم بقوا عايشين مع بعض في شقة. عرفت إنها كانت متوقعة إنها هتعيش في البيت الكبير اللي قضيت سنين أبنيه معاه، لكنها اټصدمت لما عرفت إن البيت فضل من نصيبي بعد الطلاق.
عدى حوالي سنة.
وشغلي بقى بدوام كامل بعد ما أثبت نفسي.
أول مرة من سنين…
بقى عندي حساب بنكي باسمي، ومرتب بدخل بيه كل شهر.
يمكن في نظر ناس كتير ده شيء عادي.
لكن بالنسبة لي…
كان إحساس افتقدته من سنين.
بقيت أخرج مع اصحابي بعد الشغل.
أروح أشرب قهوة.
أشتري كتاب.
أو حتى أقعد في العربية عشر دقايق قبل ما أطلع البيت.
حاجات بسيطة…
لكن بالنسبة لي كانت حياة جديدة.
و بالنسبه لحياتي مع اولادي فبنتي متغيرتش كتير كانت متوقعة إن مفيش حاجة هتتغير.
كل ما تيجي عندي…
تسيب هدومها في أي مكان.
وتنادي
ماما… هدومي اتغسلت؟
ماما… الأكل جاهز؟
كانت مستنية نفس الأم…
اللي طول عمرها بتسبقهم على كل حاجة.
لكن الأم دي…
مكانتش موجودة خلاص.
بقيت أقول لها بهدوء
الغسالة هناك… لو محتاجة حاجة اغسليها.
ولو سألتني على الأكل…
أقول
الأكل في التلاجة… سخنيه لو جعانة.
وفي مرة قالتلي بضيق
إنتِ اتغيرتي أوي.
بصيتلها…
وقلت
لأ… أنا بس بطلت أنسى نفسي.
الولدين اتعودوا على نظامي
ولما يكونوا عندي…
بقينا نطبخ سوا.
ننضف سوا.
كل واحد بقى مسؤول عن أوضته.
كنت عايزة يطلعوا فاهمين إن البيت مسؤولية كل اللي عايشين فيه…
مش مسؤولية الأم لوحدها.
أما أنا…
فبقيت أرجع أبص في المراية تاني.
لكن المرة دي…
مكنتش بدور علي العيوب
كنت بدور على الست اللي بدأت ترجع لنفسها.
وفي يوم…
صحبتي مرة قالتلي انتي علطول بتضحكي كأنك معندكيش هموم
ضحكت.
لأنها لو كانت شافتني من سنة…
مكنتش هتصدق إن دي انا.
أنا مش بقول إن الطلاق كان سهل.
ولا إن الخېانة مبقتش توجع.
في ليالي لحد دلوقتي…
بصحى أفتكر كل حاجة و اعيط
لكن الفرق…
إني مبقتش بعيط على الراجل اللي خاني.
أنا بعيط على السنين اللي ضيعتها وأنا فاكرة إن الټضحية معناها إني أختفي.
لو رجع بيا الزمن…
هضحي لأولادي برضه.
لكن مش على حساب نفسي.
لأن الأم السعيدة…
بتربي أولاد أسوياء.
أما الأم اللي بتلغي نفسها…
ففي يوم ممكن تكتشف إن محدش حتى لاحظ إنها اختفت،صح… خسړت جواز استمر 16 سنة. لكني كسبت حاجة أهم… كسبت نفسي.



