خارج اسوار القلب بقلم صابرين الديب ج٢

قالت بسرعة :
– طيب تمام, هاعمل حاجة وارجعلك .

وانطلقت مسرعة إلى حيث والدتها وأشارت لها بإشارة اتفقتا عليها مسبقا اتجهت بعدها والدتها لطاولة عائلة (الحسيني) وضحكت وهي تتطلع لـ (سارة) قائلة :
– ايه ياسارة, قومي ارقصي مع أي حد, قاعدة هنا مع العواجيز وسايبة الشباب.

ضحكت (فريدة) في حين عقد (جلال) حاجبيه في ضيق وردت (سارة) بهدوء :
– معلش ياطنط, إنتي عارفة إني مش بأرقص غير مع أدهم بس, وهو مشغول مع أصحابه في الحفلة.

ضحكت (ناريمان) مرة أخرى وهتفت بصوت عالٍ :
– ياسلام بس كده, حالا أجيبلك أدهم مع إني شايفة إنك زي القمر وشباب كتير هتجنن عليكي.

أشاح (جلال) بوجهه في ضيق ولم يعلق في حين قالت (فريدة) :
– سارة قومي ارقصي مع أي حد ماتبقيش متخلفة.

رمقها زوجها بنظرة حانقة ثم قال في حزم :
– سارة حبيبتي لو حابة تقومي شوفي أدهم فين وروحي له, مش مع أي حد.

تبادلت (فريدة) و (ناريمان) نظرة غاضبة ولم تعلق أيا منهما عندما كان (أدهم) يقترب من طاولتهم بهدوء فأشارت له (ناريمان) قائلة :
– ايه يا أدهم؟ كده سايب سارو لوحدها وانت عارف انها مش بترقص مع أي حد؟ خدها وارقصوا شوية بدل ماهي قاعدة مع العواجيز كده.
قالتها وغمزت (فريدة) لتضحك كلتاهما مرة أخرى, اقترب (أدهم) من شقيقته وانحنى أمامها مادا يده إليها قائلا بلهجة مداعبة :
– ممكن الأميرة الجميلة تسمح لي بالرقصة دي ؟

ابتسمت (سارة) في سعادة وهي تضع كفها بين أصابعه وتقول :
– أكيد طبعا.

ثم قاما ليرقصا سويا, وأوصت (دينا) مصورو الحفل أن يلتقطوا ما أمكن من الصور لـ (أدهم) أثناء رقصته مع شقيقته واتجهت هي الأخرى لترقص مع صديقها (تيام) بحميمية شديدة أثارت غيرة معظم الرجال في الحفل, وأثارت أكثر ضيق والدها عندما انتبه لها, فاتجه نحوها بغضب لكن زوجته وقفت في طريقه تحادثه في أمر مصطنع لتكمل (دينا) خطتها بنجاح, تركت (دينا) نفسها ليجذبها (تيام) لأحد الأركان الهادئة في الحديقة يتابعهما أحد المصورين ليلتقط لهما صورا عديدة وفيديوهات كما طلبت منه لتنفذ خطتها.
انتهى الحفل ببذخه ونفاقه ومشاعره المصطنعة ومجاملاته الزائدة, وبقيت (دينا) مستيقظة للفجر تثرثر مع والدتها عن نجاح الجزء الأول من خطتها بدون جهد يذكر, وتنتظر الصباح لتكمل باقي الخطة.

الفصل الحادي عشر
_______________

في اليوم التالي للحفل حصلت (دينا) على صورها مع صديقها وصور (أدهم) مع شقيقته, تأملت الصور جيدا بعين دقيقة واختارت منها خمس صور ونقلت الفيديو الخاص بها لهاتفها, ارتدت ملابسها واتجهت بعدها لسيارتها مارة بوالدتها الجالسة في الحديقة فانحنت لتقبلها من وجنتها قائلة :
– مام, هاروح لبوسي عشان اتفق معاها تظبط الصور, سي يو See you .

بادلتها والدتها القبلة وقالت مبتسمة :
– أوك يادونا, سي يو تو, ابقي قولي لي الأخبار.

انطلقت خارجة من الفيلا وهي تلوح بيدها هاتفة :
– شور مام, باي.

قادت سيارتها حتى وصلت لحي راق, توقفت أما إحدى الفيلات الأنيقة به وهي تهاتف صديقتها وسرعان مافتحت بوابة الفيلا لتدلف إليها بالسيارة, ترجلت منها واتجهت لباب الفيلا الذي فتح قبل أن تصل إليه وظهرت على عتبته فتاة قصيرة نوعا رقيقة الملامح ترتدي ملابس منزلية قصيرة وترفع شعرها الناعم على شكل ذيل الحصان, مدت ذراعيها لـ (دينا) التي اقتربت منها لتمسك بيديها وتتبادلان قبلتين في الهواء وهي تقول :
– دوني مش ممكن, أخيرا افتكرتيني, أكيد وراكي كارثة.

قالتها وضحكت فبادلتها (دينا) الضحك وقالت وهما تدخلان للفيلا :
– كارثة كبيرة يابوسي, عاوزة منك بيج فيفر Big favor .

قادتها (بوسي) لغرفتها بالطابق العلوي للفيلا وهي تتساءل :
– شور يادوني.

ثم جلستا على مقعدين كبيرين في غرفتها مكملة :
– ها, واتس يور بيج فيفر What’s your big favor ؟

أخرجت (دينا) من حقيبتها الصور الخاصة بها وبـ (أدهم) وقالت :
– بما إنك أشطر ديزاينر شفتها عاوازكي تظبطي لي الصور دي.

التقطت منها الصور وتطلعت إليها ثم رفعت حاجبيها في دهشة متسائلة :
– ايه ده ؟ ده أدهم ؟ وايه اللي انت عاملاه مع تيام ده يامجنونة إنت؟

اقتربت منها (دينا) وهي تجيب :
– أيوة أدهم, هابقى احكي لك بعدين المهم عاوزاكي تظبطي الصور بحيث صور أدهم مع سارة أبقى أنا مكانها وصور تيام معايا يبقى أدهم مكانه, ها هتعرفي تعمليهم كويس ولا أدور لى على حد تاني؟

نظرت لها باستخفاف قائلة :
– ايه السؤال الاهبل ده ؟ طبعا أعرف, بس قبل مااعمل حاجة عاوزة اعرف التفاصيل.

تأففت (دينا) وهي تقول :
– طيب هاحكي لك وانت بتشتغلي لي عليهم.

قامت (بوسي) متجهة لمكتب في أحد أركان الغرفة لتعمل على تعديل الصور وقالت :
– طيب يلا, شكلك مستعجلة.

جلستا تثرثران أثناء تعديل الصور حتى انتهت المهمة فهتفت (بوسي) :
– يامجنونة يا دينا, كل ده عشان أدهم, ومين دي أصلا اللي تعمل لك قلق؟

أجابت (دينا) بحقد :
– حتى لو مفيش منها خوف, إنت عارفة إني مش باحب اسيب حاجة متعلقة او ممكن تعمل مشكلة بعدين, لازم أزيحها من طريقي بأي شكل.

تساءلت (بوسي) :
– طيب مش خايفة أدهم يعرف وتبقى مشكلة ؟

هزت كتفيها بلامبالاة وهي تجيب :
– وايه اللي هيعرفه؟ مااعتقدش انها ممكن تقوله ولا سهام حتى تفتح معاه موضوع زي ده, ده عاملهم فيلم رعب يابنتي في الشركة.

ثم ضحكت بسخرية, ثم أكملت بكره :
– أدهم ده بتاعي وبس واللي تفكر تقرب منه نهايتها على ايدي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *