في عصمة صعيدي بقلم اسراء محمد الامين ج١
دانه و قد انتبهت له لتقول بدون نفس فهى تعلم أنه يريد الارتباط بها و لكنها لا تطيقه فهو معروف بعلاقاته النسائية و سوء أخلاقه و انعدام شخصيته فهو يبلغ من العمر ٢٧ عام و ما زال يأخذ مصروفه من والده : عادى زهقانة ثم تشيح ببصرها عنه ليقترب منها قليلا و هو يقول بخبث : طب ما تيجي و انا ابسطك اوى و افك الزهق ده لتلتفت له بحده و هى تصفعه ع وجهه و تقول بتحذير : اوعى تقول كلامك ده تانى انا اشرف منك انت و امثالك و ابعد عنى بقا احسنلك وإلا هنشوف و ش مش هيعجبك خالص ثم تذهب مسرعة للداخل بغضب لتصعد لغرفتها بينما هو يحدق باثارها و يتوعد لها فهو لم يعتاد ان يترك شىء هو يريده ثم يرحل عن المكان تماما نعم ف بالرغم من تحرر دانه بعض الشيء و دلعها إلا أنها لديها اخلاق تحافظ عليها و على ثقة والدها بها و لديها حدود تعرفها جيدا
في الصباح الباكر
في احدى قرى الصعيد في منزل طابقين ينزل شاب ذو التاسعة و العشرين من عمره يرتدى جلباب صعيدي انيق بهيبته المعروف بها و كبرياء يظهر على ملامح وجهه الرجوليه الجذابه فهو ذو عينان عسليتان و شعر اسود غزير و لحيه مهذبه تزيده جمال و رجوله و عضلات جسده الواضحة بشدة من الجلباب ليدخل غرفة المعيشة و يلقي تحية الصباح على والده و أمه و اخوه و اخته : صباح الخير يا جماعة
لترد عليه بسرعة و حب و حماس حنين أخته الصغري و حبيبته و ابنته فهو حنون معها للغاية و سندها : صباح النور يا حبيبي عامل ايه
ليبتسم لها بحنان: الحمد لله يا حنون
ليسخر منها احمد اخو بعد اكبر من شقيقته لديه خمس و عشرين عام و هو أيضا يتحمل المسؤولية من الصغر و لديه من الهيبه و الوقار نصيبه مثل اخيه و هو مرح ذو. جسد متناسق و عضلات تعطيه مظهر رجولى و عينان سوداء و شعر اسود و بشرة برونزية بفعل الشمس : يا سلام على الحب ايه يختي و انا مليش من الحب ده بقا ولا ايه ليضحك الجميع و تنهض حنين من مكانها و هى تبتسم لتحتضنه بحب: لا طبعا ازاى ده انت حبيبي يا مودى
ليدفعها برفق: بت ايه مودى دى اظبطي كده لتضحك و هى تجلس مرة أخرى
ليبتسم بدر على جنان اخواته و يقول و هو ينهض بعد أن أكل بعض اللقيمات : الحمدلله انا رايح الارض يا حج عاوز حاجه
ليرد محمدين بابتسامته البشوشة : عاوزك بخير يا بني ليقبل يد والده و يدلف للخارج ليقابل عبد الرحمن صديقه المقرب و ابن خاله ليسلم عليه بحرارة و يقول : ايه يا بنى جيت امتى من القاهرة
عبدالرحمن بابتسامة: لسه جاي من شوية سلمت على امى و اختى و قولت اجى اسلم عليكوا
بدر: حمدالله على السلامه قولى بقا عملت ايه قدمت استقالتك
عبدالرحمن : ايوا يا عم الشركة دى استنزفتنى كانوا بيسرقوا تصاميمي و ينسبوها لنفسهم لا و كمان فاكرين إن هم بيمنوا عليا
بدر بتأكيد : خير ما عملت طب ناوى على ايه بقا
عبدالرحمن: بفكر افتح لى مكتب هندسة ليا هنا و افيد بلدى على الأقل ليقطع حديثهم خروج حنين ركضا لبدر ليلتفتوا لها لتقول بطفولة لبدر دون للإنتباه لعبد الرحمن : بدر عشان خاطري متنساش الشكولاته بتاعتى وانت جاي لينظر لها بدر بحده و هو يقول : ينفع كده انا مش قولت ميت مرة متحرجيش من البيت بعبايه البيت و لا تجري كده انتى كبرتي لازم شفتيها بحزن طفولى و هى تقول : مكنتش اقصد نسيت خلاص مش عاوزة حاجة لتلتفت لتعود للمنزل لتنتبه لعبد الرحمن الذي كان ينظر لها و يتاملها ليشبع عينه منها فهى عشق طفولته و مراهقته و شبابه و لكنه ينتظرها لتكبر و يتأكد من انها تبادله مشاعره لتخجل كثيرا من نظراته و ما حدث أمامه و تحمر خجلا و تنظر بالأرض ليمسكها بدر من ذراعها و يلفعا إليه و يقبل جبينها : متزعليش يا حبيبتي انا هجيلك اللى انتى عايزاه بس اخر مرة تعملى كده يلا ادخلى البيت بسرعة بقا لتحتضنه بسعادة و تذهب مسرعة للمنزل دون النظر لذلك الذي كان يشتعل من الغيرة ليلتفت له بدر بابتسامة : ها كنا بنقول ايه ..ولا اقولك تعال معايا الارض و احكيلي بقا ناوى على ايه
٢/٣
رواية ((فى عصمت صعيدي))
الفصل الثاني
ينتبه له. عبد الرحمن الذي كان يطالع أثر حنين بعدما دخلت المنزل : ها طب تعالي معايا ندخل الاول اسلم على خالي و مرات خالى والواد مصطفي وحشونى
ليبتسم بدر : ماشي يا عم يلا و يتجهوا ناحية المنزل ليدق بدر الباب على الرغم من انه لديه مفتاح المنزل و لكن ليأخذ نساء المنزل احطياتهم فتفتح الباب بعد دقائق حنين و هي ترتدي اسدالها الأسود الذي يليق جدا بعيناها العسلية مثل أخيها و بشرتها البيضاء و وجهه الطفولي البرئ ذات الثمانية عشر عام و حجابها الذي يغطي شعرها الاسود الطويل الناعم لتخجل كثيرا عند تجد عبدالرحمن يقف أمامها يتأملها لتتنحى جانبا و هى تنظر للأرض ليبتسم عبد الرحمن على خجلها و يقول و هو يدلف خلف بدر : ازيك يا حنين
لترد بخفوت و هى مازالت تنظر للاسفل : الحمد لله ليقول بدر منهيا الحوار : يلا ادخلى يا حنين نادى الحاجة عشان عبدالرحمن عايز يسلم عليها لتومأ له بسرعة و تصعد الدرج سريعا لتنادى والدتها ليتنحنح عبد الرحمن بارتباك من أن يكون بدر انتبه لنظراتها لاخته لينظر له بدر فترة قصيرة بغموض ثم يقول : يلا ادخل الصالون تلاقي الحاج جو ليومأ له عبد الرحمن و يدلف خلفه ليجدوا الحاج محمدين يدلف من الشرفة لتتهلل ملامحه عند رؤية عبدالرحمن فهو يعتبره ابنه و هو من ربى بعد وفاة والده مع أخته و يعزه معزة أبنائه ليحتضنه بحب و شوق : ازيك يا ولدى ايه اخبارك اتوحشتك جوى
ليربت عبدالرحمن على كتفه برفق فهو يحبه بشدة فهو ليس فقط خاله إنما في مكانة والده: وانت كمان يا خالي واحشني اووى بس خلاص انا مش هرجع القاهرة تاني و هفضل هنا بإذن الله
ليرقص قلب تلك التي تقف على الباب فرحا فحبيبها لن يسافر مرة أخرى و سيظل هنا بجانبها لتدلف بإبتسامة لم تستطع كبتها و هى ممسكة بصنية القهوة لينظروا لها جميعا بعد أن دقت الباب و دلفت ليقف بدر سريعا و هو يأخذ منها القهوة و يقول لها بهفوت و هو ينظر لها : هاتيها و اطلعى انتى اوضتك لتنظر له ثم تخرج سريعا بتوتر فقد لاحظ بدر نظرات عبدالرحمن العاشقة لاخته و هو لا يريد أن ينظر لها حتى تصبح حلاله إن كان نصيبها ليضع القهوة أمام عبدالرحمن: اتفضل يا عم القهوة لينظر له عبدالرحمن بغيظ يحاول كبته بابتسامة صفراء فهو قطع عليه تأمله لمعشوقته الصغيرة قائلا بغيظ يحاول ستره : شكرا لتدخل هذه المرة زوجة خاله هذه السيدة الطيبة الأصيلة فهو يحبها بشدة ايضا لتقول : ازيك يا بني عامل ايه واحشتنا اوي ليسلم عليها بحرارة : وانتى كمان يا مرات خالي والله ليجلسوا و يتحدثوا فى عدة أشياء و بعد مدة ينهض كلا من بدر و عبدالرحمن لتقول السيدة جليلة والدة بدر : رايح فين يا ولدى انت لازم تتغدى معانا ليرفض بأدب قائلا : معلش يا مرات خالى مش هينفع لسه عايز اروح اشوف الارض مع بدر و امى كمان من الصبح عماله تجهز ف الاكل عشانى و هتزعل لو ماكلتش معاهم مرة تانية إن شاء الله لتومأ بابتسامة : ماشى يا بنى مع السلامة ليخرجا معا ذاهبين للأرض
فى فيلا عبدالحميد المنشاوى
فى غرفة جميلة جدا بالوان زاهيه راقيه و اثاثها الرائع الذي ينم عن صاحبتها الرقيقة القوية المرحة نائمة على سريرها الكبير بوضع مضحك كعادتها و شعرها يغطى نصف و جهها و النصف الاخر مختفى بالوسادة المملؤة بريش النعام لتدخل الخادمة بعد أن تركت الباب عدة مرات فهى مرابيتها بعدما توفت امها و هى ذات العامين تجلس بجانبها على السرير و تربت على كتفها برفق و تنادى عليها : يا دانه يا نودى قومى يا حبيبتي الساعة بقت ٤ و نص الليل هيدخل علينا وانتى لسه نايمة لتتململ بضيق: تو يوووه بقا يا دادة عايزة انام
الدادة نعيمة : يا حبيبتي بباكي عاوزك مرديش يصحيكي الصبح قبل ما يروح الشركة لكن دلوقتى مش عايز يتغدى من غيرك لتنهض دانهو هى تهذب شعرها : حااضر يا دادة قمت اهوه
دادة نعيمة : انا حضرتلك الحمام ادخلى خدى الشاور بتاعك اكون جهزت الغدا
لتومأ دانه و هى تنهض من السرير : حاضر يا دادة لتمشى خطوتين ثم تلتفت لها منادية : دادة
دادة نعيمة توقفت : نعم يا حبيبتي
لتركض لها دانة قائلة و هى تقبل وجنتها : صباح الفل يا قمر لتضحك عليها نعيمة و هى تربت على رأسها: صباح النور يا حبيبتي يلا أجهزى بسرعة
دانه و هى تركض للحمام : هواااا لتضحك عليها نعيمة فهى تحب هذه المجنونة بشدة و تنزل للاسفل بعد فترة تزل دانه و هى تركض على السلم بفستانها الاصفر الذي يصل لركبتها و به ورود بيضاء صغيرة جميلة و رفعت شعرها ذيل حصان تبدو طفلة فى المدرسة و ليست شابة متخرجة من كليه إدراة اعمال بنائا على رغبة والدها لتقبل وجنتى والدها و هى تقول صباح الخير يا بيدو
ليبتسم لها والدها و لكن يقول بضيق مصطنع : صباح ايه بقا خلاص المغرب هيأذن يا هانم
لتقول له بدلعها الفطرى المعتاد : الله بقا يا بيدو ما انا نايمة الساعة سته الصبح
عبد الحميد بعتاب : وانتى حد قالك تسهري كل ده يا حبيبتي كفاية بقا حفلات و سهر عشان صحتك اولا و عشان تساعديني فى الشركة ثانيا امال انا اصريت ليه انك تدخلى إدارة أعمال ما هو عشان تساعديني و لما ربنا ياخد أمانته محدش يضحك عليكي و تعرفي تعيشي و تمشي الشغل من بعدي .
لتقول دانه و هى تقبل وجنته : بعد الشر عليك يا حبيبي ربنا يخليك ليا متقولش كده تانى و بعدين يا سيدي خلاص لو على مساعدتك حاضر هبقا اروح معاك بس مش دلوقتى ليهز رأسه بمعنى لا فائدة : طب يلا عشان انا هموت من الجوع و مستنى سيادتك من بدرى
لتبتسم و هى تجذب يده و يسيروا لغرفة الطعام : معلش يا حبيبي يلاا
فى اراضي الصعيد الخضراء يقف عبد الرحمن بصحبة بدر ليقول بدر : بس يا سيدي الجزء ده كله بتاعنا و الجزء ده من الأراضي و الفيلا دي بتاعت صاحب والدى من ايام الشباب بس هو سافر القاهر و اشتغل هناك و عمل شركات و مرجعش من ساعتها من حوالى ٣٠ سنة و انا وابويا اللى بنهتم بالأرض و فلوسها بنبعتهاله القاهرة بس انا فاتحت الحاج انى عايز اشترى منه الارض دي بما أنه مش بيجي و متهموش و مظنش انه هيرفض وانت تفتح مكتبك هنا فى الارض دي و ندخل شركاء ايه رايك
عبد الرحمن بتفكير : والله هى فكرة حلوه اوي بس تفتكر هو هيوافق ولا ممكن يرفض
بدر بتفكير ايضا : مش عارف والله بس اظن انه هيوافق لأنه بقا رجل اعمال كبير في القاهرة و صعب يسيب كله ده و يجي هنا
عبد الرحمن متسائلا : اسمه ايه الراجل ده
بدر : اسمه عبد الحميد المنشاوي باين
عبد الرحمن بتأكيد : ايوا ده رجل معروف جدا فعلا كنت بسمع عنه
في ناحية أخري من هذه الأراضي يسير مصطفى متجها الي اخوه ليسمع صوت صرخة نسائية ليلتفت بسرعة للصوت ليجد فتاة آيه من الجمال عيناها زرقاء كالسماء و بشرة حنطية و شعر بنى غامق طويل يصل لمنتصف ظهرها مبلل بعد أن سقط عنها الحجاب بفعل وقوعها بالماء وهى تحاول أن تقوم من بركة الماء الصغيرة التى وقعت فيها و هى تسير حاملة عدد من قطع الخشب ليمد لها يده قائلا : هاتى ايدك يا آنسة لتشهق بخضة فهى لم تنتبه له لتمسك يده بارتباك بعد أن فشلت محاولاتها للخروج من البركة و يجدبها هو بشدة لتصطدم بصدره العريض لتبتعد سريعا بارتباك: ششكررا ليقول و هو مازال يتاملها : العفو
لتنتبه لنظراته لتدرك انها فقدت حجابها أثناء سقوطها فى الماء لتقول بغضب : اتحشم يا استاذ و غض بصرك انى محجبة بس حجابى وقع منى ليتنحنح و هو يشيح ببصره بصعوبه قائلا : اسف مش قصدى لتلتقط الاخشاب و تهم بالذهاب ليوقفها قائلا بسرعة : استنى يا آنسة لتقف و مازالت تعطيه ظهرها لتجد شئ يضع على رأسها لتظر له بسرعه لتجده خلع عنه عبائته السوداء التى يضعها على أكتافه و يقول و هو ينظر اسماء عينيها : هدومك مبلولة فلزقت على جسمك لتحمر خجلا و غضبا من كلاماته الجريئة و هى تنظر اسفل و تعض على شفتيها بارتباك ليبتعد عنها و يذهب لتقول بغضب : وقح ثم تبتسم على شهامته لتتذكر والدها الذي ينتظرها لتذهب له سريعا و هى ممسكة بالعباءة لتغطيها بالكامل ليلتفت لها ثانية بعد أن مشى قليلا ليبتسم و هى يراها تتمسك بالعباءة لتغطى نفسها : يا ترى اسمها ايه الملاك دى
رواية (
الفصل الثالث
في منزل بسيط فى إحدى المناطق العشوائية الشعبية يجلس هذا الشاب مريحا ظهره على الأريكة و ذراعيه مفتولي العضلات اسفل رأسه شارد فى نقطة ما فى الفراغ لتاتي والدته بصوتها المرتفع المعتاد و أسلوبها الحاد و الشعبي: جرا ايه يا احمد فين الفلوس اللى طلبتها منك امبارح
ليرد عليها احمد بغيظ و ضيق : يا امي ما انتي اخدتى مرتبي كله الاسبوع اللي. فات حد قالك اني بقبض كل اسبوع
لترد عليه بخبث و جشع : ما انت لو تسمع كلامي بس و تميل دماغ البت بتاعتك دى و تتجوزوا هنكسب دهب و نقب على وش الدنيا
ليرد عليها بخنقة و حزن و ضيق : يوووه بقا يا امي قولتلك رغد بالنسبة لى مش فلوس و مش ابوها انا بحبها بجد و مستحيل استغلها فريحي نفسك شوية
لتجيبه بحنو زائف لتميل رأسه لأنها تعلم أشد العلم أنه لا يأتي بالعناد ابدا : يا حبيبي ما دام بتحبها ما تتقدملها وانت يعيبك ايه يعني شاب زي الفل ما شاء الله
ليرد عليها بحزن : على ايه بقا إن شاء الله ده أنا حتت أمن في النادي اللى هي و عليتها بيروحوه
لتشهق والدته في حركة شعبية : ننعم لا يا حبيبي متقللش من نفسك كده ده انت الف مين يتمناك ده انت كل بنات المنطقة بيجروا وراك .
ليومأ لها بلا مبالاه لينهي هذا الحوار العقيم بالنسبة له و يخرج من الشقه بأكملها متجها إلى من امتلكت قلبه و روحه رغد هو يحبها بشدة و لكن لا يستطيع أن يتقدم بها فاهلها من رابع المستحيلات أن يقبلوا به و ايضا لا يستطيع أن يأخذها من مستوى عائلتها الراقي المرتفع ليلقي بها في قاع المجتمع و حقا فهو حاول كثيرا أن يبتعد عنها لأجلها و أجل مصلحتها و لكنه لم يستطع ليصل بالقرب من الفيلا التى تسكن بها معشوقته فيتصل بها لتجيب بعد دقائق : الو يا حبيبتي انا وصلت جنب الفيلا يلا تعالي
لتجيب بفرحة و حب : حاضر يا حبيبي ثواني و اكون عندك لتتحرك سريعا على الدرج لتتوقف فجأة تنظر لما ترتديه شورت قصير فوق الركبة اسود و تيشرت بلا أكمام باللون الاحمر لتشهق بخضه :اووووبس احمد لو شافنى كده هيخليه يوم ابيض لتعود سريعا لغرفتها و تخرج فستان يصل لكاحلها و بثلثي كم باللون الازرق و به ورود بيضاء و تطلق لشعرها العنان و تخرج تركب سيارتها و تذهب سريعا
لتصل له في خلال ربع ساعة لتوقف السيارة و تنزل منها سريعا و تقبل وجنته : اتاخرت عليك يا حبيبي انا آسفة ليبتسم لها بهدوء : لا يا روحي متاخرتيش لتقول له بحماس : هاا بقا هتوديني فين
يقول بحب و هو يتأمل ملامحها التى يعشقها : حبيبتي عايزة تروح فين
لتفكر لثواني ثم تقول بحماس طفولي : عايزة اقعد على النيل و اشرب حمص شام
ليبتسم لها ثم يقول بحزن يحاول أن يخفيه: انا نفسي والله يا حبيبتي اخدك مطعم غالي أو مكان من الأماكن اللي. انتى متعودة تروحيها بس انتى عارفة ظروفي لتجيبه و هى تنظر في عينه بحب و حنان : مين قالك كده على فكرة أنا مش بحب الاماكن دي كلها fake و ممله لكن معاك روحت اماكن حلوه اوى و عملت حاجات اول مرة اعملها و بعدين أيا كان المكان كفاية انه معاك ليقبل جبينها طويلا بعشق و هو يشتم رائحتها ويقول بمرح : طب يلا بقا على الكورنيش ليضحكا و يركبا السيارة لتسوق رغد منطلقين لمكانهم المفضل
……………………………………………………………
في النادى تجلس دانه وحيدة و تزفر بزهق و هى تنظر للفراغ لتتصل برغد للمرة الثالثة فهى صديقتها الوحيدة المقربة لتجيب عليها اخيرا تقول بغضب : ايه يا بنتي كل ده كام مرة اتصل بيكي مبتروديش ليه لتجيبها بهدوء لتهدئ نوبة غضبها تلك : أهدى بس يا حبيبتي اصل انا كنت مع احمد و سبت الفون في العربية فمكنتش سامعه لتهدئ قليلا و هى تقول : ماشي يا رغد هانم و انتى روحتى ولا لسه مع الاستاذ احمد لتضحك رغد و هى تقول : لا لسه مع استاذ احمد عشان قالي هنقضى اليوم مع بعض انهاردة لتقول دانه بسخرية : ماشي يا حبيتي حبوا انتوا ف بعض وانا قاعدة هنا لوحدى هموت من الملل لتضحك رغد و تقول : الله اكبر انتى هتقري علينا و لا ايه حد قالك مترتبطيش لتقول لكي تغيظها : ده هيثم هيموت و يرتبط بيكي و كل البنات بتموت فيه ماله بقا ها لترد عليها دانه بغيظ و غضب : عارفة يا رغد انا عارفة انك قاصدة تضيقيني و تستفزيني فمش هرد عليكي خليكي مع استاذ احمد لتغلق في وجهها بغيظ لتنطلق ضحكة رغد فقد نجحت فى إثارة حنقها لتجد من يجذبها من ذراعها بغضب لتشهق بفاجاة : في ايه يا احمد خضيتني ليرد بغضب و هو مازال يضغط على ذراعها بقوة : انتى ازاى تتكلمى عن راجل تانى كده و البنات كلها بتتمناه و حضرتك كمان بتتمنيه ولا ايه لتجيب بحزن من حديثه و الالم من ذراعها : ايه يا احمد اللى انت بتقوله ده ما انت عارف أن انا مبطقش هيثم و بهزر مع دانه لتكمل بدموع : لو سمحت سيب دراعى واجعنى ليتركه سريعا ثم يمسك يدها برفق و يقرب من شفتيه و يلثمها بحب و يمسح دموعها بيده الأخرى : معلش يا حبيبتي انتى عارفة انى بغير عليكي اووي يكمل بتحذير : بس اياكي تتكلمي عن راجل تانى كده و اياكي تتكلمي عن راجل تاني اصلا سامعة لتجيب بفرحة لغيرته التي تعشقها : سامعه يا حبيبي انت عارف انا بحبك اد ايه انا بحبك اكتر من نفسي ليقبل يدها ثم جبينها بحب و يقول : و انا بعشقك بتنفس حبك لتبتسم له و تحتضنه بحب و فرحة
………………………..
بعد أن أغلقت الخط مع رغد وقفت لتعود للمنزل لتتجهز لتذهب للمكان تسهر به (ديسكو) مع باقي اصدقائها بالرغم من أنها لا تعتبرهم اصدقائها و لا تحبهم و لكن بدلا من أن تجلس وحيدة اتصل للمنزل و تردتدى فستان سهرة باللون الاحمر يصل لبعد ركبتها و بلا اكمام و حذاء ذو كعب مرتفع و ميكي بسيط و تصفيف شعرها بتسريحه جذابه و تضع عطرها الأنثوي المثير و تنزل لتركب سيارتها الحمراء الحديثه و تذهب للديسكو تركن سيارتها و تدخل للمكان المظلم الا من إضاءة خافته و صخب الاغاني و تتجه إلى طاولة اصدقاء السوء لتلقي عليهم التحيه ثم تجلس ليحاول هيثم أن يقترب منها لتقول و هى توفر : يووه بقا يا بني انت مبتزهقش مش قولتلك ابعد عنى
ليقول و هو مازال يقترب منها : الله في ايه لا ده كله انا كنت هقولك نرقص لتجيب بملل : و انا مبحبش الرقص و مبعرفش ارقص اصلا ارتحت ابعد عني بقا تميل عليه فتاة ترتدى ملابس كاشفه لمعظم جسدها : سيبك منها يا ثومي و تعالى نرقص احنا ينظر دقائق لدانه ثم يسحب الفتاه و يذهب لساحة الرقص لتوفر باختناق : اوووف كتك الارف ف رخمتك و تشرب عصير فهي لا تشرب الخمور فهى لا تحبها و تتحدث مع فتاتين من أصدقائها لفترة و تعود للمنزل بعد الفجر لتجد والدها ينتظرها فى بهو الفيلا على الأريكة يقول بسخرية : اهلا اهلا بالهانم اللى جاية وش الصبح لتزفر بضيق : يا بابا كل يوم الأسطوانة دى ليجيب بغضب: احترمى نفسك انتي بتكلمي ابوكي ولا خلاص مش هامك حد كل. من دلعى فيكي كنت فاكر انى كده يعوضك عن غياب والدتك لكن إظهار انى كنت غلط و بوظتك بايدي لتنظر له بدموع فهي لم تعتاد على غضبه عليها و صراخه منها هكذا لتصعد لغرفتها سريعا و هى تبكي ليجلس على الكرسي و هو يتنهد يقول بقا. حيله : انا مش عارف اعمل ايه
لياتي الصباح و قد غفت بملابسها و هى تبكي لتفتح عيونها المنتفخة من البكاء على صوت طرق الباب لتقول بصوت متعب و متحشرج : ادخلى يا داده
ليدخل والدها بابتسامة لتنظر له بحزن ثم تشيح بصرها عنه ليجلس بجانبها و هو يقول : يااه زعلانه منى للدرجة دى بس عارفة انا بقا مقدرش ازعل منك لتنظرله و تصمت ليكمل : يا بنتي انا بعمل كده عشان مصلحتك صدقيني حياتك مش عجباني انا كان نفسي تكون حياتك غير كده انا كده مش هكون مطمن عليكي لما اموت لتحتضنه بسرعة و هى تبكي : بس يا بابا متقولش كده و حياتي عندك انا مقدرش اعيش من غيرك ليحتضنها هو الآخر و هو يربت على رأسها بحنو : حاضر يا حبيبتي و يقبل رأسها و يمسح دموعها و هو يقول : طب ايه رايك نروح البلد نقضي كام يوم هناك نغير جو انا مروحتش يجي من ٣٠ سنة و وحشتنى اووي لتقول بحماس و هى تقفز من السرير : بجد يا بابا الله انا نفسي اروح اووي ليقول ي
بتعجب : يعني انتي موافقة لتقول بتأكيد : ايوا طبعا موافقة انت مستغرب كده ليه
ليجيب : يعني اصلي توقعت هتقولي يع اوه ايه ده مستحيل و الكلام بتاعكوا ده لتضحك بشدة على كلامات والدها : لا يا حبيبي انا مش كده و بعدين انا زهقت اوي من سفريات صحابي دي و عايزة اجرب حاجة جديدة و اعتقد انها will be interesting ليومأ لها بابتسامة : ماشى يا حبيبتي انا هروح الشركة بقا و بعدين لما أجي نشوف هنروح امتى لتومأ له ثم تحتضنه و هى تقول : انا بحبك اوي يا بابا يحتضنها هو الآخر بحنان ابوي : وانا كمان يا حبيبتي
٤/٥
رواية




