في عصمة صعيدي بقلم اسراء محمد الامين ج١
عبد الرحمن بخوف مصطنع : لللا طبععا انا أقدر ليضحكا الاثنين على سهافتهم ليدخل مصطفى بمرحه المعتاد : ايه ده ايه ده فى ضحك هنا طب مضحكوني معاكوا ليصفع بدر خلف عنقه بخفة و مزاح : داخل فى لي هزار انت
ليضحك مصطفى و هو يدلك رقبته : الله يا عم انا فرفوش مش كئيب زيك ليضحك عبد الرحمن عليهم عبد الرحمن و هو ينهض : طب انا ماشي بقا
بدر : ايه يا عم رايح فين انت هتتغدا معانا
تدخل فى هذه اللحظه جليلة : رايح فين يا ولدى انت لازمن تتغدى معانا و بعدين انت مش كنت عاوز بدر اهو جيه
عبد الرحمن بتذكر : ااه صح انا نسيت كنت جاي ليه
بدر بتساؤل : خير فى حاجة و لا ايه
عبد الرحمن ببساطه : لا يا عم مفيش كنت بس عايز نقعد نشوف هنسافر امتى القاهرة للراحل صاحب الأرض
يتذكر بدر دانه و جمالها و نظراتها له و خصلاتها التى كانت تطير حولها جاعلة منها حورية سقطت من الجنة و وجهها البرئ براءة الأطفال و جمالها الهادئ ليقطع شروده صوت عبد الرحمن : ايه يا عم روحت فين
بدر مجيبا : هاا لا ولا حاجة بس خلاص مش هنسافر الراجل جيه من القاهرة انهاردة
عبد الرحمن بتساؤل : وايه اللى جابه بعد السنين دى كلها
ليحرك بدر رأسه دليل على.عدم المعرفة : معرفش ..اقولك تعالى نقعد برا نتكلم لغايه ما يحضروا الغدا ليومأ له عبد الرحمن بالموافقه
★★★★★★★★★★★
تسير على جهاز المشى الاليكترونى و هى تضع السماعات. فى اذنها لتدق الخادمة الباب و بالطبع لم تسمعها لتدخل الخادمة بعد دقائق : يا هانم يا هااانم لترين على كتفها و هى تقول : يا هانم لتنتفض رغد بخضه و هى تضع يدها على قلبها بعد أن اوقفت الجهاز لتلتفت لها : ايه يا رحمه خضتيني
لتبتسم لها الخادمة : معلش يا هانم ندهت كتير و حضرتك مش سماعنى .. البيه و الهانم الكبيرة عاوزينك تحت
تعقد رغد حاجبيها بتفكير و استغراب : و ده ليه من امتى اصلا اكيد مصيبه
لتحرك الخادمة كتفيها : معرفش والله يا هانم
لتجيبها رغد : خلاص تمام روحى انتى و انا نازلة وراكي
لتومأ الخادمة و هى ترحل لتدخل رغد الحمام للاستحمام سريعا و ترتدى بنطال جينز ازرق و بلوزة بيضاء بكم و شعرها رفعته بذيل حصان و نزلت لوالديها فوالديها دائما مشغولين عنها والدتها كمعظم نساء هذه الطبقة لا تهتم سوى بالموضة و الملابس و الجمعيات و والدها بالعمل و الصفقات أسرة مفككة نتج عنها ابنه تبحث عن الحب والحنان بالخارج و لكن حمدا لله فقد وجدته بشخص لا يلعب بها أو يستغلها تصل لهم لتجلس و هى تقول ببرود : هاي مامي هاي بابي خير
لتجيب امها بسعادة : كل خير يا حبيبتي
والدها الذي يدعى عمر النجار قائلا بعملية : جايلك عريس مناسب جدا و كمان هيبقى شريكي فى المشروع الجديد يعني مش هتلاقى حد مناسب اكتر منه و والدتها مكملة : لا وايه يا حبيبتي جان و حلو
تظر لهم ببلاهه و عدم فهم : نعم انتوا بتكلمونى انا
عمر ببرود : هو فى حد غيرك هنا
سميرة بتأنيب و هى تغمزه : براحه عليها ياعمر تلاقيها بس متفاجئه يا حبيبتى
رغد بانفعال و عصبيه : انتوا بتقولوا ايه انتوا مش بتهزروا بجد وانا اللى فاكراكوا عايزين تلموا الشمل و نقعد مع بعض زي اي أسرة …لا اززاى
ليقاطعها والدها بنفاذ صبر : بقولك ايه انا مش فاضي للدراما دى بكرا تبقى جاهزة عشان هيجي هو و مراته
لتنظر له بصدمه و هى لا تصدق أذنيها : ااايه هو كمان متجوز لتكمل بسخرية : عنده أحفاد بقا و لا لسه لتسرع والدتها بالرد : لا يا حبيبتي والله ده صغير عنده ٤٥ سنه بس
لتهز رأسها بهسترية : لا لا لا ااانتوا ااككيد بتهزروا انتوا استحالة تكونوا ام و اب اانا اننا فوتلكوا كتتير اخر مرة بعدما انا و ماما كام و بنتها ممن من … لتضحك بهسترية هههههههه تصدقوا مش فاكرة هههههههه و لا بابا و لا مرة جيه يسالنى عايزة ايه او عملتي ايه حد ضايقك تعالى نخرج ..كل ده و كنت بسكت لكن لغاية هنا ولا مستحيل اوافق على حاجة زى دي كمان أنا بحب واحد تانى و مش هتقدروا تمشوا كلامك علياااا ليصفعه والدها صفعه يرد صوتها فى أرجاء الغرفة لتصمت تماما و والدتها تشهق بمفاجئة و تضع يدها على ثغرها لتنظر رغد له بجمود و تصعد الى غرفتها بمجرد غلقها للباب تنهار من البكاء ثم تجري لهاتفها لتتصل لاحمد ثوانى و اتاها الرد : الو يا حبيبتي
لتشهق بصوت مرتفع ووهى تتحدث بتقطع : اااحممد اللحقني
احمد بفزع و هو ينهض من الأريكة : ايه يا رغد فى ايه انتي كويسة
لتجيب و هى مازالت منهارة من البكاء : لا للا ممش ككويسه
احمد بلهفة : انتى فين يا حبيبتي و انا جاى
لتعترض :لا اسستناني فى النادى و انا ججايه دلوووقتي
احمد بلهفة و قلق : حاضر يا حبيبتي حاضر ثواني و هكون عندك ليجري بعدها و يأخذ تاكسي و يذهب سريعا للنادي
تنهض رغد من الأرض و تذهب للحمام تغسل وجهها و تري علامات كف والدها على وجنتها لتبكي ثانية و تخرج فورا من الغرفة تجري و تركب سيارتها ولا ترد على نداء والدتها لها تذهب للنادى و بمجرد دخولها و رؤية احمد ركضت له و حضنته و انهارت من البكاء ليربت على ظهرها صعودا و هبوطا فى حركة تهدئة و هو يقبل رأسها و يشم رحيقها من حين لآخر يلقي على مسامعها كلمات حب و عشق و ان كل شئ سيكون بخير بعد فترة طويلة أو قصيرة لا يعلموا هدأت فابتعدت عنه و مازالت شهقاتها خافته لينظر لها بهيام و هو يمسح بقايا دموعها من على وجنتها : ها بقا مين اللى زعل حبيبي
لتنظر له و تزم شفتيها كالاطفال و على وشك بدا نوبة بكاء أخرى لكنه قاطعها بسرعه و لهفه : لاااا ابوس ايدك انا ما صدقت سكتى لتمسح دموعها بظهر كفها كالاطفال و هى تبتسم عليه
بعد دقائق تتحدث بشرود : ببابا جايب لي عريس و مصمم يجوزهولى عشان هو شريكه فى المشروع الجديد ثواني أخذ ثواني ليستوعب عن ماذا تتحدث لتحمر عيناه بحمم الغضب البركانية. و يحمر وجهه من شدة الغضب لينهض فاجاة بغضب : يعني ايه هيجبرك انا رايحله
لتتشبث به بسرعة و خوف عليه : استني بس هتروح تقوله ايه ليصمت لا يعرف حقا ماذا يقول أنا أحب ابنتك و ساسكنها مع امي بشقتنا الصغيرة بالمنطقة الشعبية التى يعيش فيها لتلاحظ هى تشنج عضلاته و الحزن البادى على وجهه لتقول : اانا اسفه يا احمد مش قصدي اضايقك بس احنا لازم نفكر كويس قبل أي حاجة هنعملها ليصمت قليلا ثم يجيب بحزن و الالم واضحا على ملامح وجهه : انا مزعلتش منك يا رغد انا زعلان من نفسي عشان مش قادر اواجه والدك عشان خاطرك
لتربت على وجنته بحب و هى تنظر له بعشق : و انا مش عايزة غيرك انت عندي الدنيا كلها انت الامان و الحنان و الحب كل حاجة انا اتحرمت منها انت ادتهالى أما بحبك اوي يا احمد
لينظر لها بحب و هو يرفع يده ليتحسس وجنتها: وانا كمان ربنا يخليكي ليا ليصدر منها تاؤه خافت من يده التى ظغط على وجنته ليجيب بلهفه : مالك يا رغد لينظر لوجنتها ليجد احمرار بسيط لم ينتبه له من البداية يقول بغضب : ايه ده هاا مين اللى عمل كده
رغد بتوتر و خوف : دده بباابا
لتحمر عينه و كأنها احتضن الجحيم كيف له أن يمد يده على محبوبته و معشوقته بتتكلم بسرعة : مش وجعانى والله يا احمد لينظر لها بغضب فتجيب بارتباك : ييعني شوية صغنيين ليحتضنها بحب و يتكلم بوعيد : معلش يا حبيبتي هجيلك حقك لترفع رأسها سريعا قائلة باعتراض : احمد لا ده مهما كان بابا ارجوك متعملش حاجة
ليطمئنها قائلا :خلاص يا حبيبتي متقلقيش مش هعمل حاجة
بعد فترة من الصمت رغد بسرعة و صرامة : احمد احنا لازم نتجوز دلوقتى لينظر لها بصدمة
★★★★★★★★★★★



