سيف القاضي بقلم اسراء هاني شويخ ج٤ والاخير
جلس بهدوء وهو يرتجف داخله لكن ماذا عساه يفعل فمصطفى يعتبر ابنه خرجت تدور في سيارتها حتى كلموها لتذهب برفقتهم وداخلها يدعو ان يمر الأمر على خير
دخلت المكان ليشحب وجه مصطفى الذي رآها تدخل برفقتهم ونظرته التي تخبرها انها أخطأت خطأ لن يغتفر
همس الزعيم ” بصي ي حلوة انتي هتكملي على العلاج اللي توصلنا ليه بعلاج يظبط للتحور اللي حصل للفيروس تمام خلال شهر تسلمينا اياه ”
نظرت لهم بصدمة وهمست ” شهر ؟؟ أأقل علاج بيقعد سنين لغاية ما يعتمد ”
ضحك الزعيم وأجاب ” دي مشكلتك مش مشكلتي انا عارف عقليتك وذكائك وجهزنا ليكي كل حاجة مختبر كامل ”
خرج وتركها لتركض تحت.ضن مصطفى الذي لم يبادلها الحض.ن همست بخنقة ” كنتي عايزني أعمل ايه ”
أمسك يديها وهمس بجنون ” حرام عليكي ما كنتش خايف ابدا لكن دلوقتي مش قادر هموت من الرعب انا مش قولتلك ما تعمليش حاجة تعرضك للخطر ”
صرخت به وهمست ” عايزني ايه اسيبك فاكر انك بس انت اللي هتتعب لو حصلي حاجة انا كمان هموت وزي ما انت كنت هتعمل اي حاجة وتحميني انا كمان هأعمل كدة ”
سحبها يضمها بكل رعب وهيا تسمع دقات قلبه الذي تدق بعنف من شدته خوفه بعد وقت سحبوا مصطفى وهيا تصرخ باسمه لكن دون فائدة..
مرت ساعة عليها حتى أخذوها لمكان لتجد مصطفى في غرفة زجاج ويرتدي زي تعرفه تماما ابتلعت ريقها وهمست بصوت يرتجف ” ايه ده ”
ابتسم الزعيم وأجاب ” ابدا حقنا بالفيروس بس ضعيف ومعاكي شهر ما لقتيش العلاج هتودعي ”
حدقت بعينيها تنظر لمصطفى التي تمتلأ عينيه بالدموع لم تشعر الا بدوامة تسحبها لتفقد وعيها وسط صراخه باسمها…
بدأت تستيقظ وتستوعب اي كارثة بها الآن حبيبها وزوجها ووالد ابنها في خطر شديد قامت تريد البدأ حالا لكن بدقيقة كان آسر يحتل المكان هو ورجاله الموضوع كان سهل بالنسبة لشخص مثله خرجت برفقته وجدت والدها ينتظرها هو وعلي همس يوسف بحب ” الحمد لله ي حبيبتي دلوقتي مصطفى يجي ”
لكن عينيها كانت تنظر للباب حتى خرج بالزي الذي يرتديه جعل علي ويوسف يشهقوا حتى كادت روحهم تغادر جس.دهم وخصوصا علي الذي تلقائيا هبطت دموعه كالمطر ..
نظرت لهم بيسان وهمست بجدية وقوة ” نسيب زعلنا وخوفنا على جمب مافيش وقت لده انا محتاجة مساعدتكو نكمل العلاج ”
تم حجزه بغرفة وهم بدؤوا بالعمل بكل طاقتهم دون راحة ثانية كانت تعمل كأنها آلة كل ما تفكر به هو مصطفى..
مرت ٣ أسابيع وبدأت الأغراض تظهر عليه ويتعب وهيا تعمل بكل طاقتها حتى توصلوا للعلاج بإرادة ربنا وجربوه على أحد الفئران ..
كان ينام وهو يشعر بالتعب ليشعر بأحد في حض.نه ظن أنه يحلم ليشدد من ضمها فتح عينيه يقب.ل عينيها ويتنفس أنفاسها كم اشتاقها ..
بدأ يستوعب أنه ليس حلم ليتنفض حينما شعر بها حقيقة همس بصوت متعب وعدم تصديق ” انتي مجنونة بتعملي ايه هنا ”
أجابت بكل هدوء ” العلاج كمل ما نعرفش فعاليته بقى فهنحقنك بيه وربنا يعلم النتيجة هيحصلك ايه فهنتحقن سوا وياما نعيش سوا او نموت سوا ”
هبطت دموعه وقال بألم ” ذنبك ايه ي حبيبتي انتي صغيرة وحياتك قدامك تعملي كدة ليه ”
اقتربت منه كثيرا وهمست بعشق ” حياتي هيا انت هعيش معاك ي اما اموت معاك ماشي ي حبيبي ‘
استكانت على صد.ره ليقسم أنها هيا علاج لكل امراضه أمسكت العلاج وهمست وهيا تسحب يده ” الشفا بايد ربنا هنقول يارب وناخدو ”
***
كانت تمسك بالشريط وهيا تبكي بسعادة وخوف أن تخسره للمرة الثالثة ولا تستطيع ان تحقق لسيف حلمه بأن يصبح أب …
ان كان الموت قدرك فسنكون سويا لا أستطيع العيش بدونك ..
حقنت نفسها بالعلاج بعد ان حقنته وهيا تدعو الله من صميم قلبها أن ينجيهم…
دخل والدها ووالده للاطمئنان هل حقنته بالعلاج ليصدموا حينما وجدوها برفقته خلف الزجاج..
يوسف بجنون ” بيسان انتي بتعملي ايه ”
ابتسمت لوالدها وهمست ” انت عارف مافيش علاج بيتعمل بشهر يا بابي يا نموت سوا ي نعيش سوا ”
كانت دموع علي تهبط تعبر عن ألمه ليكمل يوسف بغصة ” طيب وابنك ”
بيسان وهي تضع رأسها على صد.ره ” ان شاء الله هنربي انا وباباه ياما تربي انت وبابا علي يا بابي انا مش هعيش لوحدي ”
كانت قريبة لصد.ره ليهمس مصطفى بمزاح ” عمي لما أخف ان شاء الله ليا حساب عندك ”
يوسف بعدم فهم ” حساب ايه ”
ليكمل بضحك ” انت حسبتولي المتر بكام انا دافع دم قلبي ”
لكمته بصد.ره ابتسم يوسف رغما عنه ليهمس ” لو هنتحساب هيطلع لينا عندك كتير ”
قبل ان يجيب ردت بكل حب وندم ” لو هنتحاسب هيطلع عمري وكل ما املك ليه يا بابي ”
في الصباح فتح مصطفى عينيه وهو يشعر بتحسن ابتسم عندما شعر بالأمل ليهمس ” بيسو حبيبي انا حاسس اني احسن ”
فتحت الباب بضعف جعل قلبه يتوقف عن النبض وهمست ” الحمد لله ”
اقترب منها بأنفاس متقطعة وهمس ” بيسان انتي حاسة بايه بيسان في ايه ”
ردت بضعف وهيا تتنفس بصعوبة ” حاسة اني تعبانة اوي يا مصطفى شكلها خلاص ”
هز رأسه بكل رفض ورد بجنون ” خلاص ايه وكنتي عالجتيني ليه عشان تحسريني يا تقومي معايا يا تسمميني انا بقولك اهو ”
هبطت دمعة من عينيها وهمست ” عايزة منك تسامحني على اللي عملته فيك لو تعرف ندمانة قد ايه على كل لحظة عشتها بعيد عنك وبديت دراستي عنك سامحني وخلي بالك من ابني ”
قام من مكانه كالمجنون ووقف يخبط على الباب بقوة وهو يصر.خ بكل صوته حتى اجتمع كل من في المكان نظر لوالديهم وقال ” انا حاسس اني احسن بس هيا تعبت ليه حد يلحق مراتي ”
انقبض قلبهم وارتدوا ملابس الوقاية وبدؤوا بإجراء التحاليل كانت تحاليله قد تحسنت كثيرا وتحتاج بعض الغذاء لتقويته مرة اخرى ..
اما هيا فهمس يوسف بألم ” السكر مش منتظم وده االي سبب الانتكاسة ”
سكت مصطفى يتذكر كيف كانت تتحايل عليه وتستعطفه ليسمح لها بأكل الشكولاتة وكل شئ همس بانهيار ” انا السبب مش كدة انا السبب ”
حاولوا تهدئته لم يهدأ الا بحقنة وكانت الحالة صعبة حاولوا تنظيم السكر وحقنها مرة اخرى وكانت مجاذفة كبيرة فتح عينيه ليجدهم ينظروا له بكل أسى نظر لمكانها وجده خال أصبح صد.ره يعلو ويهبط وقال بصوت خافت ‘ بيسان فين ”
ردت والدته بدموع وانهيار ” البقاء لله ي حبيبي ‘
شهق حتى كاد يموت وهو ينظر لهم بتكذيب ويصر.خ باسمها ويهز رأسه بجنون ..
اقترب منه والده وهمس بخوف ” مصطفى اهدى اهدا فيه ايه ”
فتح عينيه وقبل ان يتكلم وجدها تنام بالسرير يالهي لقد كان حلما انه أسوا حلم في حياته كلها ليس حلم حكم بالاعد.ام اقترب منها كالمجنون يقبل كل أنحاء وجهها وهو يحمد ربه مئات المرات ..
يوسف بهدوء ” السكر انتظم مستنين تفوق ”
مصطفى بثقة ودموع ” هتفوق ان شاء الله هتفوق ربنا أرحم الراحمين مش هيوجع قلبي ”
شعر بضغطة على يده لتهبط دموعه لا اراديا وقال بشهقات ” كنت واثق والله ”
ابتسمت بضعف وهمست ” على قلبك كنت فاكر انك هترتاح ”
همس بمزاح ودموعه تهبط ” ي خسارة كنت لسة هدور على عروسة ”
عقدت حاجبها وقبل ان تتكلم كان قد قاطعها بلغته لغة العشاق يخبرها بمدى خوفه وعشقه وانها كل حياته ..
شهر آخر كانت قد تحسنت بفضل الله ثم اهتمامه الذي جعلها كطفلة في عمر الشهور دللها وعشقها بكل لغات العالم..
بيسان بهمس ” بقولك لسة عايز تحاسب بابي ”
اقترب أكثر وهمس ” تحاسبنا دلوقتي هو عايز مني قد مال قارون يجي مية مرة ”
ابتسمت وتابعت “اممم وهتعمل ايه بقى ”
شدد من ضمها وهمس ” هكتب شكات وأتنازل عن كل ما أملك ويسامح في الباقي بقى ”
اقتربت من وجهه وهمست بأنفاس تلفحه ” انا ب.. ح.
ب.. ك ”
مصطفى بهدوء ما قبل العاصفة ” اللي بحضر العفريت يصرفه ما ليش دعوة باللي هيحصلك ”
***
دخل غرفته ليجدها تمسك في يدها شريط وتبكي فهم ما حدث ليكمل بهمس ” هتبقي أحسن ام في الدنيا ”
انتبهت له لتركض تتعلق برقبته وهمست بصوت مختنق ” نفسي يا سيف نفسي أخلف منك قوي والله العظيم نفسي افرحك بطفل ”
رفع ذقنها ينظر لها وهمس ” عندي ثقة بربنا هيعوضنا اوي والله العظيم بس انتي قولي يارب ”
همست ببكاء ” يارب يارب خايفة اوي يا سيف ”
شدد من ضم رأسها وهمس بحب ” ربنا كريم انتي ثقي فيه بس ويلا نروح للدكتورة نطمن ”
وصل المشفى وسعادته وخوفه يحاوطونه حتى طمأنته الطبيبة ان كل شئ بخير كانت هيا نفسها الذي تابعوا عندها قبل ذلك..
خرج برفقتها وهمس ” مش عايزك تتحركي من السرير خالص حتى الحمام انا هوديكي ليه ”
همست بخبث ” مصطفى انا عايزة مانجا ”
رفع حاجبه وقال بعدم فهم ” مانجا ؟؟ احنا في الشتا يا روحي ”
ردت بلامبالاه ” وانا مالي ده ابنك ”
حدق بعينيه وقال بغيظ ” وهو ابن الكلب توحم عالمانجا دلوقتي قوليله ما ينفعش برتقان ”
هزت رأسها وقالت بحزن “ما تقولش على حبيبي كلب و لا عايز مانجا ”
اصطنع البكاء وقال ” يلا يا آخرة صبرى ”
دار معظم المحلات حتى وجد مانجا مجمدة شعر بسعادة شديدة وجلبها له لتهمس بمكر ” ايه ده ابعدها عني ”
نظر لها بصدمة وقال ” ده مانجا ”
قالت باشمئزاز ” لا ابعدها عني مش عايزاها “

