اللعبه الاخيره شروق خالد 2

الطريق للصعيد كان طويل، وسليم كان بيسوق وهو عينه على الطريق وقلبه حاسس بخطر ملموس. نور كانت قاعدة جنبه، لفت انتباهها إن سليم وقف العربية فجأة في محطة بنزين مهجورة في نص الطريق.
سليم بص لنور وقال: “انزلي، لازم نغير العربية دي، هما أكيد عارفين مواصفاتها دلوقتي.”
كان فيه عربية “ميكروباص” قديمة مركونة جنب المحطة، سليم نزل منها راجل عجوز كان شكله يعرف سليم كويس. سلم عليه بحرارة وقاله: “كل حاجة جاهزة يا سليم بيه، العيلة في الصعيد مستنية وصولك، بس خد بالك، جلال المنشاوي عرف إنكم هربتوا، وبعت رجالة وراكم.”
سليم ونور ركبوا الميكروباص، وقبل ما يتحركوا، سليم أخد “الفلاشة” ووصلها بلابتوبه تاني، وفتح ملفات الفيديو. صدمة نور كانت كبيرة لما شافت فيديو متسجل من “كاميرا مراقبة” في مكتب إعتماد هانم، بيظهر جلال وهو بيسلمها “ملفات” تخص أم نور.. كان بيتوسل ليها عشان تسامحه على خطأ قديم!
نور بصت لسليم: “أبويا مكنش شريك، أبويا كان “خادم” تحت إيدها، بيعمل كل القذارة دي عشان خايف منها! إيه الذنب اللي هو ارتكبه عشان يخليها تتحكم فيه بالشكل ده؟”
سليم بصلها وقال: “الذنب اللي ارتكبه هو إنه كان شاهد على جري..مة قت..ل أبو إعتماد نفسه عشان هي تسيطر على شركات العيلة.. هي مبتتحكمش فيه عشان هو مجرم، هي بتتحكم فيه عشان هو “شاهد” على بدايتها الدموية.”
قبل ما يكملوا كلامهم، سمعوا صوت طلقات نار في الهوا.. عربيات سوداء قفلت عليهم الطريق! رجالة جلال المنشاوي وصلوا.
سليم زعق: “يا أسطى، دوس بنزين ومتبصش ورا! نور، انزلي تحت الكرسي!”
الميكروباص بدأ يطارد في طريق صحراوي ضيق، والرجالة بيضربوا نار بغزارة. سليم طلع سلا..حه وبدأ يرد الضرب، وهو بيحاول يحمي نور اللي كانت بتعيط ومغمضة عينيها. فجأة، الميكروباص خبط في صخرة كبيرة وانقلب!
الدخان كان في كل حتة، وسليم بيحاول يخرج نور من تحت الأنقاض. خرجوا وهما بينزفوا، ولقوا نفسهم في نص “زراعات قصب السكر” في الصعيد.
سليم: “لازم نستخبى، هما هييجوا يدوروا علينا في الزراعات.”
مشوا لساعات لحد ما وصلوا لبيت قديم مبني من الطوب اللبن، باب البيت اتفتح، وخرجت منه ست عجوزة بملامح وقورة، شايلة في إيدها “شال” قديم.. دي كانت “ست أبوها”، جدة جلال المنشاوي، اللي الناس كانت فاكراها ميتة من سنين!
الست العجوزة بصت لنور، ودموعها نزلت: “كنت عارفة إنك هترجعي يا بنت الغالية.. كنت عارفة إن دم أمك مش هيروح هدر.”
سليم ونور دخلوا البيت، والجدة قعدتهم وبدأت تطلع “صندوق خشبي” قديم.. الصندوق اللي فيه كل الحقيقة.
الجدة: “جلال مش هو اللي قتل أبوها، جلال هو اللي “خباها”.. وأنا اللي هقولكم الحقيقة اللي هتهد عيلة الهواري على دماغ إعتماد!”
تفتكري إيه الحقيقة اللي مخبياها الجدة؟ وهل جلال المنشاوي هيظهر في اللحظة دي ويحاول يمنعهم من كشف الحقيقة؟

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *