كاميليا سوما العربي 2

لتغرق في نوبة من الذكريات كم مرة عنفها عبدالله وتحملت، هو لم يضربها يوماً لكن كانت عليه نظرات كفيلة بحرقها حياً يكفي فقط إهماله لها ولإهتمامها.

لقد دخلت تلك الزيجه بقلب نظيف ونية خالصه في إحدى إقامة بيت مؤمن طيب الأركان يخرج نبته صالحه للمجتمع لكنه أحرقها وأحرق المنزل ففرت هاربه تنجو بنفسها…هي غير نادمة على طلب الطلاق ولربما نادمة كونها تأخرت أملاً في أن يصلح من نفسه.
وكذا عثمان…هي لا تشعر حياله بأي ندم، تراه شخص خائن زاني بل وتشمئز منه ربما ندمها الوحيد أنها إنجرفت بتلك القصه وصارت جزء منها، لو كان بموقف المتفرجة لكان أفضل لكنها لا تشعر ناحيته بأي تعاطف أو تأنيب ضمير مشكلتها الوحيدة أنها هي من نفذت .

والمشكلة الأكبر بكونه بات متربصاً لها، يحاصرها ويحاوطها بهوس مجنون.
كانت تريد بعض من إهتمام عبدالله أو التفاته لها لكنه لم يراها يوماً ودوماً كان يخونها ولم يفلح معها جمالها ولا حتى حسن عشرتها وأدبها.

وها قد جاء الإهتمام لكن من الشخص الخطأ تماماً…هي لا تريد ذلك الزاني ولا باتت تطيق عبدالله.

كل ماتريده آدم وخمسه ملايين جنيه……

وضعت كفيها على وجهها تخبئة وهي تردد في سرها (منها لله ليلى هي الي عشمتها بالمبلغ ده)

واعتدلت فوق الفراش تشد شعراتها من جذورها بجنون وهي تسأل:
-أعمل اييه؟! هعمل إيه وهروح فين؟! منين ما اروح هيجيبني، أعمل وأستنجد بمين؟!

انتفضت من مكانها متفززه بخوف إثر إرتفاع رنين هاتفها، عادت تشد شعراتها بجنون، كيف نسته ونست إغلاقه.

هوية المتصل معروفة…ومن غير ذلك المهووس.

سحبت نفس عميق تفكر، عليها الإبتعاد عن الغشامة والتصرف بعقل مع ذلك المتهور، ربما الأفضلية بكسب وقت للتفكير، زفرت نفسها بهدوء تهدئ جهازها العصبي لتتدبر ففتحت المكالمة تجيب بصوت معتدل:
-ألو.

ليقابلها بصراحة المندفع:
-إنتي فين؟! قلبت الشركة عليكي مش لاقيكي مش قولتي رايحه الحمام وراجعه؟! انتي فين؟؟؟

حاولت تنظيم انفاسها تتجنب صراخه وردت:
-في الفندق.
-نعم؟! ده الي هو ازاي؟! وليه أصلاً؟! أزاي اصلاً تمشي مت غير ماتقولي لي؟!
بللت شفتيها وردت بتوتر:
-ماعلش أصلي تعبت فجأة و…
-أيه؟! مالك؟ حاسه بأيه؟! هجيب لك دكتور حالاً واجي لك الفن…
هزت رأسها بجنون ثم ردت سريعاً بخوف تقاطعه:
-لالا لأ، أنا كويسه .
-الله! مش بتقولي تعبانه يبقى لازم دكتور يا كاميليا ومش عايز نقاش انا هجيبه وأجي لك، انتهى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *