غيره الاسد ٤

قال كده وخرج، وكيان فضلت باصة لطيفه بغضب، وبعدها مسحت دموعها وقالت لنفسها:
— سافل… ومجنون أوي!
وسكتت لحظة، وافتكرت كلامه، فوشها احمر من الإحراج وقالت بصوت واطي:
— يا ربي… هو ليه بيعمل فيا كده؟!
—
تاني يوم، كان فيه فرح في العمارة اللي جنبهم، وكيان كانت واقفة قدام أسد وهي متضايقة، بينما هو بيتفحص الفستان اللي لابساه.
أسد بص لها بتقييم وقال:
— لا معلش، لفي تاني… حاسس الفستان ضيق شوية.
وبص لها بمكر وقال:
— خصوصًا من فوق!
كيان اتكسفت وبصتله بغيظ، وخايفة خالتها تسمع.
أسد ضحك على شكلها وقال:
— إنتي إيه رأيك يا ماما؟ مش ضيق شوية؟
أمه ضحكت وقالت:
— حطها في شوال أحسن يا ابني! ما هو واسع أهو، هتلبس إيه أوسع من كده؟!
كيان قالت بغيظ:
— مفيش غير إنه يفصّل لي هو بقى يا خالتي! ده أنا الوحيدة في سني اللي لابسة كده! حرام عليك، عايزة أروح الفرح، هيخلص وأنا لسه واقفة قدامك!
أسد ابتسم وقرب منها وعدّل طرحتها وقال:
— البنات اللي في سنك مش قمر كده زيك… ولو لبسوا أحلى فساتين في الدنيا، مش هيبقوا حلوين زيك في عيني.
كيان ضحكت بخفة وقالت:
— يا ابني إنت بتتكلم مع بنت، مش مع واحد صاحبك! حسن ألفاظك، إيه ده؟!
أسد ابتسم وقال:
— ماشي، هحاول… مع إن الواحد عادي يقول كلام حلو لمراته!
كيان ابتسمت بسخرية وقالت:
— مراته؟ يا عيني عليك يا أسد! بقيت تحلم وإنت صاحي!
أسد بص لعيونها اللي بيعشقها وقال:
— من زمان بحلم وأنا صاحي… من ساعة ما بقيتي حلمي.
كيان ابتسمت بكسوف شديد، وأسَد اتنهد وقال:
— احم… يلا بقى، مترغيش كتير. اعتمدنا الفستان ده، يلا علشان أوصلك.
كيان ضحكت وقالت:
— توصلني فين؟ ده الفرح في وشنا! فيه إيه يا أسد، مش كده بقى!
أسد قال بضيق:
— هتيجي أوصلك ولا نلغي الفرح أصلًا؟! وبعدين أنا كده كده بتلكك، وإنتي قمر النهارده!
كيان قالت بضحك ويأس:
— لا، يلا بينا، هو زمانه خلص أصلًا!
وفعلًا، وصلها لحد مكان البنات، وفضلت عينه عليها من بعيد.
كانت بتتكلم مع جيرانها، وفجأة وصلتها رسالة من نبيل بتقول:
«حاولي تبعدي عنه وتعالي، عايز أتكلم معاكي ضروري».

