دخلت شقتي روماني مكرم 1

سكتت خالص لحد ما خلصت وصلة الردح بتاعتها، وقولت بكل برود:
* “خلصتي يا عزة؟ طب اسمعي بقا.. أخوكي المحترم اللي متبهدل في القسم دلوقتي، مش بس خاين وزاني، أخوكي كمان غشكوا وغشني خمس سنين.. افتحي الواتساب حالا وشوفي البطل بتاعكم كان عامل فيا إيه”.
قفلت السكة في وشها من غير ما أسمع رد، وصورت التقرير الطبي بالموبايل وبعتهولها.. وبعت معاه رسالة صوتية واحدة: “أخوكي عقيم من قبل ما يتجوزني.. وكان بيلففني على الدكاترة ويشيلني الذنب قدامكم عشان يداري عيب رجولته.. ورانيا مكنتش بتغسل شعره، رانيا كانت في حضنه في البانيو بتاعي”.
مفيش خمس دقايق، والتليفون بدأ يرن.. عزة، وأمه، وأخوه الكبير. ماردتش على حد فيهم.. سبتهم يغلوا في نار الحقيقة اللي نزلت عليهم زي الصاعقة. عيلته الصعيدية المحافظة اللي بتموت في السمعة والخلف والأصل، دلوقتي عرفوا إن ابنهم “معيب” وكمان “مفضوح في ق*ضية آداب”.
يومين مروا..
المحامي بتاعي أستاذ رأفت كلمني وقالي إن المحكمة وافقت على قرار التمكين من الشقة، وبما إن العقد الأساسي اللي مروان كان مخبيه معايا وأوراق الملكية تثبت إن الفلوس طالعة من حسابي، فالشقة بقت تحت إيدي قانوناً. مش بس كده، وصل الأمانة اتقدم للنيابة والتحريات أثبتت صحته، يعني مروان هيطلع من ق*ضية الآداب على ق*ضية خيانة أمانة وسجن!
في اليوم الثالث، روحت القسم تاني.. كنت عايزة أشوف النهاية بنفسي.
وقفت في الممر، ولحظ الحظ كان مروان خارج للترحيلة عشان يتعرض على المحكمة الإدارية بخصوص شغله اللي اتوقف تماماً بعد الفضيحة.
أهله كانوا واقفين في الطرقة.. أمه وأخته عزة وأخوه. مروان أول ما شافهم، مد إيده بلهفة ودموعه نازلة: “أمي.. عزة.. الحقوني، أقفوا معايا، هبة خربت بيتي وضيعتني!”
لكن الصدمة اللي شلت حركته.. إن أمه بصتله بنظرة قرف، وتفت في الأرض قدامه وقالت بصوت كاسره الخزي: “يا خسارة تربيتي فيك.. مابقاش ليا ولد اسمه مروان.. شيل شيلتك لوحدك يا مفضوح يا كذاب”.
ولفوا ضهرهم ومشوا وسابوه في وسط العساكر يتخبط.
مروان لف وشه ولقاني واقفة بعيد.. باصه له وابتسامة النصر على وشي. فهم في اللحظة دي إن الورقة اللي في الظرف البني وصلت لهم. صرخ فيا بأعلى صوته وهو بيترعش والكلابشات بتهز الطرقة:




