الوسيم والصهباء ج١

فلاش باك
كانت الساعة الواحدة عندما نفذت بطارية هاتفها وكانت ترغب في الجلوس قليلا في الحديقة فهي تشعر أنها تحتنق في هذا المكان بسبب ضغط زوجة والدها وإلحاحها عليها بالزواج من ابن اختها فهي اختنقت من هذه المرأة ومنه كذلك على الرغم من أنه ذهب لجدها عدة مرات ولكن في كل مرة نفس الجواب وهو الرفض القاطع فجدها يرى أنه لا يستحقها وكانت تشعر بانقباضة في صدرها في كل مرة تراه فهو يأتي لمنزلهم في أوقات متأخرة ودائما ما كان يعترض طريقها بالمضايقات وفي آخر مرة تجاوز حدوده معها وحاول لمسها ركلته على رجولته وكل ذلك بمعرفة زوجة أبيها فهي أدركت أنها تحاول جعلها تترك القصر ولكن هذا محال فهي أقسمت أنها لن تترك لتلك الحرباء فلسا واحدا من نقود ابيها ارتدت حذاءها الرياضي وأخذت تنزل السلالم بهدوء وبدون اصدار أي صوت فهي لا تريد أن تتحدث مع تلك الشمطاء أو تراها ولكنها صعقت مما سمعته بعدها فهي قد رأت سامى وهو يدخل من باب القصر:كده ورق التنازل جاهز بعد ما أخليها تمضي عليه هخيرها يا تبقا ليا بمزاجها أو غصب عنها مع ابتسامة مقرفة
نوال بابتسامة لا تقل عنها قذارة: وكده كل الأملاك هتبقى في ايديا وساعتها اقدر اهينها هي وجدها زي ما عملوا فيا بس أوعى تفكر إن ليل سهلة دي بنت ك….. زي امها
سامي بنفس الابتسامة المقززة:لا ما تقلقيش عامل حسابي كويس
ظلت ليل مختبأة خلف السلالم تستمع لمخططهم القذر لتدميرها هي وجدها وأقسمت في قرارة نفسها أنها لن تمكنهم من أي شئ وستنتقم منهم اشد انتقام تحركت بخطوات رشيقة لا يسمع لها صوت وبسرعة خرجت من الباب الخلفي في المطبخ وصلت للجزء الخلفي من القصر نظرت بهدوء وجدت حراسة شديدة أمام البوابة الرئيسية رجعت مجددا إلى أن وصلت للغرفة التي يحتفظون فيها بالمعدات وجدت سلم طويل حملته بهدوء في محاولة منها لعدم اصدار أي صوت حمدت ربها أنه كان خفيفا بعض الشيء فكان من السهل عليها تحريكه وصلت للسور وضعته وتسلقته بسرعة وصلت للحافة وصعدت عليها
***….. نهاية الفلاش باك
ليل : والباقي إنت عارفه
أومأ يامن لها بهدوء:طيب قومي ونكمل كلام وإحنا بنتمشى وافقته على الفور ولكن بمجرد أن سارت بضع خطوات حتى كادت تقع فلحقها على الفور
يامن:اسندي عليا وانتي ماشية ولا تحبي اشيلك
احمر وجهها خجلا منه: لا أنا كده تمام
فأسندها إليه وقال: يا ستي هي أول مرة يعني ما أنتي كنتي متشالة من شوية ومكانش فيه مشكلة
زاد احمرار وجهها وقالت بغضب :لا أنا كده كويسة أوي شكرا
بعد مدة من السير صامتين مع بعض النظرات الخاطفة منه لتأمل تلك الفاتنة اللتي تسير مستندة عليه وكذلك منها فهي قد اعجبت بوسامته وخفة ظله وصلا لمقر شركته وقادها لحيث ركن سيارته فتح الباب لها ك gentle man كما يقال عنه وأغلق الباب وركب بجوارها وإنطلق بهدوء
التفتت إليه تتأمله هذا الشاب يستمر بإثارة اعجابها بشكل غريب…..يتبع
♥️
#الفصل الثالث
بعد القيادة لمدة ليست بالقصيرة إلتفت للجالسة جواره فهو لم يسمع صوتها منذ ركوبهما تأكد من أنها نائمة بسبب أنفاسها المنتظمة قام بركن سيارته بمكان قريب من العنوان الذي أعطته إياه عدل وضع الكرسي ليصبح مريحا أكثر ومناسب لنومها وقرر أن يأخذ قسطا من الراحة فالساعة ما زالت الخامسة والنصف صباحا وبتأكيد لن يكون أحد مستيقظ في هذا الوقت…..
بعد مدة..
استيقظت ليل على صوت شخير منخفض نظرت ليل حولها وبدأت بإستيعاب أين هي نظرت ليامن وأخذت تتأمل ملامحه الجذابة وتتذكر عينيه الحادة
ليل بصوت مبحوح من أثر النوم وهي تهز كتفه: يامن قوم اصحى
يامن ما بين اليقظة والنوم وهو يفتح عينيه:يا خربيت جمال أمك هو أنا بحلم ولا ايه
ليل بضحك:يامن فوق
يامن بصوت متحشرج أثر النوم: خلاص فوقت والله
وأخذت أحداث الليلة الماضية تندفع لعقله
ليل: الساعة كام دلوقتي
نظر إلى ساعته:بقت سابعة ونص
ليل:أنت مصحتنيش ليه من ساعة ما وصلنا
فرد عليها قائلا: الساعة وقتها كانت لسه خامسة ونص وشكلك كنتي تعبانة وبعدين اللي مريتي بيه إمبارح مكنش سهل وأنا كنت عايز ارتاح شوية علشان عندي شغل الصبح
ليل بهدوء :حصل خير وهمت بخلع سترته
فأوقفها يامن قائلا:لا خليها لذكرى ممكن منتقابلش تاني
فابتسمت له قائلة: شكرا على اللي انت عملته معايا
يامن بابتسامة: مفيش شكر بين الصحاب ولا إحنا مش صحاب ولا ايه
فأومأت في هدوء ونزلت من السيارة لوحت له مودعة مع ابتسامة هادئة واعطته ظهرها لتذهب لجدها ولكنه استوقفها مناديا عليها
يامن بصوت عالي:ليل
فنظرت له مستغربة: ايه في ايه
أخذ يسير بخطوات مسرعة باتجاهها وفجاءة انحنى عليها ليقبلها بجانب شفتها بالضبط توقفت انفاسها لوهلة من الخجل والصدمة وهو غارق في ملمس بشرتها وسأل نفسه هل شفتيها بنفس الطراوة والنعومة وود في تلك اللحظة لو ينقض عليها ليسلب منها انفاسها يتذوقها كما يتمنى
فما كان منها إلا أن دفعته منتفضة صائحة بغضب أعمى: إنت انسان قليل الادب ازاي تسمح لنفسك تقرب مني بالشكل ده أو تلمسني
ولم تعطه فرصة للرد وذهبت مسرعة بخطوات أقرب للركض باتجاه منزل جدها
اما هو فابتسم بغباء وهو يتمنى ان يراها مجددا فهي تذكره بشدة بوالدته و لا يستطيع منع نفسه من الاقتراب منها فهي مثل المغناطيس الذي يجزبه نحو الهاوية سار نحو سيارته وركبها منطلقا بسرعة كبيرة لمقر شركته فهو يود الاستحمام وتبديل ملابسه لكنه لن يذهب للحارة بل قرر أن يبدل ملابسه في شقته التي تقع في الطابق الاخير فوق مقر شركته
*****…….

دخلت ليل إلى القصر بعد ان قام احد الحرس بفتح البوابة الخارجية دلفت مباشرة للمطبخ وهو مكان تجمع الخدم
ليل بصوت عالي نسبيا:يا جماعة لو جدو سأل وأنا مش موجودة جيت إمتى قلوله بعد ما انت نمت علطول وإن أنا محبتش أزعجه فمصحتهوش وممكن بقا حد يجهزلي الفطار بتاع جدو والدوا بتاعه وكباية
قهوة سادة ليا على ما آخد شور وأنزل
فقاطعتها مريم مسرعة:استني يا بنت راحة فين وايه إللي مبهدلك كده تعالى هنا فهميني
فأخبرتها ليل وهي تخرج مسرعة من المطبخ: مش وقته يا روما هقولك بعدين وهشرحلك كل حاجة
هتنهدت مريم مستسلمة فهي لم تعد تقدر على مجاراة هذه الشابة ولكنها أقسمت أن تعرف أين كانت وما الذي أصابها ليجعلها بهذا الشكل
صعدت لغرفتها بسرعة وأخذت تبحث في ملابسها التي تركتها هنا عن شئ مناسب فمعظم ملابسها الموجودة مخصصة للحفلات والجزء الآخر غير رسمي
تنهدت براحة عندما وجدت بذلة نسائية سكرية اللون مع قميص من نفس اللون وحذاء ذو كعب عالي باللون الاسود وحقيبة سوداء
انتهت من حمامها وارتدت ملابسها على عجل وحرصت على إخفاء ارهاقها بمستحضرات التجميل
وأطلقت شعرها على ظهرها
****…..
دخلت غرفة جدها بهدوء واقتربت من سريره
ليل بصوت حاني:جدو قوم يلا علشان ميعاد الدوا
فأصدر همهمة خافتة
ليل بصوت اعلى:جدوووووو
فزع الجد:ايه في ايه اللي حصل
أخذت تضحك على تعبيرات جدها
فجذبها جدها من اذنها: يا مجنونة يا بنت المجانين بتعملي ايه هنا حد يصحي حد كده
ليل بتألم وهي تضحك: خلاص يا سيدي معنتش مهزرة معاك بدال بتزعل
أفلت أذنها من يده
الجد بصرامة مضحكة:معدتش تتكرر تاني
فأومأت له وهي تضحك: طيب قوم بسرعة علشان الفطار جاهز وتاخذ الدوا قبل ما نروح الشركة
الجد : طيب يالمضة على برة
فإتجهت ناحية الباب وخرجت وبعدها بثانية فتحت الباب وأدخلت رأسها وهي تقول بصوت عالي: لو ما قومتش هتزعل جامد يا سمورة
وأغلقت الباب بسرعة فتنهد الجد من تصرفات هذه المشاكسة التي يتمنى أن يطمئن عليها في يوم من الايام

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *