جوزي كل شهر كان يحول مبلغ كبير لست معرفهاش

جوزي كل شهر كان” جوزي كل شهر كان يحول مبلغ كبير لست معرفهاش…
بالنفي.
وطلعت عقد جوازنا اللي كنت محتفظة بصورة منه على الموبايل.
فضلت تبص للشاشة.
وبعدين قعدت على الكنبة وهي حاطة إيدها على بؤها.
قالت بصوت مكسور
مستحيل…
هو كان بيقول إنه بيسافر شغل.
ابتسمت بۏجع.
وقلت
وأنا كان بيقوللي إنه عنده اجتماعات.
فضلنا ساكتين.
ولا واحدة فينا عارفة تقول إيه.
بعد شوية، قامت سارة.
فتحت درج صغير.
وطلعت ألبوم صور.
حطته قدامي.
أول صفحة…
كتب عليها بخط إيده
إلى زوجتي سارة… بداية عمر جديد.
قلبت الصفحة اللي بعدها.
لقيت صور فرحهم.
أحمد لابس نفس البدلة…
اللي كان لابسها في فرحنا.
بس العروسة كانت غيري.
قفلت الألبوم بسرعة.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
سارة بصتلي وقالت
أنا عندي سؤال واحد.
بصيتلها.
قالت
هو خدعك زيه ما خدعني؟
قبل ما أرد…
سمعنا صوت مفتاح بيدور في باب الشقة.
أنا وسارة بصينا لبعض في نفس اللحظة.
ولون وشوشنا اتغير.
الباب اتفتح…
ودخل أحمد.
أول ما شافنا قاعدين جنب بعض…
وقع كيس الهدايا من إيده.
واتجمد مكانه…
كأنه شاف أسوأ كابوس في حياته.
فضل أحمد واقف عند الباب.
الكيس وقع من إيده.
وبرتقالتين اتدحرجوا على الأرض.
بص لسارة.
وبعدين بصلي.
ولأول مرة…
ملقاش ولا كلمة يقولها.
سارة قامت من مكانها ببطء.
وقالت بصوت هادي، لكنه كان مليان ۏجع
مين دي يا أحمد؟
حاول يرد.
لكن صوته خانُه.
قال
أنا… أقدر أشرح.
ضحكت.
أنا وسارة في نفس اللحظة.
كان ضحك كله قهر.
بصيتله وقلت
هتشرح لمين فينا الأول؟
قرب خطوة.
اسمعوني…
قاطعته سارة
جاوب بس.
إحنا الاتنين مراتك؟
نزل راسه.
وسكت.
والسكوت كان أقسى من أي اعتراف.
سارة رجعت خطوة لورا.
وسندت على الحيطة.
وقالت وهي بتحاول تمنع دموعها
يعني كل مرة كنت تقول إنك مسافر شغل… كنت عندها.
بصيتله أنا كمان.
وقلت
وكل مرة كنت تقول لي عندك اجتماع… كنت هنا.
رفع عينه أخيرًا.
وكان واضح إنه انهار.
قال بصوت مكسور
أنا غلطت…
غلط أكبر من أي وصف.
وقبل ما يكمل…
رن جرس الباب.
التلاتة بصينا ناحية الباب.
سارة قالت باستغراب
مين هييجي دلوقتي؟
فتحت الباب…
واتغير لون وشها.
همست باسم الشخص الواقف قدامها
بابا…!
أما أحمد…
فأول ما شاف الراجل، رجع خطوة للخلف.
وعرفت من نظرة الړعب اللي في عينه…
إن اللي واقف على الباب، يعرف سرًا أخطر بكتير من وجود زوجتين.
دخل الراجل بخطوات ثابتة.
كان في أواخر الخمسينات.
ملامحه حادة.
وأول ما وقعت عينه على أحمد…
قال پصدمة
إنت!
أحمد اتراجع خطوة.
وقال بصوت مهزوز
عمي… حضرتك جيت إمتى؟
بصله پغضب.
متنادينيش عمي.
أنا سألتك من شهر لما طلبت إيد بنتي… عندك أي ارتباطات؟
وقفت قدامي، وحلفت إنك أعزب.
بصيت لسارة بسرعة.
وقلت باستغراب
يعني… حضرتك مكنتش تعرف إنه متجوز؟
لف ناحيتي وقال
أنا لو كنت أعرف… كنت دفنته قبل ما أدخله بيتي.
سارة بصت لأبوها بذهول.
بابا… إنت بتقول إيه؟
قال وهو بيشاور على أحمد
من أسبوعين بس طلب مني يكتب الشقة باسمك.
وقال إنه عايز يأمن مستقبلك.
قلبي انقبض.
الشقة؟
يعني كان بيخطط يكمل الكدبة.
طلعت عقد الشقة من شنطتي.
كان أحمد سايبه بالغلط بين أوراقه.
مديته لأبوها.
قراه بسرعة.
وبعدين بص لأحمد وقال
يعني الفلوس اللي كنت بتحولها كل شهر… كانت أقساط الشقة دي؟
سارة بصت لأحمد.
رد!
أحمد أخيرًا رفع راسه.
وقال بصوت كله ندم
أيوه.
أنا كنت فاكر إني أقدر أوفق بين حياتين.
كل واحدة فيكم كانت فاكرة إنها كل حياتي.
بصيتله بقرف.
وقلت
لا.
إحنا الاتنين كنا مجرد كدبة… وإنت كنت عايشها.
في اللحظة دي…
رن موبايلي.
كانت أخت أحمد.
رديت.
أول كلمة قالتها



