الطريق للصعيد كان طويل، وسليم كان بيسوق وهو عينه على الطريق وقلبه حاسس بخطر ملموس. نور كانت قاعدة جنبه، لفت انتباهها إن سليم وقف العربية فجأة في محطة بنزين مهجورة في نص الطريق. سليم بص لنور وقال: "انزلي، لازم نغير العربية دي، هما أكيد عارفين مواصفاتها دلوقتي." كان فيه عربية "ميكروباص" قديمة مركونة جنب المحطة، سليم نزل منها راجل عجوز كان شكله يعرف سليم كويس. سلم عليه بحرارة وقاله: "كل حاجة جاهزة يا سليم بيه، العيلة في الصعيد مستنية وصولك، بس خد بالك، جلال المنشاوي عرف إنكم هربتوا، وبعت رجالة وراكم." سليم ونور ركبوا الميكروباص، وقبل ما يتحركوا، سليم أخد "الفلاشة" ووصلها بلابتوبه تاني، وفتح ملفات الفيديو. صدمة نور كانت كبيرة لما شافت فيديو متسجل من "كاميرا مراقبة" في مكتب إعتماد هانم، بيظهر جلال وهو بيسلمها "ملفات" تخص أم نور.. كان بيتوسل ليها عشان تسامحه على خطأ قديم! نور بصت لسليم: "أبويا مكنش شريك، أبويا كان "خادم" تحت إيدها، بيعمل كل القذارة دي عشان خايف منها! إيه الذنب اللي هو ارتكبه عشان يخليها تتحكم فيه بالشكل ده؟" سليم بصلها وقال: "الذنب اللي ارتكبه هو إنه كان شاهد على جري..مة قت..ل أبو إعتماد نفسه عشان هي تسيطر على شركات العيلة.. هي مبتتحكمش فيه عشان هو مجرم، هي بتتحكم فيه عشان هو "شاهد" على بدايتها الدموية." قبل ما يكملوا كلامهم، سمعوا صوت طلقات نار في الهوا.. عربيات سوداء قفلت عليهم الطريق! رجالة جلال المنشاوي وصلوا. سليم زعق: "يا أسطى، دوس بنزين ومتبصش ورا! نور، انزلي تحت الكرسي!" الميكروباص بدأ يطارد في طريق صحراوي ضيق، والرجالة بيضربوا نار بغزارة. سليم طلع سلا..حه وبدأ يرد الضرب، وهو بيحاول يحمي نور اللي كانت بتعيط ومغمضة عينيها. فجأة، الميكروباص خبط في صخرة كبيرة وانقلب! الدخان كان في كل حتة، وسليم بيحاول يخرج نور من تحت الأنقاض. خرجوا وهما بينزفوا، ولقوا نفسهم في نص "زراعات قصب السكر" في الصعيد. سليم: "لازم نستخبى، هما هييجوا يدوروا علينا في الزراعات." مشوا لساعات لحد ما وصلوا لبيت قديم مبني من الطوب اللبن، باب البيت اتفتح، وخرجت منه ست عجوزة بملامح وقورة، شايلة في إيدها "شال" قديم.. دي كانت "ست أبوها"، جدة جلال المنشاوي، اللي الناس كانت فاكراها ميتة من سنين! الست العجوزة بصت لنور، ودموعها نزلت: "كنت عارفة إنك هترجعي يا بنت الغالية.. كنت عارفة إن دم أمك مش هيروح هدر." سليم ونور دخلوا البيت، والجدة قعدتهم وبدأت تطلع "صندوق خشبي" قديم.. الصندوق اللي فيه كل الحقيقة. الجدة: "جلال مش هو اللي قتل أبوها، جلال هو اللي "خباها".. وأنا اللي هقولكم الحقيقة اللي هتهد عيلة الهواري على دماغ إعتماد!" تفتكري إيه الحقيقة اللي مخبياها الجدة؟ وهل جلال المنشاوي هيظهر في اللحظة دي ويحاول يمنعهم من كشف الحقيقة؟ حكايات شروق خالد الجدة فتحت الصندوق ببطء، إيديها كانت بتترعش وهي بتطلع ظرف أصفر قديم ومتهالك، وبدأت تحكي بصوت مكتوم: "إعتماد هانم مكنتش بس طماعة، كانت شيطانة. والدة نور مكنتش مجرد شاهدة، دي كانت الوريثة الشرعية الوحيدة لـ 80% من أسهم شركات العيلة، والأسهم دي كانت مكتوبة باسمها في وصية جد أبوها، وإعتماد سرقت الوصية دي عشان تسيطر على كل حاجة." نور قاطعتها والدموع في عينيها: "يعني أنا مش بس بنت الضحية؟ أنا الوريثة الحقيقية لكل ده؟" الجدة هزت راسها بإيجاب: "الظرف ده فيه نسخة مصورة من الوصية الأصلية، والنسخة التانية موجودة في خزنة سرية في قصر إعتماد، الخزنة اللي مفيش حد يقدر يفتحها غير بـ 'بصمة' من دمي أنا، أو دم البنت اللي في الوصية.. يعني دمك يا نور." في اللحظة دي، سمعوا صوت فرامل عربيات برا البيت.. جلال المنشاوي وصل، ومعاه رجالة كتير. جلال دخل البيت وهو بيلهث، وشه كان مزيج من الخوف والندم. بص لنور وقال بصوت مشروخ: "أنا عارف إني خذلتك، وعارف إني رميتك في نار سليم عشان أحمي نفسي، بس إعتماد مهددة بقتلي وبقتل نور من سنين! أنا مكنتش شريك، أنا كنت سجين!" سليم وقف قدام جلال وشد قميصه: "دلوقتي أنت سجين الحقيقة! إما تقف معانا وتساعدنا ندخل القصر ونفتح الخزنة، أو نلمك أنت وإعتماد في قض..ية واحدة، والاختيار ليك." جلال بص لنور، شاف في عينيها القوة اللي مكنش يتخيلها، وأخيراً نطق: "هعرفكم طريق الممر الخلفي اللي بيوصل لأوضة المكتب.. بس إعتماد عندها نظام حماية هيخلكُم متتحركوش خطوة من غير ما البوليس أو رجالتها يعرفوا." سليم بص لنور وابتسم ابتسامة واثقة: "سيب الحماية دي عليا.. إحنا معانا المفتاح الحقيقي، ومعانا الحقيقة، والنهاردة ليلتها." تحركوا كلهم ناحية القاهرة في "عربية نقل" قديمة عشان يموّهوا الرجالة اللي بيطاردوهم. وصلوا للقصر في نص الليل، والهدوء كان مخيف. جلال دخلهم من الممر السري، وقدروا يوصلوا لمكتب إعتماد هانم. نور حطت إيدها على "قارئ البصمة" بتاع الخزنة، قلبها كان بيدق بسرعة.. في ثانية، صوت "تكة" الخزنة وهي بتتفتح رن في الأوضة، والملفات اللي جواها كانت بتوثق كل جري..مة عملتها العيلة دي. بس فجأة، أنوار المكتب ولعت، وظهرت إعتماد هانم وهي قاعدة على المكتب، وفي إيدها مس..دس مصوب ناحيتهم ببرود: "كنت عارفة إنكم هتيجوا هنا.. بس كنتم فاكرين إني هسيب الخزنة من غير مفاجأة؟" إعتماد ضغطت على زرار في المكتب، وصوت "إنذار" بدأ يدوي في أرجاء القصر.. القصر اتملى برجالة مسلحين. سليم بص لنور وقال بهمس: "جاهزة تنهي اللعبة؟" نور بصت لإعتماد وقالت بصوت قوي: "اللعبة خلصت يا إعتماد هانم.. شوفي الموبايلات بتاعتكم دلوقتي." في اللحظة دي، إعتماد وباقي الرجالة في القصر وصلهم "إشعار" على تليفوناتهم.. كل الملفات اللي في الخزنة كانت بتتبعت "بث مباشر" لكل القنوات الإخبارية ومواقع السوشيال ميديا! إعتماد وشها فقد ألوانه، والمس..دس وقع من إيدها.. اللعبة فعلاً خلصت، والعدالة بدأت طريقها. حكايات شروق خالد إعتماد وقعت على الكرسي، ملامح الجبروت اللي كانت مرسوما على وشها سنين انهارت في لحظة. صوت صفارات عربيات الشرطة بدأ يقرب من كل ناحية، وصوت المذيعين في التليفزيونات اللي شغالة في كل أوض القصر بيقروا العناوين العاجلة بأسماء الجرايم والوثائق اللي اتسربت. سليم بص لنور وابتسم، وبدأوا يخرجوا من المكتب، بس قبل ما يعدوا من الباب، وقفهم صوت جلال اللي كان واقف بيبص لإعتماد بشفقة ممزوجة بالخوف: "يا إعتماد.. نهاية الظلم دايماً بتبدأ من اللي ظلمتيهم." إعتماد رفعت راسها ببطء، نظرتها كانت مليانة حقد، قالت بصوت مبحوح: "فاكرين إنكم كسبتوا؟ اللي بدأته من 22 سنة أكبر من مجرد ورق.. الملفات دي ناقصة، الحقيقة اللي هتدمركم لسة مجتش!" سليم مأداش اهتمام لكلامها، شد نور وخرجوا من القصر، في الوقت اللي كانت قوات الشرطة والمباحث بتقتحم المكان. نور وقفت قدام القصر، خدت نفس عميق، حست إنها أخيراً اتخلصت من الحمل اللي كان مكسر ضهرها. بعد أسبوع من المحاكمات والتحقيقات، طلعت قرارات الحبس لـ إعتماد هانم وكل اللي ساعدوها، وجلال المنشاوي خد حكم مخفف بسبب تعاونه في كشف الحقيقة. سليم ونور رجعوا لفيلا الهواري، بس المرة دي كان الوضع مختلف. سليم مسك إيد نور وقالها: "دي بيتك، والأسهم اللي في الوصية بقت باسمك. عيلة الهواري اللي كانت بتخوف الناس بقت في أيدين أمينة.. إيدك إنتي." نور بصت لسليم وقالت بامتنان: "أنا مش عايزة الفلوس دي، أنا عايزة حياة تانية.. حياة بعيدة عن الصراعات دي." سليم ضمها لحضنه: "اللي أنتي عايزاه هيحصل.. هنبدأ صفحة جديدة، صفحة مفيش فيها غيرنا." لكن وسط الهدوء ده، سليم فتح اللابتوب بتاعه، لقى رسالة جاية من مصدر مجهول: "فاكرين إنكم خلصتوا؟ إعتماد كانت مجرد واجهة.. اللي جاي هو اللي هيفتح أبواب الجحيم الحقيقية." سليم قفل اللابتوب، بص لنور وهي نايمة في أمان، وعرف إن "المؤامرة" مكنتش بس في عيلة الهواري، ده كانت جذورها أعمق بكتير. **نهاية الجزء الأول من رحلة الانتقام والعدالة.** تفتكري مين هو "الكيان" اللي كان ورا إعتماد هانم؟ وهل نور وسليم هيقدروا يعيشوا في أمان ولا الحرب لسة بتبدأ؟ لو حابة نكمل الأحداث ونشوف إيه اللي مستني سليم ونور، قوليلي! حكايات شروق خالد سليم قفل اللابتوب وقلبه مقبوض، الرسالة دي مش تهديد عادي، دي بداية لشيء أكبر بكتير. فكر في "الكيان" اللي ممكن يحرك واحدة بجبروت إعتماد هانم.. لازم يكون حد أقوى، حد موجود في "الضل". عدت أيام هادية، نور بدأت تتعافى، وبدأت تتولى إدارة شركات والدها. وفي ليلة، وهي بتراجع ورق قديم في مكتب إعتماد، لقت خريطة قديمة لمبنى مجهول في قلب الصحراء، وعليه ختم "المنظمة". سليم كان بيراقبها من باب المكتب، دخل وقالها: "لقيتي حاجة؟" نور بجدية: "لقيت الخريطة دي، ومعاها مفتاح مشفر. سليم، إحنا لازم نروح المكان ده." سليم تردد، بس نظرة التصميم في عين نور كانت أقوى من أي خوف. تحركوا تاني، المرة دي للمكان اللي بتشير إليه الخريطة. بعد ساعات من السواقة في الصحراء، وصلوا لمبنى خرساني ضخم محاط بأسوار عالية، كأنه "حصن". لما قربوا، اتفاجئوا بإن البوابة بتفتح لوحدها، كأنهم مستنيين وصولهم! دخلوا جوة، لقوا مكان متجهز بأحدث التكنولوجيا، وشاشات بتعرض "سيرة حياة" ناس مهمين جداً في البلد.. وفي نص الشاشات، كانت صورة "سليم ونور"! صوت إلكتروني جه من مكبرات الصوت: "أهلاً بكما في مركز المراقبة. لقد كنتما تحت المراقبة منذ اللحظة التي قررتما فيها نبش الماضي." سليم سحب سلا..حه ووقف قدام نور: "أنت مين؟ وايه اللي عايزه مننا؟" الشاشة الكبيرة اتغيرت، وظهر راجل مسن قاعد على كرسي فخم، بيبص لهم بابتسامة باردة: "أنا اللي بخطط لكل خطوة بتعملوها. إعتماد كانت مجرد "لعبة" صغيرة، إحنا اللي بنحرك خيوط اللعبة دي من سنين. نور، إنتي مش بس وريثة شركات، إنتي "المفتاح" اللي بيفتح خزنة أسرار الدولة الاقتصادية اللي عيلتكم كانت مسؤولة عنها." نور بصدمة: "عيلتي؟ عيلتي كانت ضحية!" الراجل المسن: "عيلتك كانت "الخزنة"، وإنتي المفتاح. والنهاردة، قدامكم خيارين: إما تنضموا لينا ونرجع أمجاد عيلتكم ونحميكم، أو تواجهوا "المصير" اللي عيلتكم واجهته قبلكم." سليم بص لنور، اللحظة دي كانت لحظة الاختيار الأصعب في حياتهم. هل يبيعوا كل حاجة عشان الأمان؟ ولا يواجهوا "الوحش" الحقيقي اللي بيتحكم في البلد كلها؟ نور مسكت إيد سليم، وبصت للشاشة بكل قوة: "إحنا مش هننضم لحد، وإحنا اللي هننهي اللعبة دي، زي ما أنهينا لعبة إعتماد." الراجل المسن ضحك: "إذن.. بدأت الحرب الحقيقية." وفجأة، كل أضواء المكان طفت، وبدأ صوت انفجار في الدور اللي هما فيه! الحرب بدأت، ومفيش طريق للرجوع. **يا ترى إيه هو سر "المفتاح" اللي نور بتمثله؟ وإيه اللي هيحصل لما سليم ونور يواجهوا الكيان ده في عقر داره؟** حكايات شروق خالد الانفجار هز الحصن، والدخان بدأ يملأ الممرات. سليم شد نور وبسرعة رمى قنبلة دخان صغيرة كانت معاه في "شنطة العدة" اللي دايماً بيشيلها في عربيته. سليم بصوت عالي وسط الدوشة: "نور، لازم نخرج من هنا! الباب اللي وراكي ده بيؤدي لمخزن السيرفرات، لو دمرناه، كل المعلومات اللي عندهم هتتمسح!" نور فهمت قصده، جريت ناحية لوحة التحكم وفتحت "ملف الطوارئ" اللي كانت سرقته من مكتب إعتماد. بدأت تدخل كود التدمير الذاتي، والعداد بدأ يعد تنازلي: "10.. 9.. 8.." الرجالة المسلحين بدأوا يقتحموا الممر، وسليم بدأ يضرب نار عشان يغطي عليها. نور صرخت: "سليم! خلصت! لازم نهرب!" نطوا من شباك الدور الأرضي، وفضلوا يجروا وسط ضلمة الصحراء لحد ما وصلوا لعربية سليم اللي كان سايبها بعيد. بمجرد ما ركبوا، الانفجار الكبير حصل.. الحصن كله اتحول لكتلة نار في نص الليل! وهما ماشيين، نور بصت لسليم والهدوء رجع لعينيها، بس كانت عيون واحدة شافت الحقيقة: "سليم، الملفات دي مكنتش بس عن الاقتصاد، دي كانت عن 'عمليات تجنيد' لأشخاص في مناصب حساسة في الدولة." سليم بص للطريق بتركيز: "يعني إحنا دلوقتي مش بنحارب بس منظمة إجرامية، إحنا بنحارب 'دولة جوه الدولة'. ودول مش هيسكتوا، هيحاولوا يصفونا بأي تمن." نور طلعت موبايلها، وفتحت موقع تواصل اجتماعي، وبدأت تعمل "لايف" (بث مباشر) لكل اللي حصل، ورفعت كل الوثائق اللي كانت على الفلاشة للرأي العام. نور: "خلي الناس كلها تعرف، عشان لو جرالنا حاجة، الحقيقة تفضل حية." بعد ساعات، مصر كلها كانت بتتكلم عن "فضيحة الحصن". الميادين بدأت تتملي بالناس اللي بتطالب بالعدالة. الكيان اللي كان بيتحكم في كل حاجة بدأ يتهز، والرجالة اللي كانوا في "الضل" بقوا في "النور". سليم مسك إيد نور وهو ماشي بيها في وسط الناس، وقالها: "دلوقتي بس، نقدر نقول إننا بدأنا نعيش." بس في وسط الزحمة، سليم لمحت "عربية سوداء" مألوفة ماشية وراهم ببطء.. الكيان لسة مخلصش، والمعركة الحقيقية لسة بتبدأ، لكن المرة دي، الشعب كله بقى معاهم. **هل دي بداية ثورة حقيقية؟ وإيه اللي مخبيه "الكيان" في جعبته عشان ينتقم؟** حكايات شروق خالد العربية السوداء اللي كانت ماشية وراهم بدأت تسرع، سليم حاسس بالخطر، سحب الجير بسرعة وزود السرعة، دخل في شوارع جانبية ضيقة محاولاً يضللهم. سليم بتركيز: "نور، استخبي في الأرض، دول مش هيسيبونا!" فجأة، طلقة نارية اخترقت إزاز العربية الخلفي، سليم لف الدركسيون بحدة ودخل في "حارة سد" (شارع مسدود)، اضطر يوقف العربية بسرعة. نزل هو ونور وجريوا في ممر ضيق بيؤدي لمنطقة عشوائية مزدحمة، ده كان السبيل الوحيد عشان يختفوا وسط الناس. وسط الزحمة، سليم لمح "بوستر" معلق على حيطة قديمة، كان صورة لـ "الراجل المسن" اللي شافوه في الشاشة، بس مكتوب عليه اسم مختلف خالص: "اللواء مراد.. بطل قومي!" نور وقفت مصدومة: "اللواء مراد؟ ده اللي الناس بتعتبره رمز للشرف والأمانة!" سليم بص للصورة بذهول: "يبقى هما استغلوا صورته وسمعته عشان يغطوا على جرايمهم، الحقيقة دي أخطر بكتير من اللي كنا متخيلين.. هما مش بس بيحكموا من الضلمة، دول بيحكموا باسم 'الوطن'!" في اللحظة دي، نور موبايلها رن.. كانت رسالة من رقم مجهول: "أمامكم 30 دقيقة عشان تمسحوا اللي نزلتوه على السوشيال ميديا، وإلا ملفاتكم 'الملفقة' هتنتشر في كل مكان وتتحولوا من ضحايا لـ 'خونة'." نور بصت لسليم: "بيهددونا بتشويه سمعتنا.. هما عايزين يخلوا الناس تشك فينا قبل ما يقضوا علينا." سليم مسك إيدها بقوة: "مش هنمسح حاجة. لو عايزين حرب إشاعات، هنوريهم إزاي الحقيقة بتبان." سليم سحبها ودخلوا مقهى إنترنت صغير في آخر الحارة. سليم بدأ يبعت كل "نسخ أصلية" للوثائق لـ 3 صحفيين معروفين بنزاهتهم في مصر، ناس مبيخافوش من "الكيانات". سليم: "الصحافة هتحميكِ، لو الحقيقة بقت عند كل الناس، مش هيقدروا يمسوكي." بعد دقايق، الميادين بدأت تهتف، والناس بدأت تخرج في مسيرات تطالب بكشف "حقيقة اللواء مراد". الكيان بدأ يتفكك من جوه، والرجالة اللي كانوا بيحموه بدأوا يتخلوا عنه واحد ورا التاني عشان ينقذوا نفسهم. سليم ونور وقفوا على "سطح" عمارة عالية، بيبصوا للقاهرة وهي بتتنفس حرية. نور سندت راسها على كتف سليم: "تفتكر انتهينا يا سليم؟" سليم بصلها بابتسامة خفيفة: "العدالة رحلة طويلة يا نور، إحنا بس حطينا أول خطوة على الطريق.. والرحلة دي إحنا هنكملها مع بعض." **دي كانت نهاية "المعركة" بس بداية "الحياة" اللي سليم ونور اختاروها.. رحلة من الحقيقة، والشجاعة، والحب اللي قدر يواجه أعتى القوى.** **تمت بحمد الله، أتمنى تكون الرواية نالت إعجابك!** اللعبة الأخيرة حكايات شروق خالد