سر حماتى ل منال على ٢

 

 

فضلت بصّة للصورة، وإيديا بتترعش.

 

الكلمات قدامي كانت بتتشوش من كتر الدموع.

 

مسحت عيني بسرعة، وركزت في أول سطر.

 

“إقرار بالموافقة على إقامة الطفل مع الجدة خلال فترة الرضاعة…”

 

شهقت من الصدمة.بقلـم حكايات منـال علي

 

ورفعت عيني لأم محمد.

 

“إيه ده؟!”

 

قالت وهي تهز راسها:

 

“ده اللي شوفته بعيني. حماتك كانت قاعدة مع محامي، وكانت بتقول إنك أول ما ترجعي البيت وتمضي، محدش هيقدر ياخد الولد منها.”

 

قلبي كان بيدق بعنف.

 

أنا عمري ما فكرت إن الكره ممكن يوصل لدرجة إنها تخطط تاخد مني ابني.

 

قلت وأنا بحاول أستوعب:

 

“بس… ليه؟ هي مستفيدة إيه؟”

 

تنهدت أم محمد وقالت:

 

“دي مش أول مرة تعمل كده يا بنتي… بس المرة دي الموضوع أكبر.”

 

الكلمة دي وقفتني.

 

“يعني إيه مش أول مرة؟”

 

قبل ما ترد…

 

سمعنا صوت خطوات في الصالة.بقلـم حكايات منـال علي

 

بصت من شق الباب، وقالت بسرعة:

 

“أنا لازم أمشي… المهم، أوعي تمضي على أي ورقة مهما حصل.”

 

خرجت بسرعة قبل ما حد يشوفها.

 

وقفت مكاني، وبصيت لابني اللي كان نايم في حضني.

 

حضنته بقوة.

 

ووعدته بيني وبين نفسي:

 

“طول ما فيا نفس… محدش هيبعدك عني.”

 

بعد حوالي ساعة…

 

خبط أحمد على الباب.

 

دخل وهو ماسك ملف أزرق.

 

أول ما شفته…

 

افتكرت الصورة.

 

حاولت أبان طبيعية.

 

قال وهو بيبتسم ابتسامة باهتة:

 

“دي شوية ورق روتيني… إمضيهم علشان نخلص.”

 

بصيت للملف.

 

وقلت بهدوء:

 

“هات أشوف.”

 

مدهولي.

 

فتحت أول ورقة.بقلـم حكايات منـال علي

 

لقيتها فعلًا أوراق خروج من المستشفى.

 

تاني ورقة كانت خاصة بالتأمين.

 

أما التالتة…

 

كانت من غير عنوان واضح.

 

وأول ما حاولت أقراها…

 

مد إيده بسرعة وقال:

 

“دي مش مهمة… إمضي تحت وخلاص.”

 

بصيت له في عينه.

 

“وليه مستعجل؟”

 

بدأ يتوتر.

 

“علشان المحامي مستني.”

 

اتجمدت.بقلـم حكايات منـال علي

 

المحامي!

 

يبقى أم محمد كانت بتقول الحقيقة.

 

قفلت الملف وقلت بمنتهى الهدوء:

 

“مش همضي غير لما أقرا كل كلمة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *