معركه باب التلاجه منى السيد 1

طارق هز كتافه بقلة حيلة وقال:
— يا شيرين أمي نيتها طيبة وعايزة مصلحتنا، كلي صباعين محشي وفكيها بقا. حصري على صفحة روايات و اقتباسات..
وعرفت ساعتها إن مفيش حد هيجبلي حقي، وإن طنط نادية هتكررها. وبالفعل، بقت تيجي وإحنا في الشغل، تغير مكان العلب، ترمي اللي مش عاجبها، وتحط سمنة بلدي وتقلية في شوربة الدايت بتاعتي وتقولي: “عشان يبقالها طعم يا خايبة!”.
قبل عيد ميلادي بيوم، وقفت عملت تورتة موس فانيليا بالتوت.. رقيقة وهشة وزي السحاب. حطيتها في التلاجة تسقع. رجعت تاني يوم الضهر، بفتح التلاجة وبصيت…
جنب التورتة، علبة بلاستيك كبيرة فيها رنجة بالبصل والخل والليمون ! ريحة الرنجة كانت كبست على التورتة تماماً، ونص التورتة كان مفعوص بسبب العلبة. ومش بس كده.. لقيت وش التورتة مدهون بطبقة شيكولاتة سايحة من الرخيصة السكرها عالي، وعليها ورقة مكتوب فيها:
“جيت أسقي الزرع، لقيت تورتتك بيضا وقارحة كدة وشكلها يسد النفس، قمت مزوقاها بشيكولاتة عشان تفرحي. وسبت رنجة لطارق يتغدى بيها. بوسة، ماما.”
وقفت قدام التورتة البايظة دقيقة كاملة.. وفجأة كل حاجة نورت في دماغي. اللي مايجيش بالكلام، يجي بالعملي!
حكايات_منـي_السيـد
تاني يوم الصبح نزلت السوبرماركت الكبير. ملأت العربية: توفو، كينوا، لبن جوز هند، سبانخ، وبذور شيا. وطلعت على شقة حماتي بالنسخة اللي معايا.
فتحت الباب بالراحة، صوت التلفزيون كان عالي فمسمعتنيش. اتسحبت على المطبخ، فتحت تلاجهتا اللي بتونّ.. وكانت مليانة: ممبار، سمنة بلدي، قشطة، برطمانات طرشي مشكل، وبواقي بط.
وهنا بدأت مهمتي المقدسة:
– الممبار والسجق؟ في كيس الزبالة! (دهون بتسد الشرايين).
ـ برطمان السمنة البلدي والقشطة؟ في الزبالة! (الكوليسترول هيموتك يا طنط).
ـ الطرشي والمخللات؟ في الزبالة! (الأملاح دي بتجيب ضغط).
رصيت الأكل الصحي بتاعي بالمسطرة: علب التوفو، أكياس السبانخ، ولبن جوز الهند. وسبتلها ورقة كبيرة على باب التلاجة: طنط نادية حبيبتي، فتحت تلاجتك واتخضيت من كمية الدهون والسموم اللي بتاكلوها. رميت كل الأكل المضر ده، وحطيتلك فيتامينات وأكل دايت عشان نحافظ على صحتك وعلى قلبك. كلي بالهنا والشفا. بحبك، شيريـن.
قفلت الباب بذكاء، ونزلت قعدت على القهوة اللي تحت بيتها.. ومستنية السيناريو يبدأ ووو…..!!!#حكايات_منـي_السيـد




