في عصمة صعيدي بقلم اسراء محمد الامين ج١
فى شلالات مبهرة جميلة للغاية و صوت الماء المنعش و رائحة الزرع الرطب الرائعة يجلس بدر و دانه و هم ينظرون للسماء ليراقبوا غروب الشمس ليقطع هذا الصمت و الهدوء صوت دانه و هى تسال بدر فجأة : صحيح يا بدر انت ليه مش بتتكلم صعيدي
يطرب قلبه لسماع اسمه من بين شفتيها ليهتف بعدها بنبرة لا مبالاة مصطنعة : ازاى يعني
لتجيبه و هى احسن صوتها و تغلظه ليشبه صوت الرجال و تحرك ثغرها بطريقة مضحكة و هى تحاول أن تقلد له اللهجة الصعيدية : إكدِه يعنى
هى تظغط على حرف لينفجر ضاحكا عليه و بعد فترة سيطر على نوبة الضحك هذه كانت دانه تراقبه بابتسامة و فرحة بشدة لأنها اضحكته هكذا لتقول : بتتريق عليا تنكر انى قولتها صح
ليومأ لها. و هو مازال يضحك بخفه : ايوا قولتيها صح … اصل انا روحت كلية تجارة جامعة القاهرة و قعدت هناك ٤ سنين فاتعلمت لهجة القاهرة بتاعتكوا دي و اتعودت عليها ..ليكمل بمرح : بس ساعات بردك بتكلم صعيدي لتضحك دانه على نبرته و لهجته الصعيدية التى تسمعها لأول مرة
لينظر حولهم ثم يقول : يلا بقا عشان تروحك الدنيا هضلم
لتعترض قائلة : لا انا لسه فى اماكن كتير مرحتهاش انا عاوزة الف القرية كلها و كمان أنا مركبتش حصان لتزم شفتيها و تقوسها للاسفل مثل الاطفال ليبتسم على منظرها اللطيف لا تعرف ماذا يفعل به دلالها الفطري و طفولتها العفوية هذه تجعل قلبه يحلق فى السماء ليجيب بابتسامة : ماشي يا ستي متزعليش بكرا إن شاء الله هفسحك تانى ايه رايك
لتقفز و هى تصفق بيدها و هى تقول : yes yes موافقة طبعا
يبتسم على جنانها و أراد أن يشاكسها : طب يلا و. كفاية تنطيط زي القرد لتنظر له بغضب قائلة : انت متعرفش تعمل حاجة حلوة للآخر انا قرد و هى تشير لنفسها
ليكبت ضحكاته يقول بحدة مصطنعة : افندم بتقولي ايه لتهز رأسه بنفي بسرعة و هى تقول بخوف و ارتباك : للا ابدا انا مقولتش حاجة اصلا انت سمعت حاجة ليضحك بشدة على حركتها الطفولية : يلا اتفضلي ادامي عشان نروح لتبتسم و هى تسير بجانبه
@@@@@@@@@@@@
وصلوا إلى المنزل لتقف بتوتر وارتباك من هذا اللقاء و هى تلعب فى يديها بخوف لينظر لها ليجدها على هذه الحالة ليحتضن يدها بين كفه الكبير لتغوص بها يدها و يقول و هو يضغط عليها : متخافيش يا حبيبتي دي ماما طيبة و يكمل فى سره ربنا يستر ليفتح الباب و يدخلوا ليجدوا المنزل هادئ تماما و مظلم لا يجود به صوت لتزيد رغد من الظغط على يد احمد و هى تقول بخوف : احمد
يقول مطمئنا : متخافيش يا حبيبتي انا هنا لينير الانوار ثم ينادي على والدته و لا إجابة لينظر لها قائلا : دي تلاقيها عند جارتنا الى جنبنا ام ابراهيم لتومأ له بصمت و هى تحمد الله فى سرها على تأجيل اللقاء ليدخل لغرفته و هو يسحبها خلفه و ينير الغرفة : معلش يا حبيبتي انا عارف أن اوضتي صغيرة لتفلت يدها منها و هى تدور فى الغرفة بسعادة و تنظر لكل ركن و شيء يخص حبيبها قائلة : الله يا احمد دي اوضتك ليومأ لها بابتسامة و هو ينظر لها و هى تفتش فى اغراضه قائلة: كان نفسي اوي اشوف اوضتك لتلقي بنفسها على السرير ليجلس بجانبها و هو يميل عليها و يأخذها فى أحضانه : خلاص دي بقت اوضتنا و الاوضة و صاحب الاوضة ملكك لتضحك ثم تقبل وجنته ليفتح الباب فجأة والدة احمد و هى تصيح : احم….. و من ثم ترى منظرهم لتصرخ و هى تقول : مين دي يا احمد. لتبتعد رغد عنه بسرعة و خوف و ينهض هو ليلحق بامه التى خرجت خارج الغرفة و هى تقول بصوت عالى : الحقوني يا ناس ابني جايب واحدة معه ..و فين في بيت ابوه وامه يلاااهوى


