الوسيم والصهباء ج١
فرد عليه:أنا بنفذ الاوامر بس
وصلوا للبهو وكان الجد في انتظارهم فملامح وجهه مليئة بالغضب ثم توجه نحو ليل وصف.ع.ها بشدة في تلك اللحظة عم الصمت عليهم جميعا وكأن على رؤوسهم الطير وكسر هذا الصمت صوت صراخه وهو يمسك شعرها يجذبها بشدة من خصلاته حتى شعرت أن شعرها يكاد ان يقـ,ـتلع من جذوره وشفتيها تسيل منها الدماء قائلا:ما شاء الله أمك كانت وسخ…. بس انتي طلعتي أوسخ منها كلكم كده كنتي مفكرة انك هتستغفليني ومش هعرف هو مين مفكرة إني ملاحظتش نظراته ليكي الصبح يا سافلة
فردت بغضب تخفي ألال.م عن ملامحها:أمي عمرها ما كانت كده أمي كانت أنضف واحدة في العيلة دي
فقاطعه صوت يامن الغاضب وهو يقول:نزل ايدك من عليها
فردت هي:يامن الموضوع ده بيني بين جدي
وأكملت بصوت متنشج من حدة ألم قلبها:أمي عمرها ما غلطت في حد من العيلة دي انتم اللي غلطوا فيها ديما
فرد بجحود:انتي عارفة اللي تيجي حامل في الشهر السادس وتدخل بيتي ايدها في ايد ابني بكل بجاحة ومن غير جواز يبقى اسمها ايه
فصرخت قائلة: مش علشان ابنك اغتصبها مثلا وأقنعها بالعافية أنها تتجوزه أمي عمرها ما كنت كده أو إنها فكرت تاخد فلوس أبويا وتهرب زي ما مراتك عملت مش كل الناس زي مراتك يا سمير بيه
ايه مالك مصدوم كنت مفكر إني مش هعرف الحقيقة بابا حكالي كل حاجة من ساعة ما وعيت على الدنيا ومش معنى إني بسكت على كلامك اني مصدقاه أنا كنت بس بحترم أوامر بابا مش اكتر كلكم غلطوا فيها حتى بابا هو كمان غلط في حقها
فرد ببرود وهو يفلت يده من شعرها: اعملي حسابك بكره كتب كتابك على سامي هو طلبك مني وأنا وافقت
في تلك اللحظة ان.فجر يامن كالبر..كان الثائر وأخذ يسدد اللكمات للحارسين الممسكين به وفي غمضة عين حدث كل شئ سحب المس..دس الموجه لرأسه من الحارس وأطلق النار على ساقه ووجه السلاح ناحية الحارسين الواقعين على الأرض واطلق النار على سيقانهم وقبل أن يتحرك فتحي اصابه في ساقه وجه السلاح ناحية رأس الجد وليل تقف مصعوقة مما يحدث أمامها تذرف من عينيها كأنها فقدت القدرة على النطق وص..رخ يامن قائلا وهو ينظر لبقية الحرس الموجهين السلاح ناحيته:قولهم ينزلوا السلاح ويخرجوا خلينا نحل الموضوع ده راجل لراجل ومظنش إن انت هتحب انهم يسمعوا اللي هقوله
فأشار لهم سمير بالخروج خوفا من هذا المجنون فهو أصاب ثلاثة من الحرس بدون أن يرف له جفن
فقال بابتسامة مختلة:عايز تعرف ليل كانت فين الليلة اللي فاتت كانت معايا قضت الليلة كلها في حضني وهربت من بيتها معايا وكانت بس جاية تودعك وكنا النهارده بنتفق إنها تهرب معايا بكرة من العيلة دي وليل إذا كانت هتتجوز حد مش هتتجوز حد غيري ومظنش إن في حد هيرضى يتستر على فضيحة حفيدتك
شحب وجه ليل بشدة ما هذا الكلام هي لم تفعل أي شيئ من هذا لماذا الحياة تظلمها بهذا الشكل
احمرت عيني الجد بشدة من الغضب والخزي هل هذه حقا حفيدته اللتي كان يفتخر بها هنا وهناك
ارتفعت يده لتهوي على وجهها ولكن هذه المرة بصفعة أقوى وقبل أن تمسها يده قبض يامن على قبضته بشدة وهو يقول ضاغطا على كل حرف : ما عاش ولا كان اللي يهين مرات يامن الأنصاري وهو عايش ولولا إنك راجل كبير وهي بتحبك كان هيبقا ليا تصرف تاني اعمل حسابك بكره هيبقى كتب الكتاب تكونوا جاهزين الساعة تمانية وإلا فضيحتك انت وحفيدتك هتبقى على كل لسان وبحذرك لآخر مرة لو لقيت علامة واحدة على جسمها إن حد مد ايده عليها مش هيهمني انت تبقا مين
في تلك اللحظة سمع صوت شيئ اصطدم بقوة على الأرض وجه نظره تجاهها وجدها فقدت الوعي انتفض بسرعة حاملا ايها
فصرخ جدها:انت وخدها فين
رد بغضب وهو يخرج من البوابة والجد يتبعه:هوديها المستشفى هكون هخ..طفها يعني
وضعها في الكرسي الخلفي بحذر شديد وانطلق نحو عجلة القيادة ولكنه فوجئ بالجد وهو يجلس بجواره
ولكنه لم يعلق وانطلق بسرعة شديدة نحو المشفا وكل ما يسيطر على جو هذه السيارة هو صمت مدقع لا يسمع غير صوت انفاسهم
وصلا للمشفا نزل من السيارة حملها بسرعة متوجها للطوارئ وهو يص..رخ: عايزين دكتور بسرعة
أخذتها الممرضات منه يجرون اللازم لها ريثما ينهي هو وجدها إجراءات المشفى
بعد مدة يقف كلاهما أمام غرفتها خرج الطبيب فاندفع يامن مسرعا:طمنا يا دكتور هي كويسة
فرد الطبيب: الحمد لله هي أحسن دلوقتي كان عندها هبوط حاد في الدورة الدموية وواضح إنها اتعرضت لضغط عصبي جامد فياريت تبعد عن أي حاجة تزعجها
وأعطاه روشتة العلاج ورحل
التفت لجدها قائلا بقسوة:أظن سمعت الدكتور قال ايه
فقال الجد مندهشا:انت هتمنعني أشوف حفيدتي
فرد يامن ببرود: بدال وجودك بيضرها أكيد همنعك إنك تشوفها
وذهب نحو غرفتها مغلقا الباب خلفه رأها جالسة على السرير تنظر أمامها كطفل تائه والدموع تنساب من عينيها انطلق نحوها غامرا ايها بدفئ أحضانه يود إدخالها بضلوعه ليحميها من بطش عائلتها توقع رفضها أن تنهاه ولكنه صدمته عندما تشبثت به بشدة
تدفن وجهها في صدره وتجهش في البكاء ارتفع صوت بكائها وتشبثت به أكثر بعد مدة انتفضت مبتعدة عنه فمازحها قائلا:هو الحضن مكنش مريحك ولا ايه
إحمر وجهها بشدة وهي تصيح به وهي تتذكر كلامه لجدها: إنت ازاي تقول لجدو إن انا كنت بايتة معاك إنت اتجننت
فقال لها محاولا تهدأتها: ممكن تهدي وأنا هفهمك كل حاجة ولا انتي حابة تتجوزي سامي ده اسمعني لحد الآخر من غير ما تقاطعيني أنا أولا عايز أساعدك وقبل ما تسألني ليه أنا بحاول أمنع عنك اللي مقدرتش أمنعه عن والدتي ثانيا بقا أنا منجذب ليكي وده بسبب جمالك طبعا وشايفك هتبقا واجهة اجتماعية مشرفة ده غير اسم عيلتك يعني زي ما إنتي هتستفادي من الجواز ده أنا هستفاد منه سواء بقا في شغل أو مصالح في المقابل هساعدك ترجعي حقك وهبعد اللي اسمه سامي ده عنك لان جدك مصمم انك تتجوزيه وأظن بعد اللي أنا قولتهوله ده مش هيعمل حاجة غير إنه يجوزك غصب عنك سواء ليا أو لغيري وأوعدك إن مش هتمم الجواز غير بإرادتك وعمري ماهجبرك على حاجة هديكي وقت لحد بكره وهجيب المأذون وأجي لو انتي موافقة انزلي ولو إنتي مش موافقة متنزليش بس سعيتها الصحافة هتشوف شغلها لاني عايزك ومتعودتش الصراحة أعوز حاجة ومخدهاش أو تبقا لغيري في الآخر
قال كلماته تلك وخرج من الغرفة مغلقا الباب خلفه بهدوء تاركا ايها لا تستطيع النوم من كثرة التفكير فهي في الحالتين خاسرة وهو يهددها بسمعتها لما تستمر الحياة بتسديد ضرباتها لها
***……
في نهار اليوم التالي كان جدها قد أرسل السائق ليأخذها من المشفا مر اليوم بهدوء فهي لم ترى جدها منذ عودتها ومر النهار وهي جالسة في غرفتها تفكر بهدوء لكي تتخذ قرارها
***…
كان يجهز نفسه في غرفته واتصل على محمود والمأذون وأعطاه العنوان ليسبقه لهناك إنتهى من تجهيز نفسه ارتدي بدلته السوداء التي رسمت تفاصيل جسده المليئ بالعضلات صفف شعره ونظر بنفسه في المرآة قائلا في نفسه انه لن يؤذيها أو يشوه سمعتها حتى لو رفضته فهذا كان مجرد تهديد للضغط عليها نزل من العمارة وألقى التحية على الجالسين أمام المقهى وانطلق نحو الجراچ ليركب سيارته ويتوجه لها بعد مدة وصل لقصر جدها وقابل محمود والمأذون أمام البوابة
بعد دخولهم واستقبال الجد لهم بهدوء مضطر حتى لا يسبب فضيحة بدى على محمود الاستغراب فهو لا يرى أي مظهر من مظاهر الاحتفال في هذا القصر بعد جلوسهم لمدة نظر يامن لساعته وجدها اقتربت من التاسعة فعرف حينها ردها وقال:………
يتبع
♥️
: #الفصل السادس
بعد جلوسهم لمدة نظر يامن لساعته وجدها اقتربت من التاسعة فعرف حينها ردها وقال: طيب شكلنا كده هن… ولكن قبل أن ينهي كلمته قاطعته قائلة بهدوء وهي تدخل متبخترة في خطواتها : مساء الخير يا جماعة
رغم طلتها الهادئة والبسيطة إلا أنها سلبت أنفاسه بدخولها فكانت ترتدي فستان من اللون الأسود يرسم جسدها بتفاصيله القاتلة ومنحنياته البارزة

وإتجهت للجلوس بجوار جدها بعد تبادل التحية وإلقاء السلام على الجالسين فقالت معتذرة : آسفة يا جماعة لو اتأخرت عليكم
فرد يامن عليها:لا عادي ولا يهمك ثم وجه حديثه للمأذون أظن إنك تقدر تبدأ دلوقتي
فأومأ له موافقا حضر فتحي ليكون شاهدا من جهة العروس بدأ المأذون بإجراءات كتب الكتاب خاتما كلامه بجملته الشهيرة: بالرفاء والبنين إن شاء الله
وفور نطقه تلك الكلمة توجه يامن ناحيتها مقبلا جبهتها قائلا بصوت حاني: ألف مبروك ليا إن أنا أخدتك
فردت عليه: الله يبارك فيك
ثم وجه كلامه لمحمود: ممكن يا محمود توصل المأذون
فأومأ له موافق مخبرا إياه وهو يخرج :لو احتجت حاجة ابقى كلمني
فرد عليه: تمام هكلمك أول لما اروح علشان عايزك في موضوع
وتوجه فتحي للخارج ببطئ بسبب ألم ساقه خلفهم
وجه يامن نظره لجدها قائلا:أنا حابب أقولك معلومة
أنا ملمستش ليل ولا هي كانت ناوية تهرب معايا وأنا مش ببرر ليك لا أنا عايز أوجعك زي ما وجعتها واعتبر ده درس علشان تتعلم تثق فيها بعد وكمان مش حابب إن حد يقول كلمة بلسانه على مراتي واللي يفكر يقول عليها كلمة واحدة اقطعله لسانه ولكنه لم يتوقع رد الفعل البارد هذا من ناحيته
نظر الجد له بهدوء وأخبره بملامح باردة: هي معدتش حفيدتي أصلا ومعدتش تهمني رمى تلك الكلمات الموجعة وتركهم خارجا من صالة الاستقبال
حاولت أن تبدو غير متأثرة قدر الإمكان
فقال يامن محاولا التخفيف عنها: متقلقيش طول ما أنا معاكي تأكدي إني عمري مهخليكي تحتاجي لحد غيري وحتى لو لقدر الله انفصلنا هتلاقيني جنبك على طول وهفضل جنبك لحد آخر نفس فيا
تأثرت بشدة من وقع كلماته على قلبها ولكنها لم تنسى تهديده لها فقالت: متنساش إنك أنت كمان كنت بتهددني يعني متفرقش عنهم حاجة
فقال منهيا هذا الحوار: أنا اللي عندي قولته وأظن إن اللي حصل حصل ومفيش حاجة هتغيره قال كلماته وخرج مسرعا
****….
بعد ذهاب الجميع خرجت من صالة الاستقبال
متوجهة لغرفتها ولكنها قابلت جدها وهو ينزل السلالم فقال دون أن يلتفت لها: أنا هسألك سؤال واحد واجابتك تبقا يا أيوه أو لا
فردت:اتفضل اسأل
فقال سمير بهدوء:انتي كنت معاه ولا لا وقبل ما تجاوبي تعرفي إن لو اجابتك انك كنتي معاه عايز أرجع من بره مشوفش وشك هنا
فردت بغضب وتهور: اطمن يا سمير بيه هلم حاجتي وماشية وبالنسبة كنت معاه ولا لا ايوه كنت معاه وبمزاجي
فأومأ بغضب وتركها وذهب
صعدت مسرعة لغرفتها وهي تجهز حقيبتها وتفكر أين ستذهب الآن فهي بالتأكيد لن تعود للمنزل والدها وتلك الحية تجلس هناك هي وابن أختها وبالتأكيد لن تذهب لاحدى صديقتها فسينتشر الخبر مثل انتشار النار في الهشيم أخذت تبحث في سجل مكالمتها عن رقمه ولكنها لم تجده فهي نسيت تسجيل الرقم قررت الاتصال بمحمود فلديها رقمه بحكم عملها معه
بعد رنتين أجاب على هاتفه:ألو
ليل:ألو ازيك يا محمود بيه
فرد عليها: محمود بيه ايه بقى ده احنا بقينا أهل وأنا في مقام والد يامن يعني قوليلي يا بابا وبعدين يا ستي أنا كويس وسأل مستفسرا انتي محتاجة حاجة ولا ايه
فردت بحرج:أصل أنا كنت عايزة أعرف عنوان بيت يامن علشان عايزة ابعتله هدية يعني علشان عامل التوصيل يعرف المكان
فرد قائلا:اكتبي عندك……وأملها العنوان
فشكرته قائلة: شكرا جدا لحضرتك وياريت متقولش ليامن علشان المفاجأة متبوظش
فرد عليه:لا متقلقيش مش هقول حاجة
وبعدها أغلقت الخط مودعة إياه أخذت تتأمل العنوان الذي أعطاه لها باستغراب فهذا العنوان في منطقة شعبية فلماذا يعيش شخص مثله ولديه كل هذه الاموال في تلك المنطقة



