اللعبه الاخيره شروق خالد 2

حكايات شروق خالد
الجدة فتحت الصندوق ببطء، إيديها كانت بتترعش وهي بتطلع ظرف أصفر قديم ومتهالك، وبدأت تحكي بصوت مكتوم: “إعتماد هانم مكنتش بس طماعة، كانت شيطانة. والدة نور مكنتش مجرد شاهدة، دي كانت الوريثة الشرعية الوحيدة لـ 80% من أسهم شركات العيلة، والأسهم دي كانت مكتوبة باسمها في وصية جد أبوها، وإعتماد سرقت الوصية دي عشان تسيطر على كل حاجة.”
نور قاطعتها والدموع في عينيها: “يعني أنا مش بس بنت الضحية؟ أنا الوريثة الحقيقية لكل ده؟”
الجدة هزت راسها بإيجاب: “الظرف ده فيه نسخة مصورة من الوصية الأصلية، والنسخة التانية موجودة في خزنة سرية في قصر إعتماد، الخزنة اللي مفيش حد يقدر يفتحها غير بـ ‘بصمة’ من دمي أنا، أو دم البنت اللي في الوصية.. يعني دمك يا نور.”
في اللحظة دي، سمعوا صوت فرامل عربيات برا البيت.. جلال المنشاوي وصل، ومعاه رجالة كتير. جلال دخل البيت وهو بيلهث، وشه كان مزيج من الخوف والندم. بص لنور وقال بصوت مشروخ: “أنا عارف إني خذلتك، وعارف إني رميتك في نار سليم عشان أحمي نفسي، بس إعتماد مهددة بقتلي وبقتل نور من سنين! أنا مكنتش شريك، أنا كنت سجين!”
سليم وقف قدام جلال وشد قميصه: “دلوقتي أنت سجين الحقيقة! إما تقف معانا وتساعدنا ندخل القصر ونفتح الخزنة، أو نلمك أنت وإعتماد في قض..ية واحدة، والاختيار ليك.”
جلال بص لنور، شاف في عينيها القوة اللي مكنش يتخيلها، وأخيراً نطق: “هعرفكم طريق الممر الخلفي اللي بيوصل لأوضة المكتب.. بس إعتماد عندها نظام حماية هيخلكُم متتحركوش خطوة من غير ما البوليس أو رجالتها يعرفوا.”
سليم بص لنور وابتسم ابتسامة واثقة: “سيب الحماية دي عليا.. إحنا معانا المفتاح الحقيقي، ومعانا الحقيقة، والنهاردة ليلتها.”
تحركوا كلهم ناحية القاهرة في “عربية نقل” قديمة عشان يموّهوا الرجالة اللي بيطاردوهم. وصلوا للقصر في نص الليل، والهدوء كان مخيف. جلال دخلهم من الممر السري، وقدروا يوصلوا لمكتب إعتماد هانم.
نور حطت إيدها على “قارئ البصمة” بتاع الخزنة، قلبها كان بيدق بسرعة.. في ثانية، صوت “تكة” الخزنة وهي بتتفتح رن في الأوضة، والملفات اللي جواها كانت بتوثق كل جري..مة عملتها العيلة دي.
بس فجأة، أنوار المكتب ولعت، وظهرت إعتماد هانم وهي قاعدة على المكتب، وفي إيدها مس..دس مصوب ناحيتهم ببرود: “كنت عارفة إنكم هتيجوا هنا.. بس كنتم فاكرين إني هسيب الخزنة من غير مفاجأة؟”
إعتماد ضغطت على زرار في المكتب، وصوت “إنذار” بدأ يدوي في أرجاء القصر.. القصر اتملى برجالة مسلحين.
سليم بص لنور وقال بهمس: “جاهزة تنهي اللعبة؟”
نور بصت لإعتماد وقالت بصوت قوي: “اللعبة خلصت يا إعتماد هانم.. شوفي الموبايلات بتاعتكم دلوقتي.”
في اللحظة دي، إعتماد وباقي الرجالة في القصر وصلهم “إشعار” على تليفوناتهم.. كل الملفات اللي في الخزنة كانت بتتبعت “بث مباشر” لكل القنوات الإخبارية ومواقع السوشيال ميديا!
إعتماد وشها فقد ألوانه، والمس..دس وقع من إيدها.. اللعبة فعلاً خلصت، والعدالة بدأت طريقها.

