دره الجبالى ل نور محمد

أركان الأوضة. وبعدين سكت عن الضحك فجأة، وعينيه اتحولت لبركان من الرغبة والتحدي. قرب منها بخطوة واسعة، متجاهل نصل الخڼجر اللي لمس صدره الأبيض، ومال لحد ما أنفاسه لمست شفايفها المرتجفة، وهمس بصوت خلى جسمها كله يتنفض
وأنا بعشج الوعر يا درة… ورهاني معاكي من الليلة دي، إن الخڼجر ديه هترميه بإيدك، وهتكوني في حضڼي.. وبرضاكي.
بصت في عينيه، وشافت فيهم وعد ووعيد، حرب جاية محدش هيطلع منها سليم.. وبين نصل الخڼجر وڼار أنفاسه، الحكاية الحقيقية بدأت!
يتبع…
إنت اتخبّلت في نافوخك؟! وخّر عن سن الخڼجر أحسنلك يا عزيز بيه، أنا يدي مابتترعشش وممكن أخلص عليك دلوك!
صړخة درة طلعت مهزوزة، عكس إيدها اللي كانت ماسكة الخڼجر بثبات وثقة. صدر عزيز العريض كان بيضغط على سن الخڼجر بالراحة، لحد ما درة حست ببرودة المعدن وهي بتخترق قماش جلابيته البيضا، وبدأت بقعة ډم صغيرة تظهر وتوسع واحدة واحدة عشان تلطخ بياض هدومه.
عزيز مبربشلوش جفن، بالعكس، عينيه اللي زي الصقر فضلت متعلقة بعينيها الواسعة اللي كانت مليانة ړعب حقيقي. ابتسم ببرود، وهمس بصوت خشن زلزل كيانها
نزليه إنتي يا درة.. عشان لو
نزلته أنا، هتدفعي التمن غالي خابرة؟ وبعدين الجبالي مابيموتش بحتة حديدة، الجبالي لو ماټ.. ېموت غرقان في سواد عيونك دول.
أنفاسها بقت تترعش، ومقدرتش تستحمل فكرة إنها ممكن تأذيه بجد. في لحظة ضعف وذهول من جرأته اللي عدت كل تخيلاتها، رجعت خطوة لورا ووقعت الخڼجر من إيدها، ونزل يخبط في أرضية الأوضة الرخام بصوت رن في المكان كله.
عزيز ضحك ضحكة مكتومة كلها انتصار، ووطى جاب الخڼجر، قفله بهدوء وحطه على الترابيزة الخشب اللي جنبهم. قرب منها تاني، بس المرة دي مكنش في عينيه أي قسۏة، دي كانت نظرة غامضة هي مافهمتهاش.
رفع إيده، وبحركة بطيئة ورقيقة جداً ماتليقش مع حجمه وضخامته، شال الشال الأسود من على راسها، عشان ينزل شعرها الأسود الطويل على ضهرها زي شلال من الليل. عزيز غمض عينيه للحظة وهو بيشم ريحة شعرها اللي كانت ميكس بين الياسمين وندى الفجر.
إنت بتعمل إيه؟ همست درة پخوف وهي بترجع لورا لحد ما ضهرها لزق في الحيطة، ومكتفة إيديها حوالين صدرها كأنها بتحمي نفسها.
فتح عزيز عينيه، ورجع خطوتين لورا عشان يديها مساحتها. قلع العمة بتاعته ورماها بإهمال على الجنب، وقال بصوت هادي وواثق
ماتخافيش.. عزيز الجبالي مابياخدش حُرمة ڠصب. الحريم هما اللي بيترموا تحت مداسي، وأنا بختار اللي تعجبني. وإنتي يا درة، حالف لخليكي تيجي لحضني برضاكي، وبشوقك كمان. الليلة دي نامي وارتاحي، السرايا سرايتك، والمندرة دي بتاعتك.
راح عزيز ناحية الكنبة المريحة اللي في ركن الأوضة، واتمدد عليها وغمض عينيه، وسابها واقفة مكانها متصلبة من الصدمة. معقولة ده العمدة اللي بيتجوز عشان يفترس عرايسه في أسبوع؟ إزاي يسيبها في ليلة فرحها وينام على الكنبة بالبرود ده كله؟
درة اتنفست براحة، بس في إحساس غريب بالغيظ دخل قلبها. إزاي يقدر يستفزها ويولع ڼار الڠضب جواها، وبعدين ينام زي الملاك البريء؟ سحبت غطا من على السرير وراحت على كنبة تانية بعيدة عنه، لفت نفسها بيه، وفضلت تراقب صدره اللي بيعلى وينزل بانتظام لحد ما غلبها النوم.
في الصبح بدري، خيوط الشمس الدهبي دخلت من شبابيك الجناح الواسعة. درة اتململت في نومتها، ولما فتحت عينيها، لقت عزيز واقف قدام المراية، لابس جلابية صعيدي لونها رمادي، بيسرح شعره التقيل، وبيرش البيرفيوم القوي بتاعه اللي ملى الأوضة كلها.
قعدت درة بسرعة، بتلملم نفسها وتظبط فستانها الأسود اللي



