دخلت شقتي روماني مكرم 1

لكن الانتقام الحقيقي…
ماكانش في إني قفلت الباب عليهم.
الانتقام الحقيقي بدأ… لما شوفت من البلكونة عربية الشرطة وهي بتقف قدام العمارة… والجيران كلهم بيبصوا لفوق.
**الجزء الثاني**
وقفت ورا شيش البلكونة، بتابع النور الأزرق والأحمر بتاع عربية البوكس وهو بيعكس على جدران البيوت اللي حوالينا. الشارع اللي كان هادي من دقايق، فجأة دبت فيه الروح.. الجيران بدؤوا يظهروا في البلكونات، وبتاع السوبر ماركت اللي تحتنا طلع يقف في المدخل، والكل بيسأل بنظراته: “في إيه؟ بيت مين ده؟”.
في اللحظة دي، سمعت صوت جرس الباب. دقات قوية ومنتظمة.
مشيت في الطرقة بخطوات ثابتة، مفيش في قلبي غير برود غريب، كأن اللي جوه الحمام دول اتنين غرباء ماليش علاقة بيهم. فتحت الباب، لقيت ظابط المباحث ومعاه عسكريين.
الظابط بصلي بنظرة فاحصة وقالي بجدية:
* “حضرتك المدام اللي بلغت؟”
هزيت راسي وقولت بصوت واثق: “أيوه يا فندم.. اتفضلوا.”
شاور لرجاله ودخلوا الشقة. طبعاً أصوات الخبط والزعاق اللي جاية من الحمام كانت مغطية على كل حاجة. مروان كان بيصرخ ويخبط على الباب بكل قوته:
* “افتحي يا هبة! والله العظيم هخرب بيتك! افتحي بدل ما أكسره!”
أما رانيا فكان صوت عياطها وشهقاتها مسموع بوضوح وهي بتقول: “يا مصيبتي.. فضيحتي هتبقى بجلاجل.. مستقبلي ضاع!”
الظابط قرب من باب الحمام، وبصلي وقالي: “المفتاح فين؟”
طلعت المفتاح من جيب الروب وسلمتهوله. أول ما حط المفتاح في الكالون ولفه، الصوت جوه انقطع تماماً.. سكون مرعب حل على المكان، كأنهم استوعبوا إن اللي برا مش مجرد زوجة مكسورة بتنتقم، ده القانون.
الباب اتفتح.
البخار خرج من الحمام ومعاه ريحة الخوف. مروان أول ما شاف الكاب بتاع الظابط، وشه اتخطف وبقى لونه أصفر زي الليمونة، وحاول يداري نفسه بأي طريقة، ورانيا كانت مستخبية ورا الستارة وبتصرخ: “والله العظيم ما عملت حاجة! أنا جيت أعملها شعرها!”
الظابط بصلهم باحتقار وقاله:
* “إلبسوا هدومكم بسرعة ومن غير صوت.. قدامنا على القسم.”
في الموقف ده، مروان بصلي بعيون مليانة غل ورجاء في نفس الوقت، وقالي بصوت واطي: “بتمشينا بفضيحة يا هبة؟ بتبعي عشرة سنين عشان لحظة؟”
ما ردتش عليه. بصيت لرانيا اللي كانت بتترعش وهي بتلبس عبايتها، رانيا اللي كانت بتبصلي بتعالي كل ما أنزل الكوافير، دلوقتي مش قادرة ترفع عينها في عيني.




