سر حماتى ل منال على ٣

شهقت أمي، اللي كانت داخلة في نفس اللحظة بعد ما سمعت الصوت.
بقلـم حكايات منـال علي
قالت وهي بتجري ناحيتي:
“يعني إيه؟!”
حماتي حاولت تبرر بسرعة.
“إحنا قصدنا نساعدها… هي تعبانة.”بقلـم حكايات منـال علي
لكن خالي رد بعصبية:
“المساعدة عمرها ما كانت بورقة تتوقع عليها وهي خارجة من الولادة!”
بصيت لأحمد، والدموع مالية عيني.
“إنت كنت عارف؟”
رفع راسه بالعافية.
وقال بصوت مكسور:
“أمي قالتلي إن ده هيكون لمصلحتك.”
صرخت فيه:
“مصلحتي إني أتنازل عن ابني؟!”
سكت…
وما عرفش يرد.
في اللحظة دي، لأول مرة، اتكلم المحامي.
بقلـم حكايات منـال علي
قال بهدوء:
“مدام هبة، محدش يقدر يجبر حضرتك على التوقيع، ولو حضرتك رافضة، الموضوع انتهى.”
لف ناحية حماتي وكمل:
“وأنا بصراحة ما كنتش أعرف إن حضرتها مش على علم بكل التفاصيل.”
وش حماتي احمر من الغضب.
وقالت للمحامي:
“إنت بتبوظ كل حاجة!”
رد عليها:
“أنا شغلي قانون… مش خداع.”
ساد صمت ثقيل.
افتكرت إن كل حاجة خلصت.
لكن فجأة…
بقلـم حكايات منـال علي
رن موبايل حماتي.
بصت في الشاشة، واتوترت بشكل غريب.
حاولت تقفل المكالمة بسرعة.
لكن خالي لمح الاسم اللي ظاهر على الشاشة…
وقال باستغراب:
“مين… بنت أختك بتتصل دلوقتي ليه؟”
ارتبكت حماتي.
وفي نفس اللحظة، خرج صوت من الموبايل قبل ما تقفله:
«”طمنيني… هبة مضت؟ عشان أحمد لازم يطلقها قبل ما الناس تعرف اتفاقنا.”»
بقلـم حكايات منـال علي
اتجمدت الدنيا.
أمي حطت إيدها على بقها من الصدمة.
وأنا…
بصيت لأحمد، مستنية منه يقول إن اللي سمعته كدب.
لكنه فضل واقف…
ساكت.
وسكوته كان أصعب من أي اعتراف.
فضلت باصة لأحمد.
كنت مستنية كلمة واحدة…
“مش صحيح.”
لكن الكلمة دي ما خرجتش.
كل اللي عمله إنه نزل عينه في الأرض.
في اللحظة دي، حسيت إن كل السنين اللي عشتها معاه كانت بتنهار قدامي.
أمي قربت منه وقالت بغضب:
“اتكلم… اللي سمعناه ده حقيقي؟”
سكت ثواني طويلة…



