ضيعت 16سنه من عمري

ضيعت 16 سنة من عمري عشان بيتي… وفي الآخر بنتي قالتلي محدش طلب منك!!
أنا ست عندي 40 سنة، وجوزي عنده 45.
متجوزين بقالنا 16 سنة، وعندنا 3 أولاد. بنت عندها 16 سنة، وولدين عندهم 13 و سنين.
لما اتجوزنا، كنت اتخرجت من الجامعه و شغالة في شركة تسويق، وكان عندي طموح كبير. لكن جوزي وقتها كان لسه بيبدأ حياته، وشغله كان محتاج وقت وسفر وساعات طويلة.
لما حملت في بنتنا الكبيرة، اتفقنا إن واحد فينا لازم يضحي.
أنا اللي عملت كده.
سيبت شغلي، وقلت لنفسي إنها كام سنة، ولما الأولاد يكبروا هرجع أشتغل.
بس السنين جريت.
وفجأة لقيت نفسي بقالي أكتر من 15 سنة، حياتي كلها عبارة عن طبخ، وغسيل، ومدارس، ودكاترة، وواجبات، واجتماعات أولياء أمور.
وفي نفس الوقت…
كنت بدعم جوزي بكل اللي أقدر عليه.
لو اتأخر في الشغل، كنت أنا اللي أشيل البيت كله.
لو كان عنده سفر، كنت أقول للأولاد بابا بيتعب عشاننا، والحياه كانت ماشية بشكل طبيعي….. لحد
ما جوزي بدأ يجيب سيرة موظفة جديدة في الشغل كتير.
كل يوم تقريبًا.
سارة قالت…
سارة عملت…
سارة عندها فكرة حلوة…
في الأول، مكنتش شايفة في الموضوع أي حاجة.
لكن مع الوقت…
بقيت ألاحظ إنه بقى يقضي وقت أطول في الشغل.
كل شوية اجتماع.
كل شوية عشا مع العملاء.
كل شوية سفر ليومين أو تلاتة.
ولما كنت أقول له
إنت بقالك كام يوم مبتتعشاش معانا.
كان يرد
أنا بعمل ده عشانكم.
وأسكت.
زي كل مرة.
في يوم…
كنت بستخدم اللابتوب بتاعه أطبع ورق للولاد.
ظهرت قدامي رسالة.
كانت من سارة.
استمتعت جدًا بالعشا امبارح وحشتني
واجهته لأول مرة.
قلتله
في حاجة بينك وبين سارة؟
رد بعصبية
إنتِ بقى عندك وقت تعملي أفلام؟
قلت
أنا بسألك.
قال
كل واحدة تقعد في البيت سنين يحصلها فراغ وتبدأ تتخيل.
فضلنا نتخانق…
وصوتنا علي.
وفجأة…
دخلت بنتي.
بصت لينا…
وقالت بضيق
ماما… بطلي دراما بقى.
قولتلها وأنا مصډومة
إنتي عارفة هو بيرجع البيت إمتى؟ عارفة بقاله قد إيه مبقاش يقعد معانا ؟
لفت عينيها وقالت
ما هو بيشتغل عشانا
بصيت لجوزي…
كان ساكت.
ولا حتى حاول يوقفها.
بالعكس…كان واقف يتفرج، هو أصلًا عمره ما كان بيتدخل، كان فاكر إن التربية إنه يشتريلهم كل حاجة ويوافق على الحاجات اللي أنا بمنعها عشان مصلحتهم، وكأنه كده بيعوض غيابه و في الاخر ولادي بقو شايفني الام الشريرة.
قلت لها
و أنا معملتش حاجه عشانكم.
قالتلي
محدش طلب منك.
وبعدين قالت الجملة اللي لحد النهارده كل ما أفتكرها قلبي بيوجعني
وبصراحة… بصي لنفسك الأول. سارة مهتمة بنفسها، ودايمًا شيك. طبيعي بابا يحب يطلع معاها قدام الناس.
حسيت إن حد ضړبني على وشي.
مكنتش قادرة أرد. كنت عارفه ان بنتي قاسيه بس مش للدرجه ديه
دخلت أوضتي وقفلت الباب.
وقفت قدام المراية…
ولأول مرة من سنين، بصيت لنفسي بجد.
فضلت دقيقة كاملة أحاول أتعرف على الست اللي واقفة قدامي.
وزن زايد.،شعر مقصف ومربوط بأي طريقة، وجه مررهق و هالات تحت عيني
وافتكرت الست اللي كنتها قبل الجواز. اللي كان جوزي بيقولها كل يوم إنها أجمل واحدة في الدنيا.
وسألت

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *