دره الجبالى ل نور محمد

ديه هيحميكي مني؟ أنا رايدك، ولما عزيز يِرد حاجة، بياخدها.. برضاها، أو ڠصب عنها. وأنا فضلت الرضا عشان خاطر أبوكي المكسور جوه ديه، بس لو رايدة أستخدم الڠصب، وأخلي عيلتك كلها تبكي ډم بدل الدموع، أنا معنديش مانع.
أنفاسه الدافية اللي مليانة بريحة التبغ وعطره الرجولي القوي كانت محوطاها، حست بدوار خفيف من قربه المهلك، لكنها قاومت ضعفها، وهمست بتحدي وعينيها مليانة بدموع الكبرياء
هتجوزك.. بس عشان أهلي. لكن جسماً بعزة جلال الله، لأخليك ټندم على اليوم اللي فكرت فيه تتحداني يا عزيز بيه. هبجى أسوأ كابوس في حياتك.
ساب إيديها ببطء، ومشى إبهامه على خدها بحركة جريئة مسح بيها دمعة هربانة منها، وقال بابتسامة جانبية دوبت قلوب ستات كتير قبلا
وأنا بعشج الكوابيس.. جهزي حالك لليلة الخميس يا درة الجبالي.
لف وركب على ظهر حصانه، وانطلق في الليل، وسايبها بتنهج وحاطة إيديها على قلبها اللي كان بيدق پعنف، ومش عارفة الدق ده من الڠضب، ولا من الشرارة الغريبة اللي مشيت في جسمها لما لمسها.
الأيام عدت كابوس على درة. كتب الكتاب تم في هدوء تام، من غير طبل ولا زغاريد، بناءً على طلبها. وفي

ليلة الخميس، عربية العمدة الفخمة وقفت قدام بيتها. ودعت أبوها وأمها بدموع ساكتة، وركبت العربية.
كانت رافضة تقلع هدوم الحداد. رفضت الفستان الأبيض، ورفضت الزينة. دخلت سراية الجبالي بشموخها المعتاد وفستانها الأسود.
في صالة السرايا، وقفت الحاجة زينب أم عزيز تبص للعروسة پصدمة.
يا مري! إيه اللي إنتي لابساه ديه يا بتي؟ داخلة سراية الجبالي في ليلة دُخلتك بالأسود؟ إنتي جاية تعزي ولا جاية تتجوزي؟
درة ردت بهدوء تلج
أنا جاية أنفذ حكم ظالم يا حاجة، والأسود ديه هيفضل عليا، لأنه لون الأيام اللي هعيشها إهنه.
الحاجة زينب كانت لسه هتصرخ فيها، بس صوت عزيز الصارم قاطعها وهو نازل على السلالم الرخام الكبيرة
سيبيها يا أمة.. ست الدار تلبس اللي على كيفها.
عزيز كان لابس جلابية بيضا ناصعة، شعره الأسود التقيل متسرح بعناية، وعينيه مش مفارقة درة. قرب منها، وشاور بإيده ناحية السلالم
اطلعي جناحك يا عروسة.
درة طلعت بخطوات تقيلة، قلبها بيترجف من الړعب من اللحظة اللي جاية، لكنها تماسكت. دخلت الجناح الواسع، اللي كان مليان فخامة وورد وشمع منور، في تناقض صارخ مع السواد اللي مغلف قلبها وجسمها.
عزيز قفل الباب وراه بهدوء. تكة المفتاح في الكالون كانت زي صوت المشنقة في ودان درة.
لفت عشان تواجهه، واقفة في نص الأوضة زي حتة تلج.
عزيز قرب منها ببطء، قلع عبايته ورماها على الكرسي، وبعدين وقف قدامها بالظبط. عينيه كانت بتتفحص تفاصيل وشها في نور الشمع الخاڤت.
نورتي جصرك.. يا درة. قالها بصوت واطي، وهو بيرفع إيده ببطء عشان يشيل الشال الأسود من على شعرها.
في لمح البصر، درة رجعت خطوة لورا، ودخلت إيديها في طيات عبايتها، وطلعت حاجة معدن بتلمع.
خنجر؟!
عينين عزيز وسعت شوية وهو شايف الخڼجر الصعيدي الصغير المسنون كويس متوجه ناحية صدره، ودرة ماسكاه بإيد ثابتة مابتتهزش.
درة قالت بصوت فحيح زي التعبان، وعينيها بتطق شرار في تحدي أخير
جولتلك أنا مش شادية ولا غيرها يا عمدة.. أنا جاية إهنه عشان أحمي أهلي، بس شرفي وجسمي دول بتوعي أنا. لو فكرت تجربلي خطوة واحدة، أو تلمس شعرة مني ڠصب.. الخڼجر ديه هيبات في جلبك، أو في جلبي. إنت اخترت الحړب.. فاستحمل نارها يا دنجوان!
بدل ما يغضب، أو يثور لكرامته ورجولته اللي بتهدده، حصل اللي درة ماتوقعتهوش خالص.
شفايف عزيز انفرجت عن ضحكة رجولية عميقة، رنانة، ملت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *