ضيعت 16سنه من عمري

موقع أيام نيوز
نفسي…
إمتى اختفيت؟
إمتى بقيت الست اللي بنتها بتتكسف منها؟
إمتى نسيت نفسي للدرجة دي؟
وقتها…
لأول مرة في حياتي…
استحقرت نفسي، ولقيت دموعي بتنزل و ببيكي علي كل سنين حياتي
مسحت دموعي…
وبصيت لنفسي في المراية مرة تانية، مكنتش عايزة اڠرق في احساس الشفقه علي نفسي اكتر من كده.
وقلت بصوت واطي
كفاية.
كفاية سنين وأنا بحط نفسي آخر واحدة.
كفاية وأنا مقتنعة إن أي حاجة لنفسي تعتبر أنانية.
وقتها أخدت قرار.
قرار يمكن يكون متأخر…
لكن كان لازم آخده، إني من النهارده… هبقى أنا أولويتي.
في نفس الاسبوع كنت اشتركت في جيم قريب من البيت و قررت ادور علي شغل
و لأول مرة من سنين…
صحيت الصبح وعملت حاجة عشان نفسي قبل ما أعمل أي حاجة لحد تاني.
الغريب…
إن ولا حد في البيت لاحظ.
ولا حتى سأل.
وقتها فهمت…
إن أنا الوحيدة اللي كنت مستنية إذن من الناس عشان أعيش.
كنت بدور على نفسي.
على الست اللي ضاعت مني وسط السنين.
بعد شهر، اتقبلت في وظيفة إدارية بسيطة بداوم جزئي المرتب مكانش كبير.. لكن كانت كفايه اوي بالنسبالي،
نزلت اشتريت هدوم جديدة وبعدين عملت شعري و روحت اتغديت في مطعم لوحدي
ولأول مرة من سنين…
حسيت إني ليا حياة بره المطبخ والمدرسة والسوبر ماركت.
الغريب…
إن جوزي ملاحظش أي حاجة.
كان يخرج الصبح…
ويرجع بالليل…
وأوقات كتير يتأخر بحجة الشغل.
أما بنتي… فكانت بنفس اللامبالاة تجاهي كاني مش موجوده.
وانا بقلب في الانستجرام شوفت
صورة حد مصورها في مطعم مشهور في المدينة.
ولمحت جوزي في خلفية الصورة…
قاعد على نفس الترابيزة مع سارة لوحدهم في اليوم الي كان بيقول عنده عشا عمل.
كان بيضحك…
الضحكة اللي بقاله سنين مبقاش يضحكها معايا.
قفلت الصورة.
ومحستش پصدمة.
الغريب…
إني حسيت براحة.
لأن أخيرًا…
بقي عندي دليل إن إحساسي مكانش بيضحك عليا.
قعدت أفكر طول الليل.
وفي اليوم اللي بعده…
حجزت موعد مع محامية.
دخلت مكتبها…
وقلت أول جملة
أنا مش جاية أطلب الطلاق دلوقتي… أنا جاية أعرف حقي، ولو جوزي فعلًا بيخوني…..
المحامية سمعتني للاخر
وبعدين قالتلي
أهم حاجة دلوقتي… متقوليلوش إنك شاكه فيه.
لأن أول حاجة هيعملها إنه هيمسح أي دليل.
خرجت من عندها…
وأول مرة من شهور أحس إني حد بيفكر بعقلي، مش بقلبي.
بدأت أركز.
مش أراقبه طول الوقت…
لكن بقيت ألاحظ.
كل مرة يقول عنده اجتماع متأخر…
كانت سارة تبقى معاه.
كل مرة يسافر…
كانت هي كمان مسافرة.
كنت بحتفظ برسايلهم الي اكتشفت فيها بلاوي
وبقيت اجمع صور رحلاتهم الي كان مخبيهم في مجلد
معتمد علي غبائي اني مش هكتشفه.
لما رجع البيت… بصلي قالي انتي متغيرة
قولتله عادي
سألني
عاملة إيه؟
قولت
كويسة
وبعدين دخل أخد دش…
ونام.
بعدها بأسبوع…
المحامية قالتلي إن كل حاجة بقت جاهزة.
وسألتني
إنتِ مستعدة؟
قولتلها
أيوه.
في اليوم ده اول ما رجع فيه من الشغل…
حطيت الملف على الترابيزة.
قال وهو بيضحك
إيه ده؟
قولتله
افتحه.
أول ما شاف الصور و الرسائل…
اختفت الابتسامة.
فضل يقلب في الورق…
وبعدين بصلي.
وقال
اسمعيني…
قولت
لا… أنا سمعتك كتير وإنت بتقول اجتماع… وسفر… وشغل.
قال
الموضوع مش كده.
ضحكت.
يمكن أول ضحكة أضحكها من قلبي من شهور.
وقولتله
دي أول جملة بيقولها كل خاېن.
في اللحظة دي…
دخلت بنتي.
بصت علينا.
وقالت
إيه اللي بيحصل؟
قولتلها بهدوء
اسألي بابا. و

