غيره الاسد ٤

أسد كان كل اللي في باله نظرات نبيل ليها، وكلامها إنها عايزاه. الغيرة كانت مسيطرة عليه، لكنه حاول يتمالك نفسه وقال:
— بتحبيه؟!
كيان ردت بدموع وخوف:
— لو قلت إني بحبه… هتأذيه؟!
أسد حاول يخبي الوجع اللي في عينيه وقال بغيرة:
— لا… هتأذيني أنا! هتوجعيني يا كيان!
كيان بصتله بدموع واتنهدت وقالت:
— يا أسد، إنت شاب مفيش منك، وأي بنت تتمناك… ده حتى صحباتي كلهم لما بيشوفوك بيتكلموا عنك، و…
قاطعها وهو بيبصلها بتركيز:
— وإنتي؟ إنتي ليه مش بتتمنيني؟ ليه مش بتفكري فيا؟ ليه بتحلمي بغيري وبتوجعيني كده؟!
قالت بدموع:
— علشان… علشان أنا عمري ما شوفتك بالشكل ده! إنت حتى مكنتش بتلمّحلي بأي حاجة!
أسد رد بحدة:
— وهو لما أبقى داير وراكي طول اليوم زي الحارس الشخصي، ده ميبقاش تلميح؟ ولما أتضايق لو حد قرّب منك، ده ميبقاش تلميح؟ ولما أبقى مش شايف غيرك، وأوقف حاجات كتير من حياتي علشان أكون جنبك، ده ميبقاش تلميح يا كيان؟!
أخد نفس عميق وكمل:
— ده أنا بقيت أسيب شغلي ساعات علشان أجي أشوفك وأتكلم معاكي! الناس بقت تتجنبني من كتر المشاكل اللي بتحصل بسبب غيرتي عليكي، وبقيت المجنون في نظر الكل… علشان نفسي أكون الوحيد اللي ليه مكان في قلبك!
قرب خطوة وقال:
— كل ده مش تلميح؟ أمال إيه التلميح في نظرك؟!
كيان بصتله بدموع، لكنه كمل بغضب:
— اللي كان بيحصل بينك وبين نبيل من ورايا، هو ده اللي فهمك إني بحبك؟!
كيان اتصدمت من كلامه وقالت:
— أسد، إنت فاهم غلط…!
لكنه قاطعها، ولحظة انفعال قرب منها وحاول يفرض عليها مشاعره، لكنها حطت إيديها قدامه وقالت بوضوح:
— أسد، ابعد! أنا مش موافقة على اللي بتعمله!
الكلمة وقفته مكانه للحظات، وبص لعيونها، وبعدها رجع خطوة لورا، وهو بيحاول يسيطر على نفسه.
قال بصوت مليان وجع:
— إنتي ليا في قلبي يا كيان… ومش قادر أتخيل إنك تكوني لحد تاني. أنا بحبك من زمان، ومش عارف أعيش الإحساس ده إزاي!
كيان ردت بدموع:
— الحب مش إنك تجبرني أختارك! ولو مقدرتش أحبك يا أسد، هتخليني جنبك بالعافية؟!
أسد حس كأن كلامها وجعه أكتر من أي حاجة، لكنه رد بعناد:
— مش هقدر أتقبل إنك تبعدي عني، بس مش هقدر أخليكي تحبيني غصب عنك. أنا هفضل أحاول أثبتلك إنك تقدري تثقي فيا.


