سر حماتى ل منال على ٢

كان متحطوط في أوضة حماتي.
استغربت.بقلـم حكايات منـال علي
قلت:
“مين نقل السرير؟”
ردت بمنتهى البرود:
“أنا.”
“ليه؟”
“علشان الولد هينام عندي بالليل.”
بصيت لأحمد مستنية يتكلم.
يدافع عني.
يقول لأمه إن ده ابني.
لكنه نزل عينه في الأرض… وسكت.
وقتها فقدت أعصابي لأول مرة.
صرخت:
“ابني هينام في حضني… ومش هيتحرك من أوضتي.”
حماتي قربت مني وقالت بصوت كله تحدي:
“يبقى اسألي جوزك.”
لفيت ناحية أحمد.بقلـم حكايات منـال علي
“اتكلم.”
فضل ساكت.
الثواني دي كانت كأنها ساعات.
وأخيرًا قال:
“اسمعي كلام أمي يومين بس.”
الكلمة دي كسرت آخر حاجة جوايا.
شلت ابني، ودخلت أوضتي وقفلت الباب بالمفتاح.
ومن بره، سمعت حماتي بتقول بغضب:
“شكلها لازم تعرف الحقيقة.”
رد أحمد بسرعة:
“لأ… مش دلوقتي.”
عدى اليوم بصعوبة.
وفي نص الليل، صحيت على صوت خبط خفيف على باب الأوضة.
افتكرت أحمد.
فتحت الباب.
لكن اتفاجئت إنها كانت جارتي أم محمد.
وشها كان شاحب، وكأنها جاية تجري.
قالت بصوت واطي وهي بتبص وراها:بقلـم حكايات منـال علي
“اقفلي الباب بسرعة… لازم أقولك حاجة خطيرة.”
قلبي دق بعنف.
دخلت وقعدت، وهي مسكت إيدي وقالت:
“أنا كنت في المستشفى يوم ولادتك… وسمعت حماتك وهي بتتكلم مع المحامي.”
اتسعت عيني.بقلـم حكايات منـال علي
“محامي؟!”
هزت رأسها وقالت:
“أيوه… وكانت بتقول إنها أول ما ترجعوا البيت، لازم أحمد يخليكي تمضي على الورق بأي طريقة… لأن الورق ده هو اللي هيخلي حفيدها يفضل معاها حتى لو إنتِ رفضتي.”
تجمدت مكاني.
لكن الصدمة الأكبر…بقلـم حكايات منـال علي
لما أم محمد طلعت من شنطتها صورة كانت مصوراها بالموبايل قبل ما تمشي من المستشفى.
وقالت وهي بتحطها في إيدي:
“بصي بنفسك… ده الورق اللي كانوا مخبيه عنك.”
نزلت بعيني على الصورة…
وأول ما قريت عنوان أول صفحة…بقلـم حكايات منـال علي
حسيت إن الأرض بتلف بيا.بقلـم حكايات منـال علي



