خارج اسوار القلب بقلم صابرين الديب ج٢

رفع عينيه إليه ورد بسرعة :
– لا مفيش, ابقي بلغني الأخبار.

(آدم) :
– طيب تمام, هاروح لها أنا بقى.

(أدهم) وهو يشعر بالغيظ :
– تروح لمين يابني, اطلبها تيجيلك مكتبك.

مط (آدم) شفتيه بلا اهتمام وقال :
– عادي يعني ما تفرقش.

قال (أدهم) :
– ع الأقل عشان تتكلم براحتك مش هتسألها في وسط زمايلها.

(آدم) بتفكير :
– تصدق معاك حق.
ثم ابتسم وقال يغيظه :
– والله و طلعت بتفهم يا أدهم.

رد (أدهم) يغيظه هو الآخر :
– ها ها, وعبقري كمان.

ضحك (آدم) ثم قال :
– طيب هات التليفون أما أكلم أستاذ محفوظ أقوله يخليها تيجيلي المكتب.

ناوله (أدهم) الهاتف ثم شرد في أفكاره, بعد ثوان أفاق على صوت أخيه يقول بتساؤل :
– عارضة؟ ماتعرفش ليه يا أستاذ محفوظ ؟ .. طيب خلاص .. لا مش مشكلة ممكن الموضوع يتأجل .. مع السلامة.

ثم أغلق الخط لتقابله عيني أخيه المتسائلتين ولمح فيها قلق لم يألفه من قبل فيه فقال مجيبا على سؤال لم يُسأل :
– ماجتش النهاردة, أستاذ محفوظ بيقول اتكلمت واعتذرت وقدمت عارضة النهاردة.

استغرب (أدهم) غيابها والذي لم يعتده وشعر بقلق غريب يغزو قلبه, حاول أن يطفئ لهيبه لكنه لم يستطع, ولمح أخاه كل ذلك مرتسما بوضوح على وجهه, لم يحاول أن يسأله عما به فقد كان القلق يغزوه هو الآخر.
قال لأخيه بعد صمت :
– إن شاء الله خير, عموما لما تيجي هأكلمها في الموضوع وأشوف رأيها.

تطلع إليه (أدهم) في شرود ثم أومأ برأسه وهو يرد :
– أوك يا آدم, ابقي بلغني عشان نزود لها المرتب بما إنها هتبقى مديرة مكتبك.

أجاب (آدم) :
– تمام, هاروح أنا بقى اراجع أوراق المناقصة دي, عشان هتتبعت بعد يومين إن شاء الله.

أومأ أخاه برأسه مرة أخرى في حين اتجه هو عائدا لمكتبه.

يتبع..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *