الثري غريب الأطور بقلم سنيوريتا ياسمينا أحمد

تحولت قسوته فور لسعاده وهو يستأنف حديثه موجها ايا الى “يامن ” : _ اتفضل يا باشا اهلا وسهلا تنحت الى الجانب واشتركت معه بالترحيب وهى تزيح كل شئ فى طريقها وكأن كل شئ لا يليق به سعادتها لا تسعها وهى ترى الهيبه واثراء فى هيئته ادخلته غرفة مخصصه للاستضافه استقر “يامن ” اخيرا على احدى الكراسي ونظرات والده تواره مبهوره بطالته الأسره وهى تهتف مرحبه : _ يا الف اهلا وسهلا يا تلتوميت مرحبا دخل “عبد العظيم ” والذى لم يحتاج من البديهه لمعرفة شخصه رغم انه اتى بغته سلم بحفاوه : _ اهلا يا سعاده البيه دا انت نورتنا اكتفى “يامن” بالايماء على كل هذا الترحيب الزائد هتف مقاطعا كل هذا وكأنه يريد الانجاز وعد.م اهدار وقته قا ئلا بنبره ذات ثقه وتكبر : _ انا مشغول جدا وما فيش وقت للترحيب انا جاى انهارده بناء على رغبة نواره وطبعا عشان اشو..ف طلبتكم هتف “شميس “متعجبا : _ طالبات ايه يا باشا انت تؤمر امر وتدخل “عبد العظيم ” هادرا بسعاده : _ يا سعادة الباشا احنا نطول طلبات ايه حاشه لله دى كفايا جيت حضرتك وتدخلت الوالده قائله بسعاده : _والله دى نواره دى انا دعيلها من قلبى ضحك “شميس ” وهتف معقبا على كلامها : _ دا احنا على كدا نعملك مقام يا ام نواره تعالت القهقهات حتى قط/ع “يامن ” ضحكاتهم قائلا بجديه : _ تمام شميس مش هيخليكم ناقصين حاجه مهرها وكل ما تحتاجه هيكون على بابكم من بكرا الصبح دفع ذبابه من امامه وجه بضيق واردف : _ بس نوراه تبقى فى بيتى اخر الاسبوع دا اع.تقد مافيش مانع من كدا هتف “عبد العظيم ” باعجاب : _ ومن غير اى حاجه يا باشا والله احنا كفايا علينا شرف نسبك
هتف “يامن” بجمود غير معيرا مدحه اهتمام : _ تمام اتفقنا , ممكن بقى تخرجوا وتبعتوا نواره قلبوا نظراتهم بينهم يطردهم بشكل صريح و..فى منزلهم اذدات دهشتهم وتبادلوا تلك الدهشه بين اعينهم فى صمت وتوتر كان تصرفه غريب لا يليق الا بغريب الاطوار
الحلقه الثالثه
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
دخلت والدتها تهرول على غرفة ابنتها ممسكه بصنيه تحتوى على عدة اكواب زجاجيه من مشروب ذات لون احمر يسمى بالشربات وهى تقول متهلله :
_ يا سعدك يا نواره يا هناكى يا نواره قيمه وسيما عريس انما ايه يقول للقمر قوم وانا اقعد مطرحك
كان قلب “نواره ” يخفق بقوه مع كل كلمه تقولها والدتها سألتها بتعثر :
_ حــلــو يا أمــه
تعبير وجه والدتها ادلت الاجابه بوضوح لكنها لم تنطقها بشفاها قالت فقط بسعاده :
_اطلعى قد.مى الشربات وشو..فيه
شعرت بالحراره تنبعث من وجنتها وكانها امام ن\ارا مرقده حركت يدها بعشؤائيه
كى تجلبه الهواء الذى شعرت انه اختفى منذو وصوله الى هنا ثم هتفت بتوتر :
_ هى الدنيا مالها زى الن\ار كدا ليه
اجابتها والدتها والسعاده تغمرها :
_ والله احسن الجو مخلى خدودك زى التفاح ادخلى بقى عريسك مستعجل
حملت الصنيه عن والدتها بايدى ترتجف وتقد.مت بها للخارج نحو الغرفه المنشوده وسط
زغاريد مبهجه وابتسام\ات من والدها وشميس الذى وقف على باب الغرفه كما طلب “يامن ”
دخلت اليه وحدها وعينها متعلقه بالصنيه التى بين يدها خو\فا من ان تسقط من فرط اهتزاز اعصابها
فى زاويه الغرفه
كان يتابعها “يامن ” بنظرات ثاقبه بعد.ما ازح نظارته السوداء عن عينه الماكره تابع خطواتها
الرشيقه وجسدها الممشوق خلف الجلباب الواسع الذى ترتديه حابسا انفاسه وهو ينتظر اللحظه التى ترفع عيناه له مترقب بشده رؤيته له اقتربت منه ووقفت امامه فارق جسدى كبير بين تلك العصفوره الوقفه والاسد الشر\س الجالس فى عرينه ,قد.مت اليه الصنيه وهى تشعربالحرج من رفع نظرها اليه
لم يمسك بالكوب كما أرادت بل هتف أمرا بصوت خشن يبعث الرهبه دون مجهود :
_ بــصــيـلى
برغم انتفاضة قلبها العصيبه وتلك القوى الخفيه التى ترقص فى احشائها لم تستطع تنفيذ طلبه
تشنجت يدها على الصنيه وظلت تحبس انظارها فى ما تقد.مه خجلا لعين يقيد جرأتها
كرر هتافه بشكل مختلف وكأنه يشير الى شيئا اخر :
_ مش يمكن ما اعجبكيش
حديثه يدفعها لرؤيته يبدوا رقيقا فلم الخو..ف وهى الجريئه التى لا تخشي شيئ لكنها حثت نفسها
بانه لم يعد للانتظار معنى ستراه عاجلا ام اجلا فلما الانتظار ثم انها من طلبت قدومه فكيف لا تراه
بعد.ما نفذ رغبتها أتيا على وجه السرعه , اتخذت قرارها اخيرا و رفعت
اهدابها ببطئ لتتوسع عينها شيئا فشئ عند.ما وضح وجه امامها عندها اختل توازنها واهتزت اطرافها بسرعه البرق لتسقط ما بيدها على قد.مه وهى تتراجع للخلف
(فلاش باك )
كانت فى فرح ابن ” شميس” الفرح الاسطورى الذى حدث فى البلده وقفت مع الفتيات
فى شرفه القصر لتتابع الفقرات التى توالت لتسليه المعازيم حتى طلبت منهم احدى الخاد.م\ات
المساعده فى ضيافه المعازيم لزياده عدد الحضور عن الخد.م حيث ان البلده باكملها كانت هناك اضافه الى اعداد هائله من المدن الاخرى قد و..فدت اليهم بمناسبه هذا الحفل وبما ان “نواره وغيرها من الفتيات لم يكونوا ضمن المعازيم وافقوا حتى لا يتم حرمانه من مشاهده هذا الحفل الكبير تناولو ما قد.مته الخاد.م\ات لهم من مشروبات
ونزلوا الى الساحه الكبيره التى اقيمت فى العراء تضمها اسوار عاليه وشاهقه من الاقمشه الحريريه الملونه
التقطت صنية المشروب وبدئت فى توزيعها معهم ومن طاوله لأخرى كانت تنتقل كفراشه ملونه وسط
الحدائق بجمالها الشرقى الملفت للانتباه القى “يامن” نظره خاطفه عليها لكنه لم يطيل النظر كأنه لم يراها من الاساس هى لا تمثل له شئ هو او غيرها حاور من امامه فى اهتمام بحديث مقتضب ومن جانبه حرسه يلتفون حوله فى انتباه تام حتى وصلت ” نواره ” الى الطاوله التى تخصه قد.مت الصنيه الى كل المتواجدين
منهم من رفض ومنهم من قبل لكن هناك رجلا يجلس بجوار “يامن ” قرر مس جسدها بلمسات وقحه
لكنها كانت يقظه لذلك التفت دون ان تعرف اى منهم اسقطت ما بيدها على بذلة
يامن ” الذى هب واقفا سريعا من مكانه و صاح غاضبا :”
_ انتى عمياء ولا ايه ؟
لم تكترث ب\ه لقد كانت اشد \ منه لذلك اندفعت بحده :
_ مش عمياء انت اللى قليل الحياء
جحظت عينيه اكثر من ردها الصاد.م وقبل أن يتفوه بأى كلمه تدخل من حوله بحنق
من تلك الغبيه التى تستهين بمن امامها :
_ نهارك اسود انتى مين اللى مشغلك
لم تتأثر ب\هم جميعا هتفت بعزه وكبرياء وهى تظن ان شرفها اغلى منهم بينما هم لايعرفون عن الشرف سوى اسمه :
_ انا ما بشتغلش عند حد
اقترب منها الحرس الخاص به ليتخذ حيالها عقابا رادع يجعلها تعيد النظر فى الوقو..ف امام من يعلوها قدرا ومنطحته وعندها تدخل يامن قائلا بحنق شر\س :
_ خدوها ارموها برا لولا اننا فى فرح كنت د\فنتك مكانك
لم يهتز لها رمش من تهديده الشر\س واجابته وهى تنسحب من بينهم :
_ وانا كمان لولا نفس السبب كنت ض*ربتك عشر اقلام
كانت القن*بله التى انف*جرت فى المكان دوت لتربك الجميع وتشتت تفكيرهم لم يستوعب
احد ما قالته كى يردعها او يوقفها سريعا لكنه اكتفت بتلك الدهشه كردا لاع.تبارها واستدارت عنهم
تركض ب\ حتى توارت بين الجموع بينما الفاعل الذى تجرأ عليها يقف بينهم مصدوما من تلك السمراء الريفيه التى لاتعير حجما للمناصب والذوق إن مس الامر شرفها
ابتلع” يامن” ريقه ومال الى حراسه قائلا بصوت مخ\يف رغم خفوته :
_عـــايــز خــبــرهــا
>>>عوده ..
تهجدت انفاسها عند.ما تذكرت ما فعلته به من قبل وضعت يدها على فمها وهى تهدر بخو..ف :
_ انا اسفه,,,, اسفه وربنا
نفض كتفه بخفه وكأنه لايكترث بأسفها من عد.مه :
_ مش مهم تتأسفى
سارعت بالقول :
_ انا لولا انك مديت ايدك عليا ما كنتش قولت الكلام اللى قولته وقتها
ابتسم بخب\ث وهتف :
_ لا ما يهمكيش انا دا تحديدا اللى عجبنى فيكى الشجاعه الحرص على نفسك
ظهرت ابتسامه عريضه تحمل فى طياتها الكثير :
_ انا مبسوط انى شو..فتك تانى وعن قريب هتبقى فى بيتى زى ما انا ….
قلب نظره حوله وأردف :
_ ما جـتــلك بـيــتـــك
مد يده ليصافحها مؤكدا بإشاره خفيفه من عينه وحاجبيه لتمد يدها دون أى اراده ليقول هو بنبره عميقه :
_هــتــوحـــشـــينى يا نواره
انصرف على الفور تاركا فمها مفتوحا من هول الصد.مه
خرج” يا من ” ووقف بينهم بمجرد خروجه ظهرت الصد.مه على وجوه الواقفين من لون الاحمر
الذى لطخ بدلته الناصعه البياض لكن الصد.مه اعمق من سؤله خرج من المنزل
وتبعه ” شميس” الذى لم يفهم بعد سبب بلل بدلته وحاول أن يستشف هل هو غاضب ام راضى
من وجهه الذى اخفاه بنظارته القاتمه من جديد أى شئ يفهمه لكن فشلا فشلا ذريعا فى اكتشاف اى شئ
و..فور خروجه هرولت والدتها الى الداخل لتفهم بنفسها السبب لمقابله القصيره واجابه عن بدلته المبتله
دخلت الام وهى تزعق بحنق :
_ انتى عملتى ايه يا خايبه الرجا
انفضت “نواره” من مكانها وكانها كانت فى عالم اخر من بعد كلم\اته الرقيقه التى اختم بها اللقاء
هتفت وهى مشدوده :
_ ولا حاجه ,دا باين ربنا \ان عليا
كلم\اتها المقتضبه ضاعفت الرعب بداخل والدتها والتى
عقدت حاجبيها بتهجم وتسالت فى دهشه :
_ فى ايه يا بت بتقوالى كدا لي ؟
سقطت على نفس الكرسي الذى كان يجلس عليه وشعورها بدفئ المكان الذى خلفه اشعل كل حواسها
وزاد ارتعاش اطرافها وهى تهدر :
_ دا البيه اللى دلقت عليه العصير فى فرح ابن شميس و شتمته
اتسعت عين والدتها وصعقتها الصد.مه تفهمت صد.مة ابنتها وما تشير اليه بكل معالمها الخائفه
تلك الكارثه التى لم يكن لها حساب زيجه سريعه
طلبها بالاسم للزواج كان تفسيرا منطقيا انه يريد الانتقام سات الصمت لعدة لحظات ثم تنبأت وكأن اضاءت فى رأسها فكره أو تفائل بالخير لعلها تجد ما لا يفسد فرحتها بتلك الزيجه التى لم تكن تحلم بها ابدا هتفت والدتها :
_ يعنى هو لو مضايق منك كان زمانه جه واتقد.ملك وتقلك بالدهب اكيد عجبتيه
لما ما قبلتيش على نفسك راجل غريب يلمسك وبعدين اصلا ايه يجبره انه يتجوزك ويجيلك لحد باب الدار
كان ممكن يجى يطربق الدار ع اللى فيها وما حدش كان هيقدر يقوله تلت التلاته كام
كانت “نواره ” بحاجه الى اى شئ ينتشلها من الغرق حتى ولو كانت قشه قاومت توترها
وانفاسها داخل صدرها تتبارز والوحوش تنهش فى معدتها كل هذه المشاعر لا تسمح لها بالهدؤء
ولا حتى بالاستبشار بالخير سألتها برجاء :
_ تفتكرى
ظلت والدتها متمسكه بالامل واجابتها مؤكده :
_ ايوا اومال هيكون ايه يا بت الرجاله اللى زى دى بتبقى لفه ودايره وعايزين
ست تصونهم
زفرت “نوراره” بيأس وهى تقاوم شعور الريبه الذى طرأ عليها من تلك الزيجه السريعه
والتى لا تعرف مصيرها ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
(الرابعه )
اسبوع جديد
تجهزت نواره للعرس بكل ما اتيح لها من وسائل تجميليه ارسلها اليها خصيصا من مدينته اليها والحقيقه انه
لم يبخل ابدا وتخير لها فستان ابيض ضيق الخصر ذو ذيل واسع من ماركه مشهوره مرصع ببعض الماسات
الصغيره وتاج فخم ذوا فصوص الماسيه كبيره مبهر وكأنه يعود الى اشهر ملكات العهد السابق ارسل اليها من تلبسها اياه وايضا
من يصفف شعرها وكذالك من يضع لها الزينه كل شئ كان منظم فريق كامل كان تحت خد.متها وكأنها ملكه متوجه
ساعدتها الفتاه بارتداء الفستان ووقفت تعدل من زوائده كى يصبح متناسق مع جسدها وكأنها تحيكه عليها
وما ان انتهت تركت عملها للاخرى التى تولت تصفيف شعرها ووضع التاج الامع على شعرها الاسود الفحمى
واخرى وضعت بعض المساحيق الخفيفه على وجنتها اخيرا انتهو منها جميعا
تطلعت لهيئتها التى اصبحت ملفته اكثر وتميل للشموخ وكأنها ملكه خرجت من كتب الاساطير
لتروى حكايه ازعجها كتفها عارى فسحبت طرحتها التل الموصوله بالتاج ورفعتها الى كتفيها
حتى لا يرى احد تفصيلا من جسدها كما اع.تادت على الاحتشام و جلست فى بيتها المتواضع كالتحفه التى فى غير موضعها
لم يصدق اهل القريه جمالها كانت نسبه لهم بعد كل هذه المساحيق التجميليه كالممثلين الذين يشاهدوهم
عبر التليفاز كل ما ظهر منها كان يلمع وكأنها نجمه مضيئه الجميع تهافتوا على توديعها من والديها
وابناء قريتها ستودع “نواره ” الليله القريه دون حفل لكنها تركت علامه فى رؤسهم لا يمكن
نسيانها زيارة الثرى وخروجها كملكه من تلك الدار البسيطه كان كقصه السندريلا المشهوره ظلوا يقد.موا التهانى
بفرح وعينهم لم تشبع من هذا الجمال كلوحه خطت بدقه خط*فت انظارهم جميعا تجمعوا بكثره يستفيضوا بالتهنئه
حتى دخل “شميس ” هاتفا بصوت قوى :
_ يلا يا جمـ,,ــــاعه على برا عشان المأذون يمضى العروسه
لم يكن من احد اع.تراض كان “شميس ” ذو سطوه عليهم ايضا مما يجعلهم لا يمكن معارضه
كلامه انفضوا فى ثوان كأنهم لم يكونوا و دخل المأذون ووالدها لم يكن “يامن ” حاضر ارسل محاميه الخاص بتوكيل كى ينهى
كل شئ لم يرد دخول هذا المنزل من جديد لكن نواره كانت تبحث عنه لم تكن بعلم بهذا القرار
الذى اتخذه وحده قلبت نظراتها بين المأذون والمحامى لم يأتى احد بعدهم اغلقت الغرفه عليهم
فقط همست بصوت منخفض لا يخلو من التوتر :
_ هو فين ؟
مال “شميس ” ليجيبها بصوت منخفض متعمدا ارهابها :
_ ما تقلقيش هو مستنيكى هناك
نجح فى اربكها وبدأ المأذون فى املاء الوالد والمحامى تلك الكلم\ات المعهوده
شردت نواره بعيدا عنهم واصابعها لم تكف عن الارتجاف ويطو..ف برأسها افكار مرعبه
مما ينتظرها هناك فى بلده ليس بها أهل ولا سند سترحل وحيده لقدر مجهول
_ موافقه يا عروسه
هذا كان صوت المأذون الذى اعادها للواقع تنفست بسرعه عند.ما سمعت ما قاله اضطراب عنيف
ض*رب كل حواسها وج\\علها تترنح داخليا دون ان يؤثر ذلك على مظهرها الخارجىابتلعت ريقها فى محاوله لها ان تبدو طبيعبه وتحت ضغط والدتها المستمر ورهابها المستمر
عند االاقتراب منها قررت انهاء كل شئ أفضل من الانتظار اكثر من ذلك هدئت من نفسها قدر المستطاع
بهمسه فى أذنها : لكنه هد.م كل ذلك
_ تسمحيلى اختارلك لبسك
انحشر صوتها فى حنجارتها من فرط الحرج وزاد توترها عند.ما امسك بيدها وعينه ترمقها بسحر خاص سحبها الى غرفه
تبديل الملابس والتصق بظهرها دافعا اياها امامه وبتودد تام وقف امام الركن المخصص لها عقد يده اعلى بطنها
ثم ارخى رأسه على كتفها وغمغم اما م اذنها متمتما بولاه :
_ انا مشيت الحرس عشان نقعد فى الجنينه لوحدينا
واقع كلم\اته وانفاسه الساخنه التى اصتد.مت بشرتها قيدت الكلم\ات فى فمها تجاهل خجلها الذى
ظهرت بواديره على وجنتها هذه المره وكأن صبره نفذ رفع يده عن خصرها وامسك طرف احد الاثواب بين انامله
الى احد الملابس المكشو..فه قائلا :
_ دا البسى دا من فضلك
أدارها اليه برفق وكأنها من زجاج ثم نظر فى عينها بوداعه تامه:
_ انا عايزك تتعودى عليا يا “نواره “ما تتكسفيش منى وأى حاجه على بالك تعمليها
قوليها ما تخافيش ابدا
_ انا مش خايفه ,,قاطعته نواره بصوت هادئ بعد محاولات جم للسيطره على توترها
امسك بكفيها ليضعهم على وجنته وهو يسأله ممرا يده على ظهر يدها :
_ اومال ليه ما بتلمسنيش ليه ما بتقربيش ليا انا حبيتك وانتى جريئه
همست بنبره مبحوحه : لمساته ولغته الجديده كانت تضاعف من شعور الخجل وتحبس انفاسها
_ يمكن عشان مكسو..فه
كان يعلق عينه بها وهو يهدر بنبره تشبه الرجاء :
_ ما تكسفيش مش عايزك بتكسفى
حركت رأسها بالقبول وهى تجيبه بخضوع :
_ حاضر
ابتعد عنها لتشعر بالفراغ بعده انه لطيف بشكل لا يصدق متفهم وحنون وهادئ للغايه
شخص لم يخط.ر حتى احلامها قط/ع تفكيرها بهتاف من ثغره المتبسم :
_ تحبى اساعدك تغيرى هدومك ؟
كان اختبار سريع لجرأتها حتما ستفشل فيه احادت بصرها عنه وجهها يتلون بكل الالوان
كل ما تمنته أن لا يظهر خجلها الدائم على وجهها فيمل منها ليقاطع عليها تفكيرها هادرا :
_ قولتلك ما تكسفيش لو مش عايزه تقدرى ببساطه تقولى ….لأ
تحمحمت وهى تحاول دفع خجها بعيدا لكن مع الاسف كان قوى ومسيطر لدرجه ان رفض الابتعاد ولازمها و..فشلت فى التغلب عليه لتهتف بأسف :
_ لأ لو سمحت اخرج
احمر وجه قليلا وهو يسمع اجابتها المقتضبه ثم استدار وهو يهتف :
_ هستناكى تحت .
زفرت بحنق من نفسها وهى تؤكد انه \ مهما كان صبورا لايصح استغلاله كثيرا
(الحلقه السادسه )
فى الحديقه الخاصه بالقصر
مضغط الطعام بصمت بينما هو اكتفي بمشاهداتها حتي احرجها فتركت ما بيده ان عاداته تختلف كليا عن عاداتها فمن يوم ما اتت الي هنا لم تراه يأكل الا نادر لكنها حاولت ك\سر حاجز الصمت بسؤالها الساذج : _ مش هتاكل ؟
ظهر علي جانب فمه ش\بح ابتسامه قبل أن يهتف : _ انا ما بحبش اكل كتير
حاولت مسايرته لانها لا تري داعي لكل هذ ا البرود الذي بينهم :
_ ليه انت كدا ممكن تتعب لا قدر الله
اجابها بإعجاب بخو..فها عليه : _ بس لما انتي جيتي حياتي انا مستعد اغير العاده دي
كلامه اللين واستعداده لتضحيه من اجلها لو بشئ صغير أسعدها لذا ابتسم وجهها وظهرت نواجزها الساحره التي جعلته يسبل نظره اليها دون عناء ظل يحدق اليها كالمشدود وكل تعقله ذهب مع الريح، اخجلها ثبات نظراته عليها وتحمحمت وهي تشير نحو الطعام بخجل : _ ممكن تاكل
خرج من حالته مبتسما لعرضها وهتف بلهجه مؤكده : _ انتي تأمري
لا شك ان لطفه المبالغ فيه ونعومه منطوقه يسعدها ويروي مشاعرها ويرضي انوثتها بتودده اليها كررت ابتسامتها ولكنه قرر سحبها وهو يمسك بالشوكه ويقط/ع بالسك\ين الحاد قط/عه اللحم الشهيه : _قوليلي يا “نواراه” انتي كنتي تعرفي حد قبلي
قضب حاجبيها وهي تسال بشئ من الحده : _ حد زي مين
التطقت فمه قط/عه اللحم ومضغها بتلذذ وهو يجيب تسأولها في نفس الوقت : _حد زي راجل….. يعني صاحبتي راجل، حبيتي راجل، عملتي علاقه مع راجل
انتفض جسدها كالملسوعه وهي تحدق به في تحذير من التلميح حتي زاد سوداويه عيناها جاذبيه
وكزت علي اسنانه كي تكبح جنونها من اهانته فهي لا تقبل المساس بشرفها حتي لوكان لفظيا : اع.تقد انت عارف انت جبتني منين والكلام دا عيب تقولوا_
تلاعب بالطعام وهو يخفض نظره عنها لقد ادرك لتو صرامتها في الامور التي تخص شرفها وهتف بهدوء : _احنا بنتكلم يا نواراه
حاولت الهدوء امامه ولكنه كان يريد اخراجها عن شعورها فهدر ببرود : وكان غصب عنك او بمزاجــ,,, وانا ايه ضمني انك بنت بنوت ما يمكن وقع منك ولاحاجه _
نهضت من مكانها فجأه و قطمت كلامه بفعل صارم لا تعرف من اين اتتها الجراه للاقدام عليه بتلك الهوجاء وبتعصب شديد رفعت يدها لتتهاوي بها بصف/عه قويه علي وجهه ثم ادركت تمام الادراك ما فعلته ودت لو تختفي من علي وجه الأرض وهي تتخيل رده فعله الآن علي ما فعلته، لكنه ظل ثابتا عينه تلمع بغموض مقلق وبعكس النيران التي نشبت فيه هدرببرود :
_كرريها
اجفلت عينها عن التحديق فيه لقد صد.مها بصبره وتحمله، وهممت باحراج من جراء فعلتها :
_ انا آسفه ما كانش المفروض اعمل كدا
في ثانيه رفعها علي كتفه كالشوال وهو يزأر بصوت مخ\يف :
_ و..فري آسفك لحاجه تانيه
لم يكن لديها القوه الكافيه لتدفعه عنها او الصراخ فلمن تصرخ وهي في عرينه لم تجد سوي الركل في الهواء ولكم ظهره بكلتا يدها الضعيفه لكن منتهي القوه وهي تزمجر بضيق : _ سيبني ,سيبني
لم تكن تعلم انه اصدر حكما نهائيا في حسم علاقتهم وان ق\بضتها التي تلكمه تزيده اشتعال وجنون كان تصرف غبيا منها أن تتهور أمام غريب الأطوار
اخيرا وقف فى غرفتهم انزلها ارضا لكنه لم يعطى لها أى مساحه للابتعاد هتفت بذعر :
_ والله العظيم انا اسفه انا غلطانه والله انا عارفه اسفه والله
كلما اذداد صمتا اذداد هى توسلها لعل قلبه يلين ويتراجع عن الشر الذى ظهر بين عينيه
هتف بنبره صلبه مخ\يفه :
_ انا مش هقبل اسفك الا لما تنفذى كل اللى اقولك عليه
مساوته لم تبدو بريئه المكر يسيل من عينيه ماذا ستعطيه مقابل صف/عه يبدوا انه سيطلب ثمنا غاليا
ربما اغلى من نيلها هى طائعه فركت اصابعها ببعض عند.ما وجدت ان لا مفر من دفع الثمن هتف بيأس :
_ اللى تشو..فه هعمله
اقترب منها حتي محي المسافه التي بينهم وابتلعت ريقها لقد كانت خجله بشكل كبير
خاصتنا عند.ما تصدي لجسدها بصدره العريض رفع انامله ليتحسس بشرتها برفق وعينه تنتقل مع كل حركه وصل الي شفاها ومسح بطرف اصابعه عليها فارتعشت لا اراديا من حركاته الغريبه مال برأسه نحو عنقها وشعرت بأنفاسه الساخنه تجتاح عنقها بقوه
وبنعومه شديده خرج صوته كالمحموم وهو يهمس بالقرب من اذنها بهدوء :
ذلـيـنـ. ي
تشنجت ملامحها واتسعت عيناها على اخرهما وهى تسمع ما يقوله انه غير طبيعى بالمره هتفت ببرأئه تامه :
_ يعنى ايه ؟
اجابها دون اكتراث :
_ يعنى اض*ربينى زى ما ض*ربتينى اول مره وزى ما ض*ربتينى تحت
امسك يدها وظل يدفعها على وجهه بقوه كادت أن تنهار من ما يفعله وحاولت سحب يدها
من يده لكنه كان فى عالم اخر ويزيد من حدة الصف/عات باستخدام يده وقد زاد من دهشتها عند.ما
أردف :
_ مش هيحصل بينا حاجه الا لما تعملى كدا اض*ربينى يا نواره ذلــيــنى
عـ,ـنف ما صد.مها به جعلها تصرخ بوجه مستنكره كل ما يقول باع.تراض حاد :
_ فوق انت راجل ما ينفعش اعمل فيك كدا
جذبها اليه اكثر واجاب حدتها بحده اقوى هادرا بحده :
_ اومال انا جايبك من اخر الدنيا ليه ؟ انتى اللى لازم تفوقى لو مــا نــفـذتــلــيــش اللى عايزه
هــد\فن عــيــلــتــك كــلـهــا تـحـت الارض زى ما رفعتهم سابع سماء
جحظت عيناه ببروز مخ\يف ارعبها من رأسها حتى أخمص قد.مها تابعت وجه الذى تحول الى شيطان اعمى
لايعرف الرحمه فاذداد درجه حرارتها فجأه ورتجفت بشكل ملحوظ وظهر كل شئ على صفحه وجهها اقترب منها حتى لفحت انفاسه الساخنه بشرتها ليتثنى له الهتاف امام اذنها بنبره لعوب :
_ انا اخترتك انتى دونا عن كل الستات عشان انتى الوحيده اللى كنتى قارده تردى عليا وتعلى صوتك
وتهددينى كمان انتى عملتى للى ما فيش واحده قدرت تعمله ض*ربينى انتى اللى حستينى انك هتبقى ستى وتاج رأسى
شدد من ق\بضته على خصرها ليدفعها على النطق بعد.ما صاح بحنق:
_ جايه دلوقتى ترجعى فى كلامك
تأوهت من ق\بضته وهتفت رغما عنها وهى تشعر بخلل تام فى كل حواسها :
_ ااه بس انا كنت بعمل كدا رده فعل مش اكتر
زاد فى اع.تصار خصرها وألتصق بها اكثر هتف من بين اسنانه المتلاحمه :
_ بقى كدا لازم يعنى تطرينى لطرق انا ما بحبهاش
حاولت دفعه عنها لكن لافائده استطاع من بين دفعاتها الهمس فى اذنها بكلم\ات مقتضبه اوقفت محاولاتها وأشعلت
الن\ار فى صدرها وانعكس ذلك على رده فعلها بلطمه قويه نالها من كفها الباطش
استقبلها بابتسامه جانبيه مخ\يفه ليتركها اخيرا وهو يفسخ عنه قميصه هادرا بنبره خط.ره :
_ كــدا نــبــــدأ الـــعــرض
لاتعرف كيف استطاع استفزازها بهذه السهوله كيف خدع عقلها الصغير ودفعها للطمه والخضوع لما يريد
لكنها مازالت تعتقد انه كان يستحق اكثر من لطمه عند.ما نعت والدتها بلفظ بشع لم تستطع تحمله وبين تشت عقلها
عن ما فعله وما فعلته بدء فى تنفيذ رغبته لم يمسك يدها التى حاولت دفعه ولا حتى احتمى من لطم\اتها المتاواليه كان مبتهجا بما تفعله
وكلما شعر بتراخيها واستسلامها يحسها بطريقته للعوده على النحو الذى يرضيه ودفعها لض*ربه حدث كل شئ سريعا
وتنبهت اخيرا انه انهى كل شئ شعرت بثقل جسده فوق جسدها
وانفاسه المتسارعه تلهث فوق كتفها الى ان ارتمى الى جوارها ببطء انتهئ كل شئ
لم تجد أى شئ يسترها فلملمت الشراشف من حولها لتدثر نفسها منه وعقلها لا يستوعب
مع من وقعت و..فى أى جحر حشرت كانت تنظر شئ سئ من وراء هذه الزيجه لكن ما حدث كان أسوء
كيف يهد.م الاحترام بينهم ويك\سر روجولته بهذا الذل ابتعدت الى طرف الفراش دون أن تشعر بإحتمال قد.مه
ا لمغادره وقبل ان تستقربعيدا عنه وجدت يده تمتد لتحاوط خصرها بتملك عجيب وتسحبها الى جانبه وكزته فى صدره العارى ب\ جم عن كل ما حدث لم يعترض على لكم\اتها بل انها زادت من انتشائه هتف مغمغما :
_ ابتديتى تعجبينى اكتر
صرت على اسنانها من بروده مشاعره فى الرد على \ها وصرخت بجنون :
_ انت ايه ؟ انا بض*ربك انا بكر*هك انت حيوان ما بتحسش
اجاب ببرود قارص :
_ ايوا انا كل دا وكل اللى تحسبيه واللى تقوليه انا قولتك على اللى محتاجه وانتى واظيفتك هنا
انك تنفذى كل اللى انا بتبسط بيه
اذداد \ها على ما يقول وانسلخت بصعوبه من احضانه لتهدر بإصرا :
_ انا مش هعمل كدا اناعايزه امشى من هنا دلوقتى
اع.تدل فى جلسته فجأه وكان سهلا ملاحظة الإعصار الذى سيتبع نهوضه المباغت وهتافه القوى بـ :
_ انتى مش هتخرجى من باب الفيلا دى للابد
تحركت بسرعه من الفراش وهى تضم الغطاء الى صدرها وصرخت به :
_ لا انا هرجع لاهلى انت خدعتنى وخدعتنا كلنا
نزل هو الاخر عن الفراش وتقد.م صوبها بخطى واثقه وبطيئه اشاحت بوجهها عنه خجلا من
جسده العارى ليهتف وهو يتقد.م نحوها :
_ اهربى لو تقدرى
كرر المأذون ندائه وهو يشعر بالريبه والقلق من هذه الزيجه وعد.م تواجد “يامن ” وصمتها
المصاحب للشرود عزز هذا الشعور داخله اكثر رمقها “شميس ” بنظره قاتله جعلتها تهتف
مسرعه وكأن لدغها عقرب :
_ ايوا موافقه
انتهى كل شئ سريعا امسكت القلم ووضعت توقيعها وهى تتمنى أن لا تند.م على هذا ابدا
كانت فدائا لاهلها وستحرص أن تو..فر حياه جيده لوالديها
هتف ” شميس” بصوت امر وهو يأمر الموجودين بالخروج قائلا بلهجه متمكنه من السيطره :
_ اطلعوا وسبونى مع نواره شويه
زاد اضرابها اكثر من امره لقد بات كل شئ مو\تر بالنسبه لها تلفت اعصابها على الاخير
استنزفت طاقتها فى هذا اليوم العصيب اغلق الباب وساد الصمت رمقته “نواره ”
بأعين مترقبه هذا الرجل يعرف “يامن ” جيدا لعله يخبرها بـ أى شئ يرضى فضولها
شق “شميس ” الصمت بصوت رغم خفوته مرعب وبارد كمشرط فى ج\ثه هامده :
_ مش محتاج انبهك ان اهلك وناسك هنا تحت ايدى مش عايز مشاكل معاه
زى ما يؤمر تنفذى كل اؤمره تبقى مجابه فاهمه ولا أوضح اكتر
أسرعت بالايماء فحديثه لا يوحى ابدا بخير استرسل وهو يحرك رأسه وعينه تقدح بالشر
وكأنه متأهب لق*تلها إن عارضته :

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *