لن اضعف

كانت تشتعل من داخلها في قلبها ليس من حجر ولكن عليها فعل هذا فهي العنيدة القوية التي تأخذ حقها وهذا هو حقها وحق صغيريها..
تلك الاوراق لم تكن التنازل عن نصف المنزل وتنازل عن قطعة أرض اشترتها هي من مالها الخاص ولكنه أصر على أن تكتب باسمه ووافقت هي على ذلك هي كل ما تريده هو حقها ولم تطمع ف أي شئ يخصه هو هي فقط استعادة ما هو لها من الأساس…..
تطلع لها خالد بزهول حين وجد السياره تصف أمام عماره والدته فقال وهو يشير انتي جيبانا هنا ليه انا عاوزه أروح البيت استريح…..
نظرت لعينيه مباشرة وقال ما انت هتطلع بيتك اللي هنا كمان ولا انت ناسي مراتك التانيه….!
نظر له بذهول وخوف من رد فعلها فحاول النكران والكذب ايه اللي انتي بتقوليه دا !!…بيت مين ومرات مين التانيه هو انا اللي عملت الحاډثه وأثرت على دماغك انتي ولا ايه…..!
ساره بجمود فعلا انت اللي عملت الحاډثه بس انا النهارده اكتشفت كدبك وغشك تطلع متجوز بنت خالتك عليه لا وكمان مخلف منها….
خالد مين اللي قلك الكلام السخيف دا …دا عاوز ېخرب بيتنا يا حبيبتي اهدي كدا واعقلي…..!!
ساره انت فاكر اني غبيه عشان أصدق كدبك دا انزل يا خالد من عربيتي انزل….
خالد وهو يحاول تبرير موقفه طيب اسمعيني الاول انا بحب…..
لم تدعه يكمل وقاطعت حديثه وهي تقول بقولك انزل قبل ما اعملك فضيحه هنا وانزلك بالعافيه قدام الناس انزل….
انصاع لها فهو يعرفه في وقت ڠضبها لا ترى امامها اي شخص ولكن هو الان يرى ساره أخرى لا يعرفها ساره جديده عليه ملامح وجهها لا تخبره بأنها غاضبة أو حتي منزعجه ملامح وجهها تختلف عن ما كان يتوقعه حين معارتها بأمر زواجه…
قبل أن يغلق باب السيارة تطلع لها ولكنها صډمته حين قالت ورق طلاقي توصلني بكرة لحد باب بيتي وإن دا ما حصلش يا خالد انا مش هقولك هعمل ايه دا أنا هخلي الكل بتفرج على اللي هعمله فيك وخصوصا بابا اللي ما هيصدق اني خلاص ما بقتش عاوزاك هو كان ساكت بس طول السنين دي علشان بس لو صله خبر بأنك اتجوزت على بنته شوف انت بقى ممكن يعمل ايه…..!
لم تنتظر إجابته وأغلقت باب السيارة وغادرت مسرعه تبكي على هذه الحاله التي
—
وصلت لها على حب عمرها الذي تبخر في الهواء وعلى تلك السنوات التي كانت تعاني فيهم مع ذلك الكذاب المخادع…..
وضع نور بدأ في التحسن بعد شهر من تركها لمنزلها وعودتها لمنزل ولديها دون أطفالها الثلاثه في اول اسبوع كانت لا تتوقف عن البكاء ولكنها خرجت من قوقعتها حين عرض عليها والدها العمل معه في محل الملابس الخاص به فوافقت على الفور وبدأت العمل كان والدها يتعمد ان يجعلها مشغولة أطول وقت ممكن حتي لا تعود للبكاء وحين ترجع الي المنزل والدتها لا تتركها بمفردها تتحدث معها عن ماذا فعلت مع والدها في المحل وفي نهايه اليوم تنام من كثرة التعب ولكنها لم تتوقف عن التفكير في أطفالها وكانت كل ليله تحلم برجوعهم لها مره أخرى…
مر هذا الشهر ولم ياتي محمد كي يطلقها مما جعلها تطلب من والدها محادثه إما أن يأتي بمأذون ويتم الطلاق في منزل والديها أو ترفع قضيه كما أخبرته سابقا سارع بالرد على الفور بأنه سيأتي هو وذلك المأذون كي يتم الطلاق بالاتفاق وكل هذا طبعا دون علم أهله فهم لم يقبلوا بهذا ابدا لأن نور لديها معزة خاصه في قلب كل فرد في عائلته ولهذه لم يخبر أحد منهم بهذا ….
بينما ذلك الشهر مر على محمد من أصعب الشهور في حياته لم يكن يذهب الي العمل يحاول الاهتمام بأطفاله حالته أصبحت مزريه لم يعد يقدر التحمل أكثر من ذلك كان يفكر في مصالحة نور وارجاعها الي المنزل ولكن كرامته وأنها أيضا ان وافقت على الرجوع سيكن لديها شروط وأهمها هو أن لا يتزوج غيرها وان يبتعد عن من يحبها وهذا مستحيل بالنسبة له ولهذا يفكر في الطلاق وبسرعه كي يتزوج من تلك الفتاه التي يعتقد بأنه يحبها كي ترعاه وترى أولاده هذا ما كان يعتقده هو ولكن كيف لشيطانه أن تهتم باطفال كالملائكة مثل أطفاله….
بعد ايام تم طلاق نور ومحمد وما ان تم الطلاق وغادر هو ع الفور توجهت نور الي غرفتها تحبس نفسها بها تبكي على زوج لم يقدر قيمتها لم يقدر ذلك الحب الذي بين يديه لم يقدر جوهرته الثمين التي كان يملكها ليجعلها تقع في يد لايقدر قيمة الجواهر الثمينة..
مرت شهور العدة على نور تحاول إخراج كل شئ من قلبها أو بالأحرى تنظيفه من بقايا ذلك الحب الوهمي كانت ترى أطفالها مره كل اسبوع ويقضو معها يوما كاملا…
كان محمد يتمنى ان تاخذههم وان لا تتركهم له مره اخرى وبالأخص بعد كلام تلك الشيطانه له بأن امهم هي اولى بتربيتهم وانها هي من عليها أن تفني حياتها من اجل اسعادهم لا هو…
بدأت الايام السعيده تهل على نور وبالتحديد ف هذا اليوم….
كانت هي ف ذلك اليوم في احد مصانع الملابس تختار بعض المنتجات لعرضها ف محل والدها فهي أصبحت خبيرة في هذا العمل رغم المدة البسيطة … كانت تدقق ف كل قطعه تريد أخذها ….
ولكنها لم ترى تلك العيون التي تنظر لها بإعجاب يتمنى التحدث معها ولو لمره فهو يراها كثيرا في الفتره الاخيره في مصنعه ولكنه لم يتجرأ ولا مره على التحدث معها……
كان سامح يتعلق بتلك الحية اكثر وكل مرة يفكر في الابتعاد عنها يجد نفسه يقترب اكثر فأكثر حتي اصبح متعلق بها جدا لا يقدر على عدم رؤيتها ولو ليوم واحد حتي…
بينما اسما كل يوم شكها يزداد تحاول التغاضي عن بعض الامور التي اصبح زوجها يفعلها مؤخرا مثل حديثه الطويل في الهاتف وهو يغلق باب الغرفه عليه ولا يسمح بدخول أحد بحجة العمل وان الباسوورد الموجود على هاتفه الذي لا يعلمه أحد غيره هو… وهذا ما لم يكن يفعله من قبل واصبح هاتفه يرن في أوقات متأخره ويخرج يتحدث في البلكون او لا يرد ان شعر بأنها ستستيقظ ….أصبحت تشك في كل شئ ولكن لم تعد تشك بل انها تأكدت حين ترك هاتفه في مره مفتوح كي يلعب به ابنه الصغير قليلا أمسكته واصبحت تفتش تقلب به هي التي كانت تثق بزوجها ثقه عمياء اصبحت هكذا وجدت بعض الرسائل من رقم مجهول وكلها
—
كلام عن حب وغرام يشتعل بين الطرفين…..
ظلت تقرأ وتقرأ تلك الكلمات التي أصبح يحرمها منها و دموعها بدات ف النزول على خديها وقلبها يشتعل من الغيره عليه صډمتها به كانت كبيره رغم انها كانت تتوقع هذا ….ولكن صډمتها جعلت الهاتف يسقط من يدها ودموعها سقطت بغزاره….
ما ان رآها سامح وهي تحمل الهاتف حين دخل منذ قليل ورءى ما حدث معها…
حين رئي نظرتها له بعينها نظره جعلته ينزل عينيه ارضا من شدة خجله من فعلته كان يود التحدث ولكن تلك النظره كانت كافيه بإخراسه ….
بينما هي لم تكن تتحمل وقوفه امام عينيه فصډمتها به كبيره جدا جدا لذلك أسرعت في التوجه لإحدى الغرف الخاصه بأطفالها واغلقت الباب خلفها ظلت تبكي بحرقه رغم شكها ورغم يقينها بأنه متغير بسبب أخرى ولكن لم تتوقع أنها حين ترى هذا بعينيها سوف يحدث ما يحدث معها الآن قلبها يألمها بشده تشعر كما لو ان قلبها يعتصر من الألم…
فألم الخـ,ـيانه يا ساده من أصعب الآلم ……لهذا لا تبحث وراء شئ أنت تعلم جيدا بأنه سيألمك فقط انتظر لان الحقيقة سوف تكشف يوما عندها ربما يكون الالم حينها أخف
الفصل الخامس
كانت تجلس في إحدى الغرف في منزل اخيها الوحيد وزوجته الطيبه التي تعتبرها كما لو أنها أنها ….
فقد رفض والدها أن تعيش معه هو وزوجته ورفض فكرة طلاقها وقد حاول أن يجعلها ترجع لزوجها من جديد بعدما حدثت أبيها ولكنه رفض وبشده وقال أنها لا يوجد مكان لها ف حياته الآن وأن زوجته وابنته هم أحق بكل شئ ولا يريدها اطلاقا مما كسر ما تبقى لديها من قلب وكرامة فأبيها لا يريدها وزوجها طلقها ولا يكترث لأمرها أين تذهب وهي لا تملك أي شئ أن تعيش وهي لا تملك شئ فقد تربت طول حياتها على الاعتماد على غيرها…
طردتها زوجة أبيها من المنزل ولا هذا أصبحت تعيش مع أخيها الذي أصر على ان تقيم مع زوجته واولاده…..
مرت أشهر عدتها وهي لا تخرج من الغرفه لا تتحدث مع أحد إلا أولاد أخيها وفي بعض الأحيان زوجته التي تصر على أن تخرجها من حالتها تلك تحاول إرجاع الضحكه التي غابت عنها منذ سنوات تحاول إعادت إيمي الفتاة الرقيقه صاحبة الصوت الحنون والضحكه الجذابة…
ولكن إيمي لا تكثرت لأي شئ حتي لذلك الطعام الذي لا تأكل منه الا القليل مما جعل وزنها ينقص بشكل ملحوظ في تلك الأشهر البسيطه….
كانت شارده حين دخل الغردفه أخيها وزوجته يحاول التحدث معها بهدوء وهي لا تجيب بلا فقط تنظر له وعقلها ف مكان آخر الي أن هدر بها بصوت عالي جعلها تنتفض من ذلك الصوت….
_ هتفضلي كدا لحد امتى….!!
اكتفت بالنظر له ولكن لم ترد مما جعله يجذبها من يدها جعلتها تلك الحركه تقف أمامه على الفور مما جعل زوجته تقول بالراحة عليها هي مش حمل اللي انت بتعمله دا ..
_ هي لازم تفوق الدنيا ما انتهتش عشان واحد واطي باعها واتجوز غيرها لازم تعرف تكون اقوى من كدا وتعرف الدنيا هتديها فوق دماغها لو فضلت بشكل دا لازم تفهم إن الحياه ما انتهتش سامعه ما انتهتش … !!
مازالت دموعها التي كانت تجاهد لعدم نزولها ولكنها لم تقدر لتقول بصوت يغزوه الحزن والألم…
إيمي عاوزني اعمل إيه أنا واحده ما بتخلفش جوزها اتجوز عليها زي ما بتقول ومش بس كدا دا أول لما بقى عنده بنت من مراته اختارها هي وطلقني و رماني …عاوزني أكون مبسوطة ان الشخص اللي حبيته وكنت بعتبره كل حاجة ليا في الدنيا طلع ندل وواطي قولي اعمل ايه….!!



