سر حماتى ل منال على ٢

في اللحظة دي…بقلـم حكايات منـال علي
حماتي دخلت الأوضة من غير استئذان.
وقالت بعصبية:
“هو إحنا هنضيع وقت؟ إمضي يا هبة.”
رديت وأنا باصة لها:
“وليه العصبية؟ لو الورق عادي، يبقى أقرأه عادي.”
بدأت ملامحها تتغير.بقلـم حكايات منـال علي
وقالت بنبرة حادة:
“إنتِ مش واثقة فينا؟”
ابتسمت لأول مرة من ساعة ما ولدت.
بس كانت ابتسامة كلها وجع.
“بصراحة… لأ.”
الأوضة سكتت.بقلـم حكايات منـال علي
وأحمد بقى يبص بيني وبين أمه.
حماتي قربت مني وقالت بصوت واطي:
“خليكي ذكية… مفيش داعي تكبري الموضوع.”
رديت بثبات:
“وأنا كمان بقولك… مفيش إمضا قبل ما محامي من ناحيتي يشوف الورق.”
الكلمة دي كانت كأنها قنبلة.
وش حماتي اصفر.بقلـم حكايات منـال علي
وقالت بغضب:
“محامي؟! هو إحنا بقينا أغراب؟”
قلت:
“اللي بيحبني… عمره ما يطلب مني أمضي على ورقة من غير ما أقراها.”
لفت وشي ناحية أحمد.بقلـم حكايات منـال علي
“إنت موافق على اللي بيحصل ده؟”
سكت.
كعادته.
لكن فجأة…
رن جرس الباب.
حماتي خرجت وهي متضايقة.
وبعد ثواني، سمعتها بتقول بفرحة:
“اتفضل يا أستاذ.”
استغربت.بقلـم حكايات منـال علي
مين الأستاذ؟
خرجت من الأوضة وأنا شايلة ابني.
ولما بصيت ناحية الصالة…بقلـم حكايات منـال علي
لقيت نفس الراجل اللي شفته واقف مع حماتي في المستشفى.
لابس بدلة، وماسك شنطة أوراق.
وأول ما شافني…
ابتسم وقال بثقة:
“أخيرًا يا مدام هبة… جاهزين نخلص إجراءات التوقيع.”
لكن الصدمة الحقيقية…
كانت لما الراجل فتح الملف، وطلع منه ورقة جديدة خالص…
وفي أعلى الصفحة مكتوب بخط عريض:
“تنازل وإقرار…”
وقبل ما أقدر أقرا باقي العنوان…
سمعت صوت جرس الباب يرن مرة تانية.
ولما الباب اتفتح… بقلـم حكايات منـال علي
دخل شخص ما كانش حد في البيت متوقع يشوفه.
وأول ما وقعت عين حماتي عليه…
اختفت الابتسامة من وشها تمامًا.




