سر حماتى ل منال على ٢

 

فضلت واقفة ورا الحيطة، وإيديا بتترعش.

 

كنت حاسة إني لو أخدت نفس بصوت عالي هينكشف أمري.

 

أحمد قال بصوت متردد:

 

“يا أمي… مش قادر أعمل كده.”

 

ردت عليه بعصبية وهي تضغط على كل كلمة:

 

“يعني بعد كل اللي اتفقنا عليه هتتراجع؟”

 

“بس هبة لو عرفت…”

 

قاطعته بسرعة:

 

“مش هتعرف… طول ما أنت ساكت.”

 

قلبي كان هيقف.

 

إيه الاتفاق ده؟

 

وإيه الورق اللي لازم أمضيه؟

 

كملت سمع. بقلـم حكايات منـال علي

 

قال أحمد بصوت منخفض:

 

“أهلها مش هيسكتوا.”

 

ضحكت حماتي بسخرية وقالت:

 

“هيصدقوا مين؟ بنتهم اللي خارجة من الولادة ولسه تعبانة… ولا ابنها اللي واقف جنبها؟”

 

الجملة دي خلتني أحس بقشعريرة في جسمي.

 

لأول مرة أحس إن الست دي مش مجرد بتكرهني…

 

دي بتخطط.

 

وفجأة، لقيت ممرضة ماشية في الطرقة، فاضطريت أرجع بسرعة لأوضتي قبل ما حد يشوفني.

 

دخلت، ومسحت دموعي بسرعة قبل ما أمي تلاحظ.

 

أمي قربت مني وقالت:

 

“مالك يا هبة؟ وشك مخطوف.”

 

ابتسمت بالعافية.بقلـم حكايات منـال علي

 

“تعب الولادة يا ماما.”

 

لكن جوايا كان في بركان.

 

بعد شوية دخل أحمد، كأنه محصلش حاجة.

 

قرب مني وقال:

 

“عاملة إيه دلوقتي؟”

 

بصيت له في عينه لأول مرة من سنين، وحسيت إني مش عارفة الراجل اللي قدامي.

 

قلت بهدوء:بقلـم حكايات منـال علي

 

“كنتوا بتتكلموا عن إيه بره؟”

 

اتوتر.

 

“ولا حاجة.”

 

“سمعت كلمة ورق.”

 

بلع ريقه وقال بسرعة:

 

“ورق تأمين المستشفى.”

 

كان بيكدب.

 

أنا عارفة.

 

لكن قررت أسكت.

 

مش علشان صدقته…بقلـم حكايات منـال علي

 

علشان أعرف الحقيقة كلها.

 

في اليوم التاني، الدكتور سمحلي أخرج.

 

وأنا بلبس هدومي، دخلت حماتي وقالت:

 

“أحمد راح يخلص إجراءات الخروج، وأنا هشيل البيبي.”

 

حضنت ابني أكتر وقلت:

 

“لا… هفضل شايله.”

 

ابتسمت ابتسامة صفراء وقالت:

 

“براحتك.”بقلـم حكايات منـال علي

 

لكن نظرتها كانت مليانة غل.

 

وصلنا البيت.

 

وأول ما دخلت، حسيت إني مش في بيتي.

 

كل حاجة كانت متغيرة.

 

سرير البيبي مش في أوضتنا…

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *