في عصمة صعيدي بقلم اسراء محمد الامين ج١

فى اليوم التالى يذهب عبد الحميد و دانه الى منزل محمدين كانت دانه ترتدي فستان وردى اللون نص كم يصل لمنتصف ساقها لفتح لهم مصطفى فلم يعرفهم لينده لوالده لياتي محمدين و يرحب بشدة بهم محمدين يشير إلى عبد الحميد : ده عمك عبد الحميد صاحبي اللي كان مسافر يا مصطفى ثم يشير لدانه : و ده دانه بنته ثم يوجهه حديثه لعبد الحميد و دانه : و ده مصطفى ابني المتوسط
مصطفى و هو يحيي عبد الحميد : اتشرفت يا عمي
عبد الحميد بابتسامة : الشرف ليا يا ابني
ثم ينظر لدانه غامزا بمرح : تشرفنا يا قمر لتضحك دانه و هى تجيبه : الشرف ليا
محمدين مرحبا : يلاا اتفضلوا يا جليلة يا حنين يا بدر لتنتبه دانه فور سماعها لاسمه لتعدل من خصلات شعرها حلف ظهرها و هى تنظر للباب الذي ينظر إليه محمدين ليدخلوا جميعا لتظل تنظر له بهيام تسلم جليلة على عبد الحميد و تحتضن دانه بشدة و حب و تبادلها دانه الاحتضان ثم تسلم عليهم حنين بخجلها وادابها المعروفين ليدخلوا جميعا غرفة الطعام و يبدوا بالاكل الذي نال إعجاب دانه بشدة و كانت تاكل بشهية و ينظر لها بدر يبتسم على طفولتها بعد الغدا كانوا يتناولون الفواكة ز العصائر و يتحدثون لتقطع حديثهم دانه بدلالها الدائم : يا بابا يلا بقا عشان تفسحني فى القرية كلها و كمان عايز اركب خيل
ليجيب محمدين قبل عبد الحميد : طب ايه رايك يا حبيبتي بدر هو اللى يفرج على البلد كلها و كمان ابوكى نسيها خلاص لكن بدر حافظها و تركيب الفرس بتاعه كمان
ليعترض عبد الحميد بأدب : لا لا يا محمدين مش عايزين نتعبه
محمدين بعتاب : كلام ايه ده ها لا طبعا مفيهاش تعب ولا حاجة
كان قلب دانه يرقص فرحا و اخيرا سيكونوا معا و بمفردهم فكان يتجنب نظراتها و محادثاتها منذ أن اتت ليحاول بدر طريقة لائقة.للاعتذار فهو لا يريد أن يكون معها و بمفرده ايضا فهو يشعر اتجاهها بشعور غريب بالنسبة له و لا يريد أن يزيد هذا الشعور اكتر فهى مختلفه عنه بكل شئ لكن عندما تحدث مصطفى قائلا بمرحه المعتاد : طب ايه رايك افسحك انا يا قمر لتضحكظ دانه بشدة على أسلوبه المرح لتهم بالرد لكن يقطع حديثهم بدر الذي مزاح اخوه اوقد نار بصدره و يشعر باشتعال فى قلبه لضحكها على كلامه قائلا بغض : هو انت اسمك بدر و انا معرفش و لم الدور ليجيب مصطفى بتوتر من غضب أخيه الغير مبرر : اايه يا بدر انا بهزر مقصدش حاجة ليومأ له بدر بدون كلام ثم يوجه حديثه لدانه التي تتابعهم بغيظ مكتوم: اتفضلي اودامى لتومأ له و تقبل وجنتى والدها و تخرج معه
★★★★★★★★★★★
بعد فترة من السير دون حديث تحاول دانه ان تفتح حوار معه لتتكلم بتساؤل : هو مش اونكل محمدين يبقى باباك
لينظر لها بسخرية : لا مستلفني
لتنظر له بغيظ من سخريته ثم تتجاهلها. تكمل : طب ليه بتقوله يا حاج مبتقولش بابا
ليجيب ببردو :. عادي احترام ليه وانا بحب اناديه كده
لتتكلم بعصبية : انت بتكلمني كده ليه و مش طايقني ها هو انا قتلتلك حد من عا……..عاااااااا لتصرخ فجأة بسبب عدم توازنها و سقوطها فى الارض الطينية و فضلات البقر لتتسخ ملابسها بشده و هى تنظر لأرض بصدمة و مازالت على الأرض لتفيق على انفجار بدر من الضحك لتنظر له قليلا بهيام من جمال ضحكته ثم تفيق و تنظر له بغضب شديد : بتضحك على ايه ها ده بدل ما تساعدنى اقوم ليحاول التوقف عن الضحك. بعد قليل مد يده لها لتمسكها ليسخبها بقوة لتقف و يفصل بينهم انشات قليلة لتنظر له و تسرح بملامحه الرجوليه و هو ينظر بعينها البندقية و ينفصلا عن العالم لثواني لتفيق هى اولا و تعود للخلف خطوتين بارتباك ليتنحنح و هو يقول : احم تعالى نروح تغيري هدومك
لتقف فجأة و تنظر له بغضب : انت قصدك امشي كده فى الشارع لغاية البيت no way
يجيب بجدية و برود : امال هتباتي هنا يلا يا بنتي قدامي مش فاضيلك انا
لتضرب قدمها بالأرض بغضب طفولى أعجبه بشدة : مليش دعوة بقا ها مش همشى كده
ليفكر قليلا فيري الصبي الذي يعمل بارضه فنادي عليه لياتي سريعا : نعم يا استاذ بدر
بدر : انا مش قولتلك ميت مرة قولى يا عمي أو عم بدر. بلاش استاذ دى
ليومأ الفتي : حاضر يا عمي
بدر بجدية : بص روح للبيت عندي و قول لابلة حنين هانى عباية من عندك عشان الانسة دانه ماشي
ليومأ له الفتى و قد انتبه لدانه ليضحك بشدة عليها و يشاركه بدر الضحك لتنظر له بحزن و غضب : ده بدل ما تزعق له
ليتنحنح بدر ثم يتحدث بجدية زائفة : يلا بسرعة يا واد و بطل ضحك ليومأ و يجري بخوف
لتقول له بسخرية : وانا عايش فين بقا يا ابو العوريف
لينظر لها بحدة لتتنحنح بخوف قائلة : احم احم مش ققصددي ليشير للاسطبل خلفهم بخطوات : فى الإسطبل يا هانم عندك اعتراض لتنظر له بحدة و تشيح ببصرها عنه و هو يحاول كتم ضحكته بصعوبة عليها

رواية (( في عصمت صعيدي))
الفصل السابع
بعد مرور بضع دقائق اتي الفتى يلهث و هو ممسك بعباءة سوداء و حجابها ليلتقط منه الملابس و هو يربت على كتفه قائلا برفق : شكرا ياض يا حمزة ليبتسم له حمزة قائلا: انت تؤمرنى يا عمى و يرحل مبتعدا عنه يلتفت بدر لدانه التى تتابع الحوار بابتسامة فأراد أن يشاكسها : اتفضلي يا ستي يا ريت بسرعة عشان الريحة قلبت المكان تنظر له بحدة و تسحب الملابس من يده بحدة و قوة و غيظ لتشيح براسها في كبرياء و غرور و هى متجهه للاسطبل لا يليق بمنظرها ابدا و لا بالموقف
تغير ملابسها و ترمى بالفستان فى الإسطبل و تخرج من شنطتها المعقم لتعقم يدها و العطر و تهندم من شعرها لتخرج بعد دقائق لتهتف برقة لا تصطنعها ابدا : بدر انا خلصت
ينتبه قلبه لنداءها لاسمه الذي كان اجمل ما يسمع ليلتفت لها يتطلع إليها من قدمايها حتى شعرها كانت العباءة مناسبة لها جدا حيث أنها و حنين مقتربتان فى الحجم تصل لكاحلها و تضع الحجاب على كتفيها و شعرها مفرود خلف ظهرها بروعة ليظل يتطلع لها مسحورا و كأنها ألقت عليه تعويذة و هى تنظر له بخجل من نظراته ليجد صوته اخيرا بعد صمت دام لدقائق ليقول دون وعى منه : شكلك حلو اوى بالعباية لتنظر له بصدمه من حديثه ثم تبتسم بخجل و فرحة وقلبها يرقص مقيما حفلة صاخبه بين ضلوعها حتى أنها شعرت به سمع دقاتها ليفيق من شروده و ينتبه لنا قال ليلعن نفسه و قلبه الذي تفوه بما لا يريدها أن تسمعه : احم اتفضلي يلا
لتسير نحوه بخطوات هادئة ثم تقول بنبرة هادئة : هو احنا هنروح فين
ليجيب باستهزاء : اكيد هنروح
لتنظر له بغيظ و تقول بغضبها الطفولى المحبب : لا انا مش عايزة اروح انا ملحقتش اتفسح لينظر لها بابتسامة ام يستطع كبتها على غضبها الظريف قائلا: يعنى هتمشي كده
لتجيبه بتأكيد و هى تنظر لنفسها : اه و فيها ايه اصلا عجبتنى اوى
لينظر لها باستغراب فقد اعتقد انها هؤلاء البنات الأغنياء الذين يعتبروا هذه الملابس “بيئة” كما يقولون ولا تعجبهم ابدا و استحالة أن يرتدون أمام أحد
يقول لها بنبرة هادئة :طب يا ستي عاوزة تروحى فين
دانه بتفكير : اممم مش عارفة انا معرفش حاجة هنا قول انت
بدر مقترحا : ايه رايك نروح عند الشلال نشوف الغروب لتصفق بسعادة طفولية : هييه الله ايوا ايوا عاوزة اروح الشلال ليضحك عليها بشدة ثم يقول طب يا ستي اتفضلي لتسير بجانبه بفرحة شديدة لأنها معه و هو أيضا قلبه يؤدي رقصة الهنود الحمر فور رؤيته لسعادتها الظاهرة و ابتسامتها المهلكة
#################
ظل ثوانى ينظر لها بصدمة ليتكلم اخيرا : انتى بتتكلمى بجد يا رغد
لتجيب بتأكيد : ايوا. طبعا انا مش هستنى لما بابي يجوزنى الراجل ده ده بيقولى جاي هو و مرات بكرا عشان نتعرف
حاول احمد التحكم فى أعصابه و غضبه الجحيمي فور تذكره لذلك الشخص الذي تجرأ و يريد أن يأخذ منه حبيبته
رغد و هى تمسك يده قائلة بخوف و الدموع تلتمع فى عينيها ظنا منها انه لا يريد أن يتزوجها : احممد انت مش عايز تتجوزنى
لينظر لها بسرعة و يلعن نفسه لأنه تسبب في هذه الدموع الغالية ليمسك يدها و يلثمها برقة و حب و حنان : لا طبعا يا حبيبتي انتى ازاى تقولى كده او تفكري كده اصلا رغد اتاكدي أن انا بحبك… لا بعشقك و مستحيل اسيبك انا بس مش عاوزك تعملى كده من ورا اهلك و تخسريهم
تجيب بمرارة و سخرية و الالم تنهش قلبه : هه ليه وانا من امتى كسباهم و من امتى و هما معايا اصلا
احمد بتساؤل و حزن: رغد انتى عارفة مستويا هتقدري تعيشي معايا فى بيتنا مع امى و فى منطقتنا لتجيب بحب و هى تتحسس وجنته : انا اروح معاك اي مكان حتى لو الشارع كفاية انه معاك
ليجيب بحب مماثل و حماس و هو يقف : يلا بينا بسرعة
لتجفل و هى تجيبه : فين يا مجنون
احمد بغمزة شقاوة و مرح : على المأذون طبعا يا قمر لتضحك بصخب عليه و هو يجرها بسرعة متجهين المأذون
بعد نصف ساعة غالبا يخرجون من مكتب المأذون بعد أن اعلمهم زوج و زوجة و كانت هى وكيلة نفسها و من حسن حظها ان بطاقتها في شنطتها ليلثم يديها الاثنين بحب و فرحة قائلا بعيون تلمع من الفرحة : مبروك يا حياتى و عمري كله
تجيب بابتسامة : مبروك انت عليا يا حبيبي
يلمح نظرة حزن بعينها فهى حرمت من هذا الشعور الرائع لأي فتاة ان يكون والدها وكيلها و امها بجانبها ممسكة بيدها ثم يسلمها والدها لعريسها و يوصيه عليه و ترقص مع حبيبها رقصة رومانسية و فستانها الكبير يلتف حولها احمد قائلا بتخفيف : معلش يا حبيبتي انا عارف انك كنتى عاوزة فرح زى اي بنت و فستان بس اوعدك انى هعوضك و هعمل اي حاجة عشان اسعدك انا دلوقتي بشتغل شغلنتين و إن شاء الله ربنا هيفرجها قريب
تجيب بحب لا يمكن أن يكبر اكثر من ذلك : هو انا قولتلك انى مش عاوزة غيرك فى حياتي و انك بالدنيا و ما فيها
يضحك بسعادة بالغة لكلاماتها : الصراحة لا مقولتليش قولي تانى بقا لتضحك هى ايضا بشدة
بعد فترة و هم فى السيارة : طب يا رغد مش هتقولي لأهلك يعني نرحلهم و نقولهم
تقاطعه بحدة : لا انا مش عقولهم حاجة هم اصلا مش مهتمين متخافش و بعدين ممكن يئذوك أو يخلوك تطلقني عشان العريس بتاعهم
يمسك يدها و يقبلها بحب شديد قائلا: ماشي يا حبيبتي اللي يريحك اهدي بس ثم يكمل رغد انتى لازم تسيبي. عربيتك
رغد بتساؤل : ليه
احمد بتأكيد : انتى بقيتي مسؤولة منى و انا مش عايز مراتى تاخد معاها حاجة من بيت اهلها بفلوس ابوها انا عاوز كل حاجة تخصك تبقي مني انا
لتحتضنه و هى تقول : حاضر يا حبيبي هسيبها و هسيب الدنيا كلها عشانك
يقبل جبهتها بحب شديد ثم يوقف تاكسي و يتجه إلى منزله
$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$$
كان مصطفى يجلس بمكتبه القريب من مكتب بدر فى الارض يتذكر عندما اوصل فرحة لمنزلها
فلاش باك
كانوا يسيرون بهدوء و صمت ممل حاول مصطفى ان يفتح معها اي حوار : احم وانتى يا فرحة بتشتغلي ايه و فين
لتتردد فرحة فى الرد عليه لكنها تجيبه ببساطه : ابوي بيشتغل فى ارض الحاج محمدين و انا بساعده
ليلتفت لها بسرعة لكنه لم يقول لها أنه صاحب الأرض فضل الصمت
لتساله هى : وانت يا استاذ قاعد بتعمل ايه في الارض بتاعت الناس لغايه دلوقتي
لا مانع من المزاح و الكذب قليلا هذا ما أتى فى خاطر مصطفى
ليجيبها : كنت بشتغل يعنى هكون بعمل ايه
لتجيبه بدهشة : ايه ده انت كمان شغال عنديهم
ليومأ بها بتأكيد : ايوا و فيها ايه دي
فرحة ببساطة : ابدا يعنى بس اصل حضرتك شكلك يعني ابن ناس مش شغال فى أرض
يجيبها بغمزة مرح : الله ده انتى مركزة بقا
لتتورد وجنتيها و تحاول كبت ابتسامتها من أسلوبه و تنظر للاسفل ليصلا بالقرب من البيت تلتفت له و تقول : لو سمحت يا استاذ …..
ليجيبها بابتسامة : مصطفى
لتومأ له و هى تكمل : لو سمحت يا استاذ مصطفى كفاية كده عشان مرات ابويا لو شفتك هتعملى مشاكل انا خلاص بيتي اهوه تقولها و هى تشير إلى المنزل على بعد عدة أمتار
ليومأ لها : تمام يا انسه فرحة اتفضلي لتشكره و ترحل و يظل يتابعها بعينيه و يسير خلفها ببطء حتى تدخل للمنزل و تغلق الباب فيبتسم في أثرها ثم يلتفت ليعود إلى منزله
عودة
ليمر على العمال حتى يراها ليراها تساعد والدها و تحمل معه الاخشاب و المحصول ليقترب منهم و يقف العمال احتراما له ليشير لهم أن يكمل بسرعة و يقترب منها بعد أن أبتعد والدها لينقل الاشياء يقول مبتسما : احم عاوزة مساعدة يا آنسة لتجفل ثم تلتفت بسرعة لتضع يدها على قلبها تهدء نبضاته ثم تقول : لللا ششكررا
ليكتم ضحكاته على توترها و هى تجيب و تنظر فى كل مكان سواه
لتقول له : انت مش بتشتغل ليه دلوقتي لو عدى بدر بيه هيجازيك
ليقول لها بخوف مصطنع : مين بدر ده
تجيب ببساطة : ده ابن الحاج محمدين صاحب الأرض
ليقول بنفس نبرته السابقة : يا خبر لا ده أنا اروحى شغلي بقا قبل ما يجي لتومأ له فيكمل بمزاح و غمزة مقولتليش انتى خائفة عليا ليجازينى
تجيب بتوتر و ارتباك : للا طبععا و اناا اخاف ععليك ليه انا بس مبحبش حد يتقطع رزقه ليقول هو بخبث : ماشي يا قمر هعمل نفسي مصدقك و يغمز مرة اخرى بشقاوة : سلااام و يرحل و هو يبتسم ابتسامة واسعة
تضحك هي بخفوت و خجل ثم تنتبه لنداء والدها فتذهب له مسرعة و لم تنتبه لهذه العين التى تنظر لها بشر و خبث لما رأت فقد كانت تتابع من البداية
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *