الوسيم والصهباء ج١

طرق الباب المقابل لشقته عدة مرات فأتى صوت من الداخل يصيح: ثواني
بعدها بلحظات طلت عليه سيدة في نهاية الأربعينات من عمرها ذات ملامح بشوشة مريحة للناظر إليها فتحت الباب وعندما رأته صاحت به: بقا يا يامن جايب بنات البيت عندك
فرد عليها بسرعة: بنات مين افهمي بس وبلاش فضايح على الصبح
فردت بفاذ صبر:قول يا أخرة صبري
فأخذ يشرح لها ما حدث باختصار شديد ويخبرها بأنه تزوج من فتاة تدعى ليل مختصرا كل التفاصيل ومتجاهلا اخبارها عن طبيعة علاقته وكيف تعرف عليها
وقال في نهاية حديثه: كل اللي أنا عايزه منك إنك تاخدي بالك منها على ما ارجع من السفر وكلها كام يوم يعني مش هتأخر
فقالت له: متقلقش تروح وترجع بالسلامة إن شاء الله وهي هتبقا في عينيا متقلقش عليها
فأومأ لها ونزل مسرعا على السلالم واتجه للجراچ
اخرج سيارته الفاخرة وانطلق بسرعة نحو وجهته
*****…….
في قصر جدها
جلس سمير في حديقة قصره وكان فتحي يقف بجواره فحدثه: فين الحارس اللي انت بعته وراها
فرد عليه: موجود هنا هنديه لحضرتك
وذهب .عاد بعد مدة قصيرة والحارس يسير بجواره فسأله سمير:هي راحت على فين واحكيلي كل حاجة من ساعة ما خرجت من القصر
فبدأ الحارس يقص عليه كل ما حدث من لحظة خروجه من القصر خلفها لحين وصولها لبيت يامن
فأشار له سمير بالانصراف
فسأله فتحي بحكم عشرته الطويلة معه فهو يعمل معه منذ أكثر من عشر سنوات قائلا :اسمحلي بس يا سمير بيه انت بتسأل عليها ليه بدال طردها
فرد عليه بهدوء : بحاول أفهم ايه اللي بيدور في دماغها لأن واضح إن استهونت بيها أوي وغير كده كنت عايز أشوف رد فعلها لما أطردها هل هتتمسك بيا وتقعد ولا هتسبني وتمشي وبعدين هي في الآخر حفيدتي يعني مهما عملت مستحيل اكرهها أنا بس بحاول أفهم ايه اللي وراها وهي مخبياه ومش راضية تقوله
فرد عليه فتحي مواسيا: متقلقش يا سمير بيه إن شاء الله كل حاجة هتتحل وترجع كل حاجة زي ما كانت وأحسن
فأومأ سمير داعيا بداخله ألا يكون قد ظلمها بتزويجها من ذاك الشاب

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *