لن اضعف

ردت زوجة أخيها وهي تحاول جعل كليهما يهدء اهدي يا ايمي أخوكي مكنش يقصد اللي انتي فهمتيه هو بس حابب يقولك ان إنتي مكنش المفروض تتحملي كل دا انك تستني لما تشوفي جوزك بيتجوز قدام عينك لا وكمان انتي اللي تروحي تخطبيه ومش بس كدا دا انتي يا حبيبتي ما اكتفتيش بكل دا لا فضلتي معاه واهتميتي بمراته اللي هي ضرتك طول فترة حملها ومش بس كدا لا دا انتي اهتميتي ببنته كمان وكان عندك استعداد تكملي معاه وتربيها وتربيله بقية عياله اللي هيجيبهم….. أخوكي يقصد انك تحملي نفسك فوق طاقتها وانك ترضي بكل دا ليه وعشان مين عشان واحد زي دا بايعك انتي أغلى من كدا انتي إيمي دلوعه العيله يحصل فيكي كل دا وتقبلي بيه انتي يا حبيبتي لازم ترمي كل اللي حصل دا ورا ضهرك وتعيشي حياتك مش معقول هتفضلي حابسه نفسك بالوضع دا….

ازداد بكائها عندما استمعت الي ما لا تريد سماعه فهي لا تريد أن يلومها أحد لا تريد أن تتحدث عن ما تحملته من أجله كانت تحاول أن تنسى على الرغم من كل ما مرت به صعب كانت تحاول النسيان….

كانت تائهة وكل السنوات التي عاشتها مع ذلك الزوج تمر أمام عينيها كما لو أنه شريط فيلم يعرض في السينما كان يعرض لها فقط فهي الوحيده التي عاشت تلك الاحداث المره…

هدر بها بصوت عالي وهو يقول هي اللي اختارت انها تكمل مع الشخص دا وهي ال دفعت التمن وهو انه باعها وما قدرش كل ال عملتهوله واجوز وخلف وخلاص ما بقاش عاوزك قولتلك من الاول سبيه….

علا صوتها هي هذه المره انا

—

مكنش عندي اختيار بابا هو اللي اختاره ووافق عليه لو انت ناسي انا هفكرك ….انا وقتها كان عندي 16 سنه واتجوزته وانا عندي 17 سنه…. أبوك رماني ليه ولأهله ومسألش عني هو ومراته حتي انت اتخليت عني ومن أول يوم جواز ليه وانت بعدت عني دلوقتي بتلومني على إيه… عارف انا كنت حاسه بإيه ..!!!ني لوحدي مليش لزمه في الدنيا ان محدش فيكم عاوزني وانكم ما صدقتوا تخلصوا مني وترموني عليه عشان كدا اختارت ناره…. ولا اني أعيش في جنتكم اللي محدش فيكم كلكم هيقبلني…. بابا كان عاوز يرجعني ليه وانت دلوقتي عاوزني أعيش حياتي وانسى مش كدا طيب جبتلي عريس مش كدا أنا عارفه اني هكون حمل تقيل عليك وعلى مراتك ……

ردت زوجة أخيها هذه المره ايه اللي انتي بتقوليه دا يا إيمي دا إنتي أختي ودا بيتك وبيت اخوكي وجودك هنا معانا محلي البيت انتي مش شايفه عيال أخوكي عاملين ايه.. دول بقوا يسبوني وينامو

ثم نظرت لزوجها وقالت… كفايه لحد كدا كلام مالوش لزمه… وايمي من بكره هتخرج من الاوضه وتقعد طول اليوم معانا مش كدا يا ايمي…!

حركت رأسها دليل الموافقه ومن ثم خرج أخيها وزوجته من الغرفه جلست على ذلك السرير تسترجع كل ما مر بها وعزمت من داخلها أن عليها حياتها منذ هذه اللحظة عليها البدء من جديد فأخيها لديه كل الحق فيما قاله….

كانت تريد أن تتطلق في أسرع وقت ولكن هذا لم يمنعها من استكمال حياتها بشكل طبيعي جدا حتي إن الآن أصبح لديها وقت فراغ أكثر …اما ان تقضيه برفقة أولادها الي خارج المنزل في فسحه عائليه أو أن تذهب الي الچحيم الآن أصبحت تهتم بنفسها اكثر من قبل لا يوجد بحياتها من يعكر صفو مزاجها في الصباح أو أن يقلب مودها ف المساء تعيش لأولادها فقط…

مر شهر لم يتغير فيه الا حياة ساره التي كانت بائسه… اما الان فهي سعيده وما زاد هذه السعاده التي عندما وصلت لها اوراق الطلاق كانت اكثر سعادة من قبل لم تكن تتوقع بأنها ستكون بهذا الحال عندما تستلم تلك الورقه بل كانت تتوقع أنها ستبكي وربما ټنهار أما الآن فلا…..

هي لا تنكر ان هناك أيام قضتها معه كانت فيها سعيده جدا ولكن ما مرت به معه ف السنوات الأخيره أخذ كل السنوات الحلوه تلك في مهب الريح…..

أما الآن فهي تقرر العيش هذه المره مستقلة من دون رجل ف حياتها قررت العيش من أجل طفليها فقط لا تريد تكرار هذه التجربه مره أخرى….

بيما خالد كان يعض أصابعه من الندم على زواجه من تلك الحمقاء التي لا تفهم أي شئ ولا تهتم بأي شئ التي نفسها حتي طفلتها لا تحمل مسؤوليتها فوالدته هي من تربيها وتهتم بها تعيش من أجل عملها ونفسها حتي وهو في هذا الوضع لا تهتم به تتركه بساعات دون طعام ولا تهتم بتنظيف منزلها القذر ذاك ولا ترتب أي شئ….

الآن أدرك الفرق جيدا بين الاثنين الآن أدرك ان كل شخص لديه عيوب ولا يوجد شخص كامل الآن قد ندم يريد إصلاح كل شئ أخطاء به ولكن قد فات الأوان على ذلك الندم….

نور أصبحت متمكنة في عملها جدا جدا هي الآن من تدبير محل والدها بمفردها بعد مرضه في الفتره الأخيره أصبحت حره أكثر وأقوى وإجراء من قبل تأخذ قراراتها وهي على ثقة كبيرة أن هذا هو القرار الصائب…..

تسعد كثيرا حين ترى أطفالها الثلاثة ويظلوا برفقتها طوال اليوم وبعد يوم مملوء بالفرح والسرور معهم تعود إلى منزل والديها وتكون قبلها لا تريد أن تفارقهم وتشعر بسعاده عندما ترى الفرح والضحك مازالت موجوده … على الرغم من بعض التغيرات التي حدثت لهم بسبب هذا الانفصال وعلى الرغم من أنهم أطفال إلا أنهم كانوا سعداء عندما تكون هي سعيده فهم يحبونها كثيرا…..

في كل مره كانت تذهب الي مصنع الملابس …كان فريد يحاول محادثتها ولكن لا يستطيع أن يراها تتجنب التعامل مع الرجال ولا تتحدث الا السيدات حتى وإن تحدثت مع رجل يكون ف حدود العمل …وهذا

—

نادر الحدوث فهي قبل الذهاب الي أي مصنع تشترط التعامل مع إحدى السيدات ولكنه لا يكف عن النظر لها فقد أعرب بتلك العينان البنية التي جذبته من النظرة الأولى ….

حين غادرت نور المصنع بعد أن انتهت عملها هناك فهي قد جاءت من أجل الاتفاق على الطلبية الجديدة ومعاينتها بنفسها وبعد ذلك غادرت كي لا تأخد على والدتها التي تركت والدها كي تقف في المحل في الفتره التي سوف تغيبها نور…..

كانت تنتظر أن تمر سيارة أجره ولكنها فوجئت بسياره محمد تصف أمامها ونزل من سيارته وهو يقول أنا جيت هنا مخصوص عشان اتكلم معاكي….

نور بصوت جامد بس إحنا مفيش بينا كلام كل اللي بينا الولاد وبس….

محمد طيب تعالي نقعد في أي كافيه ونتكلم ماهو مش هنتكلم ف الشارع كدا….

نور وهي تنظر له انت اصلا عرفت اني هنا ازاي…..

محمد من والدتك ودا بعد ما أصريت أعرف انتي فين ويلا اركبي عشان نروح أي كافيه ونكمل كلامنا…

كاد يمسك كتفها ولكنها منعته وهي تنفض يده قبل أن يلمسها كانت هناك عينان تراقب ما يحدث بدقه منتظره فقد أي شئ كي يتدخل على الفور ولكن ما حدث الآن منها أعجبه بشده هذه من ستكون زوجته لا غير هي من سيجعلها تحل اسمه وعرضه وهو واثق تمام الثقه بها…

بينما نور تهتف ف ذلك الغبي انا مش مراتك عشان تحط ايدك عليا بالشكل دا انت سامع…..

أجابها ببروده المعتاد بسيطه اكتب عليكي وترجعي مراتي من تاني…

صړخت فيه بقوه وهي تقول انت بتقول ايه!

انت اكيد اټجننت انا مش ممكن ارجعلك تاني أنا ما صدقت خلصت منك ومن العيشه معاك والحمدلله ان شهور عدتي خلصت علشان ما تجبرنيش اني أرجعلك وانا أصلا مش طايقة أشوف وشك….

تخلى عن بروده هذا وهو يقول بس لو انتي مرجعتليش هحرمك من العيال ومش هخليكي تشوفيهم تاني ولو على العدة اللي خلصت بسيطه نكتب كتابنا من تاني والمأذون اللي طلقنا يجوزنا برضو ولا ايه ….

ردت هي ببرود هذه المره متقدرش ….انت متقدرش تعمل حاجه يا محمد… و عيالي اقدر اشوفهم متنساش إنهم لسه في حضانتي…. انا بس سيبهملك عشان تتربى لكن وقت ما أحب أخدهم هخدهم ومش هتقدر تعمل حاجه…

محمد والله وقويتي وبقى ليكي صوت وبتعرفي تتكلمي كمان ….

نور ايوة طبعا بعرف اتكلم ودا مش من دلوقتي دا من زمان… بس انا اللي كنت بحاول اني احترمك قدام عيالك مش أكتر كنت بحاول أحسسك انك راجل وتقدر تمشي كلمتك على أهل بيتك….. ودا لأني بنت أصول بس دلوقتي انت ملكش أي حاجه عني انت طليقي وبس…

محمد قدامك اسبوع تفكري فيه بس لو معقلتيش ورجعتيلي وكمان بشروطي هتشوفي انا هعمل ايه….

أناه صوت من خلفه يقول هتعمل ايه

هتتشطر على واحده ست وتعمل راجل عليها عشان مش لاقي اللي يوقفلك…!

لم يكن الا صوت فريد صاحب المصنع الذي كان يقف يتابع الموقف من بدايته ولم يقترب الا حين شعر أنها تحتاج من يوقف ذلك الوغد عند حده….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *