في عصمة صعيدي بقلم اسراء محمد الامين ج١
الفصل الرابع
وصل مصطفى حيث اخوه بدر ليتفاجا بوجود عبد الرحمن ليقول بفرحة و اشتياق. : عبد الرحمن واحشتيني اووي ياض ليضحك عبد الرحمن و هو يضمه إليه قائلا : وانت اكتر عامل ايه يا عم بقالي كتير مشوفتكش ليجيب مصطفى : الحمدلله انت اللى عامل ايه و القاهرة عاملة ايه و بنات القاهرة عاملة ايه يقول اخر جمله بخبث و هو يغمز له بعينه و ضحك ليضحك عبد الرحمن بصخب: يخربيتك لو بدر سمعك هينفخك لياتي صوته من خلفهم بقوة : و مين قالك انه مسمعش يا استاذ ثم يلتفت لاخوه يسأله بتحذير : كنت بتقول حاجة يا مصطفى ليجيبه الآخر بتوتر: لا يا عم فى ايه بهزر مبتهزرش يا رمضان ليضحك عليه كلا من عبد الرحمن و بدر الذي صفعه خلف عنقه لينظر له مصطفى بضيق : ايه يا عم خف ايدك انت بتهزر مع اندرتيكر ليضحكوا عليه مرة أخرى ثم يذهبوا ليجلسوا بالمقاعد الموجودة بغرفة بدر فى الارض ليتحدث مصطفى اولا بعد أن جلس : وانت هترجع القاهرة تانى امتى يا عبده ليقول عبد الرحمن بمزاح : ايه يا عم انت بتطردني ولا ايه ليضحك مصطفى
ليكمل بجدية : والله يا سيدي انا مش راجع تأتى إن شاء الله هفضل هنا و احتمال كمان لو الموضوع ظبط هدخل انا و اخوك شركاء فى أرض الراجل اللى جمبكوا و افتح مكتب خاص بيه ليصفر مصطفى و يقول بمزاح : ايوا يا عم المشروعات طب ايه مش هتدخلونى معاكوا ليتحدث بدر قائلا : ما انت طبعا على قلبنا و احنا عارفين نخلص منك ليبتسم مصطفى باصفرار لعبد الرحمن و يقول بعرور و كأنه يمدحه : بيموت فيا
ليجيب عبدالرحمن بسخرية : اه طبعا واضح ليضحكوا جميعا
★★★★★★★★★★★★
فى المساء بعد عودة عبد الحميد المنزل و تناول الغذاء بصحبة دانه جلسوا بالحديقة يتناولون العصائر و الفاكهه و يتحدثون
عبد الحميد قائلا : ايه رائك يا حبيبتي لو نروح بعد يومين انا كان فى مناقصة داخلها بكرا و الشغل يقل في الشركة نقدر بقا نسافر و نقعد براحتنا
لتجيب دانه بتفكير : والله يا بابا حلو انا يناسبني اي معاد المهم انت
يتحدث عبد الحميد بسخرية : طبعا ما لازم يناسبك اي معاد ما حضرتك فاضية من النادى للحفلات للرحلات
ترد دانه وهى تزم شفتيها بضيق كالاطفال و دلال فطرى: و بعدين بقا يا بابا تاني
ليضحك عبد الحميد على ضيقها الطفولى قائلا : لا يا حبيبتي ولا تاني ولا تالت و هو يقبل جبينها
و يكمل طب ايه بقا مفيش بوسه و حضن لبابا ولا ايه لتدعى التفكير و هى تضع اصبعها على ذقنها و تنظر لأعلى و غرور مصطنع: امممم ممكن ليضحك والدها وهى تنهض لتقبل وجنته بقوة ربنا يخليك ليا يا بابا و تحتضنه بشده ليقبل جبينها بحنان و هو يربت على رأسها بلطف و يخليكي ليا يا قلب بابا
★★★★★★★★★★★★★
فى صباح اليوم الجديد كانت دانه تجلس فى النادي بصحبه رغد تشهق رغد بذهول قائلة: انتى بتتكلمى بجد هتسافري الريف لتومأ لها دانه مؤكده و هى تبتسم على رد فعلها و ذهولها : ايوا فيها ايه
لتجيب رغد باستغراب و استنكار: يعني انتي رفضتي تروحى معانا دبي عشان تروحى الريف
دانه قائلة : يا بنتي خلاص انا زهقت اوي من السفريات دي و حفظت دبي لكن الريف دي حاجة جديدة مروحتهاش قبل كده فعايزة اجرب
رغد بابتسامة على جنان صديقتها : ماشى انجوي بس اوعى بقا ترجعى على جاموسة تقول جملتها الأخيرة بسخرية و مزاح لتضربها دانه على ذراعها قائلة بسخرية : هههه ايه العسل ده لتضحك رغد بصخب
دانه متسائلة : رغد صحيح انتي ليه مش هتروحى معاهم دبي ده انتى كنتى هتموتى و تروحي
رغد بحزن طفيف : احمد مرضيش
دانه : اممم وانتى بقا بتاخدي الاذن منه ليه اصلا روحى براحتك انتى حرة و هو ميقدرش يعملك حاجة
لتسريع رغد بالرد بابتسامة عاشقة : لا طبعا يا دانه انا بحبه اوي و استحالة ازعله أو اعمل حاجة تضايقه
دانه بسخرية : ماشى يا حبيبتي اولعوا انتوا الاتنين لتضحك رغد تكمل دانه : بقولك يا رغد تعالى معايا عايزة اعمل شوبينج و اجيب شوية حاجات للسفر
تومأ لها رغد : طب ثوانى هكلم احمد أقوله
دانه بملل : اوووف كل حاجة تستأذنى من احمد
رغد بحب : طبعا مش حبيبي
دانه بمرح : يا ستي ارحميني و ارحمي انى سنجل ليضحكا معا و تستأذن رغد من احمد الذي اعترض فى البداية خوفا عليها ثم وافق على مضض بشرط أن تتصل به كل فترة ليطمئن عليها
يذهبا الى المتجر و يشتروا العديد من الملابس و الشنط و الاحذية و ادوات التجميل و غيرها
★★★★★★★★★★★
تعود دانه الى المنزل ليلا حاملة الكثير من الشنط لتجد والدها جالس على الأريكة مغمض العينين و يبدو عليه التعب مريح ظهره للخلف لوضع الاشياء. سريعا أرضا و تذهب له تنادى برقة و هى تربت على ذراعه يخفه : بابا حبيبي انت كويس
ليفتح عينيه و ينظر لها بابتسامة متعبه : اه يا حبيبتي بس الشغل كان كتير انهاردة ف مرهق شوية
لتحتضنه و تضع راسها على صدره :: انت لازم تريح شوية يا بابا انت بتجهد نفسك اوي
يربت على رأسها برفق و حنان قائلا: حاضر يا حبيبتي ما احنا مسافرين اهوه و هرتاح من الشغل فترة بقا و نغير جو
لتومأ له بابتسامة قائلة بمرح : طب يلا يا بيدو عشان انا جعانه اوى و عايزة اوريك الحاجات اللى انا جبتها جبت حاجات كتير حلوه
ينهض معها : يلا يا حبيتي غيري هدومك اكون انا اخدت شاور و ناكل و توربيني الحاجة
تقبل وجنته و هى تومأ له. و تصعد راكضه لغرفتها و هو يذهب لغرفته
★★★★★★★★★★★
يجلس مصطفى. ليلا فى الارض يشرب شاي بعد أن ذهب اخوه و عبدالرحمن للمنزل ينظر للسماء و يستنشق الهواء المنعش ليستمع لصوت خطوات خلفه يلتفت للخلف ليري من القادم يشاهد جسم اسود لا يتضح منه شيئا لينهض سريعا معتقدا انه حرامي ليسير ببطى ليصل له و الجسم يعطيه ظهره لقوم بتكتيفه من الخلف و يضع يده على عنقه و هو يقول بقوة: انت مين يسمع صوت شقهة أنثوية و صوت فتاه ناعم رقيق تقول بخوف : انا معملتش حاجة والله ليتركها فورا و يلفها إليه ليجدها نفس الفتاة التى سقطت بالبركة يقول بإدراك: هو انتى لتومأ بسرعة و خوف
يقول بحدة لا يعرف سببها : وانتى بتعملى ايه ف وقت زي ده فى الارض لوحدك
لتقول بارتباك و خوف و تبرير لا تعرف لما تبرر له من الاساس من هو ليتدخل فى حياتها و يكلمها بهذه الحدة : ان..ا انا . …
ليقول بحدة اكبر : انتى ايه ها و بتتسحبي كده ليه انتى مستنه حد يا بت
لتشهق باستنكار و دموع متحجرة فى عينيها بسبب سوء ظنه بها : لو سمحت انا مسمحلكش تكلمنى كده و بعدين انت مالك
ليتوتر قليلا من سؤالها و ايضا عندما رأى دموعها فى عينيها شعر بالام لا يعرف سببه: اه طبعا مالى مش انتى ااانتى اه انتى فى ارضى فلازم اعرف بتعملى ايه هنا
تجيب بتلجلج نبرة حاولت جعلها جادة قوية : انا كنت مروحة من الشغل و بعدين شوفت رجاله ماشيين و شكلهم سكرانين و م شعلى بعضهم فففخو وفت منهم و استخبيت هنا لغاية ما يمشوا
مصطفى بحدة : طبعا امال مستنية ايه واحدة ماشية ى لوحدها ف وقت زي ده ثم يكمل بجدية انتى ساكنه فين يلا عشان اوصلك
تجيب بتوتر : لللا ششكرا
ليقول بحدة: اللى أقوله بتسمع فاهمه لتومأ بخوف ف يقول اتفضل. ادامى لتتحرك خطوة ثم يوقفها : استنى انتى اسمك ايه
ترد بارتباك : ففرحة
مصطفى بوله: الله اسم على مسمى
لتتورد وجنتيها خجلا و تنظر للأرض بارتباك و خجل لينتبه مصطفى لما قائل ليحاول استرداد جديته : احم اتفضلى ادامى يا فرحة لتتحرك بسرعة و ارتباك و هى مازالت تنظر للاسفل فيبتسم مصطفى على خجلها و هو يسير خلفها
تم تعديل خطأ أن لا يجوز البكر ان تكون وكيلة نفسها
(( في عصمت صعيدي))
الفصل الخامس
وصلت دانه و والدها الي أطراف القرية كانت تنظر حولها بابنهار من خلال النافذة حيث الهواء المنعش و الأشجار الخضراء و الورود الملونة و الزرع الذي يكسب معظم الأراضى لتلتفت لوالدها الجالس بجانبها قائلة باعجاب شديد: واااو يا بابا الجو تحفة و المناظر جميلة اوى
ليبتسم والدها و هو ينظر باشتياق من خلال النافذة التى بجانبه : ايوا فعلا جميلة اووي و وحشتنى اوى تعرفى انا قضيت هنا طفولتى و بداية شبابي لغاية بقا ما سافرت القاهرة و بدأت شغل و المشروع نجح بسرعة الحمدلله والشركة كبرت و جيت هنا اشتريت الارض و الفيلا دي و وصيت عليهم صاحبي و سافرت تانى القاهرة و قابلت مامتك و حبينا بعض و مرجعش هنا تانى من ساعتها لتدمع عيناه بتأثر و هو يتذكر زوجته الحبيبه و طفولته و أهله لتحتضنه دانه و هى تقول: طب ايه رايك بقا يا حبيبي نيجي كل فترة انا حبيت المكان اوى
ينظر لها بابتسامة: إن شاء الله
بعد فترة تقف السيارة امام الفيلا لتفتح أبوابها و يخرج الحارس و الخدامة
يهتف الحارس بصوت عالى : اهلا اهلا يا سعدت البيه نورت البلد
ليضحك عبد الحميد و يقول : منور باهلها يا حسنين ثم يلتفت لدانه و الواقفة بجانبه و هو يشير للحارس : ده عمك حسنين يا دانه الحارس بتاع الفيلا
لتبتسم له دانه و هى تحيه : ازيك يا عمو
ليضحك و هو يجيب : الحمد لله يا هانم
لتعترض دانه قائلة: لا يا عمو قولي دانه
الحارس قائلا : المقامات محفوظة بردو يا هانم
عبد الحميد بابتسامة قائلا : خلاص بقا يا حسنين قولها يا دانه بس دي اد بنتك
ليبتسم حسنين: اللى تشوفه يا بيه
لتقول الخادمة بابتسامة : ازيك يا بيه ازيك يا ستي
دانه بابتسامة مرحة : انتى اسمك ايه.
الخادمة : سعدية يا ستى
دانه بمرح : طب يا سعدية نفس الكلام اللى قولنا لعمو حسنين ليكي بصي انا دانه بس
الخادمة بابتسامة : ماشي يا دانه
عبد الحميد : يلا بقا ندخل جو عشان تعبت من الوقوف و السفر و عايز ارتاح شوية
ليدخلوا جميعا وسط الى الداخل
★★★★★★★★★★★★
جالسا مع والده فى مكتبه بالأرض ليدخل ذلك الصبي بهتافه المرتفع : الحق يا بدر بيه ده الباشا عبد الحميد بتاع مصر وصل أرضه و معه ايه بت مووزه
بدر بتحذير : احترم نفسك يا واد انت عيب كده متتلكمش على واحدة كده
يقول الحاج محمدين باشتياق و فرحة : يااه عبدالحميد جيه من مصر اتوحشته جوي .ثم التفت لبدر : تعالى يا ولدى نروح نسلم عليه
بدر بطاعه : حاضر يا حاج يلا
ثم يذهبوا إلى فيلا عبد الحميد
★★★★★★★★★★★★★
فى داخل الفيلا تجلس دانه بجوار والدها على الأريكة يتحدثون
دانه قائلة بإثارة و حماس: الله يا بابا انا عايزة الف بقا فى القرية و اتفرج عليها
عبدالحميد بابتسامة على حماسها الطفولى : حاضر يا حبيبتي بس بكرا بقا انهاردة ارتاحى من السفر
دانه بموافقة : ماشي يا بابا عشان تلف معايا و تخرجنى فى القرية كلها
ليومأ لها بابتسامة : حاضر يا حبيبتي إن شاء الله
ليدخل الحارس يقطع حديثهم قائلا : يا بيه الحاج محمدين و ولده برا عايزين يدخلولك
عبد الحميد بتفكير : محمدين محمدي… اااه محمدين دخلوا طبعا بسرعة قائلة اخر جملة بتذكر و اشتياق ليقف فيدخل محمدين و بدر يحتضن محمدين عبد الحميد باشتياق و هو يقول : اتوحشتك جوي يا عبد الحميد ليبتسم عبد الحميد و هو ييادبه الاحتضان : و انت كمان يا راجل يا عجوز عامل ايه ليضحك محمدين قائلا : الحمد لله انت عامل ايه
عبدالحميد و هو يربت على كتفه : الحمد لله فى نعمة ينتبه بدر لدانه الجالسة على الأريكة ليبهر بجماله و عيونها البندقية و شعرها المفرود على ظهرها بحريه ثم ينتبه لملابسها فكانت ترتدى جيب تصل للركبه باللون الاسود و تيشرت ربع كم باللون الاصفر ليرتبك و يغض بصره سريعا أما دانه فكانت تتطلع له باعجاب شديد بداية من شعره الفحمى الناعم الكثيف حاجباه الكثيفان و لحيته المهذبه التى تعطيه وقارا و جاذبيه ملامحه الرجوليه لتلتقي عيناهم ثوانى لتجده ينظر للأرض سريعا بارتباك تبتسم له باعجاب فقد تعودت على رؤية أشباه الرجال الذين مازالوا يأخذون المصروف من والدهم تري عضلاته البارزة من جلبابه و ثباته الذي يعطيه هاله من الرجولة و الجاذبية لتفيق من تحديقها و شرودها بهذا الوسيم على. صوت والدها يقطع عليها تأملها له : دانه يا دانه
لتلتفت له بسرعة : نعم يا بابا
ليقول لها: تعالى يا بنتي سلمي على عمك محمدين لتنهض دانه من الأريكة متوجهه لهم و هى مبتسمه قائلة برقتها المعهودة و هى تمد يدها له : ازايك يا اونكل
محمدين بابتسامه : الحمدلله يا بتي ما شاء الله كيف الجمر ثم يشير لبدر اعرفكوا على بدر والدى الكبير ليرفع بدر يده و هو يحي عبد الحميد باحترام : ازاى حضرتك يا باشا
يحتضنه عبد الحميد و هو يربت على ظهره : باشا ايه بس قولى يا عمي ده انت زي ابني و ابن الغالى
ليبتسم له بدر : حاضر يا عمي
لترفع دانه يدها بابتسامة قائلة لبدر : اهلا يا بدر انا دانه لينظر لها ثوانى ثم يخفض بصره قائلا باحترام و ثبات : اهلا يا انسه دانه معلش مبسلمش على بنات
لتنزل يدها بارتباك و احراج و هى تنظر للاسفل بخجل و وجنتيها توهجوا من هذا الموقف المحرج قائلة لتحاول تخبئت خجلها بابتسامة صفراء: لا عادى و لا يهمك تقول فى نفسها بغيظ : ماله ده مغرور كده ليه هو يعنى عشان وسيم شويه و عنده عضلات و ابتسامته تجنن يعمل كده …ايه يا دانه اللى انتى بتقوليه ده ده عادى جدا على فكرة حتى مش حلو ..لا بقا مش هكدب للدرجة دى …اووف كان بدر منتبه لها و هى تكلم نفسها تارة بعصبية و تارة ببرود و هى تنظر له ليكتمل ضحكاته بصعوبه على حركاتها الطفولية
محمدين موجه حديثه لعبد الحميد : انتوا لازم تيجوا تتغدوا معانا انهاردة عشان تتعرف على ولادى و نقعد مع بعض بقالنا كتير جوي متقابلناش
ليعترض عبد الحميد بأدب و ابتسامة : معلش يا محمدين مش انهاردة جايين من السفر تعبانين يوم تانى بقا متخافش احنا قاعدين فترة
ليبتسم محمدين: خلاص ارتاحوا انهاردة و تيجوا بكرا إن شاء الله دي جليلة هتفرح جوى
ليضحك عبد الحميد : ماشى بإذن الله
محمدين موجه حديثه لبدر : يلا بينا يا بني على الارض و نسبهم يرتاحوا شوية
بدر بطاعة و ثبات : حاضر يا حاج يلا و هو ينهض
عبد الحميد باعتراض : لا قعدوا شوية ده انتوا حتى مشربتوش حاجة
محمدين : مرة تانية بقا إن شاء الله اصل سايبين الشغل لوحده
عبد الحميد باستسلام: ماشى يا سيدي عشان معطلكوش بس ثم يودع محمدين و بدر الذي نظر نظرة خاطفه لتلك الدانه التى تتطلع له و تتامله ليجدها تنظر له و تلتقي عيانهم ثانية لينظر ليشيح ببصره عنها بثبات و غرور يليق به و يرحل خلف والده و هى مازالت تتطلع فى أثره ليقطع عليها شرودها صوت والدها : دانه انا هطلع اريح شوية بقا عشان تعبان من السفر وانتى يا حبيبتي اتفرجى براحتك على الفيلا و لو عايزة تطلعى اوضتك اسالى سعدية عليها لتومأ له بابتسامة: ماشي يا حبيبي اطلع انت ارتاح و انا هصحيك على الغدا
★★★★★★★★★★★★
يقف يدق الباب منتظرا بعد دقائق تفتح له حنين لينظر لها و يسرح بعينيها التي كالعسل الصافي ينظر لها بعشق و هيام و هى تنظر له بحب و خجل و قد نسيا العالم من حولهم ليفيقوا على صوت والدتها و هى تخرج من الغرفة بعد أن خرجت بنتها من عشر دقائق لترى الشخص الذي كان يطرق الباب
جليلة بصوت مرتفع بعد الشيء : مين يا حنين
حنين بخجل و ارتباك ووجه احمر و هى تنظر للاسفل و تفسح له طريق الدخول : ده دد..ه عبد الرحمن ابن خالى
يسقط قلبه صريعا لنطقها لاسمه من بين شفتيها
جليلة بعد أن وصلت بجانبهم : ازيك يا ابني تعالى اتفضل واقف إكده ليه
عبد الرحمن بابتسامه : لا يا مرات خالي شكرا انا كنت بس عايز بدر عشان موبيله مقفول روحتله الارض ملقتهوش فقولت يبقي رجع البيت
جليلة : لا والله يا بني مجاش بس تعالى ادخل استناه تلاقيه زمانه جاي هو و خالك
عبدالرحمن بأدب: لا يا مرات خالي مينفعش
جليلة بتأنيب: هو ايه ده اللى مينفعش يا واد متقلقش مصطفى جوا
ليحرك رأسه بالقبول فهو لا يريد أن يضيع على نفسه كهذه الفرصة المكوث في. مكان واحد مع محبوبته
ليدخلوا جميعا يجلسون فى الصالون ليبدأ عبد الرحمن بالحديث موجهه لحنين الخافضه براسها أرضا بجانب والدتها : عامله ايه يا حنين و اخبارك المذاكرة و الامتحانات معاكى ايه
لتزم شفتيها بحزن كالاطفال لدى تذكرها للمذاكرة بسبب صعوبة المواد التى لا تستطع فهمها
همت بالرد لتقاطعها جليلة : والله يا بني بتشتكي من مواد كتير انها مفهمهاش انا عرفه ايه اللى دخلها رياضه
عبدالرحمن بابتسامة : ولا يهمك يا مرات عمى وانتى يا حنين متشليش هم اى مادة اللى مش فاهماه قوليلي اشرحهولك
حنين بخجل : ما انا مش عايزة اتعب حضرتك
عبدالرحمن باستنكار : حضرتك!! حضرتي ايه بس يا حنين انا ابن خالك و لا انتى قصدك ان انا كبير فى السن يعني قائلا اخر جمله بحزن زائف
لتجيب بسرعة خوفا على حزنه أو ضيقه و قد نسيت خجلها : لا طبعا مش قصدي انت اصلا مش كبير ولا حاجة و اصغر من ،بدر كمان
ليبتسم لها ابتسامة واسعة قائلا : يبقي خلاص هاتى الى. انتى مش فاهماه و انا اشرحهولك و كمان نحدد معاد كل كام يوم او اسبوع اشرحلك فيه اللى انتى مش فاهماه عاوزينك تطلعى مهندسة زي القمر قائلا اخر جملة بمرح
لتحمر خجلا و تنظر للأرض و تجيبه جليلة : والله ربنا يباركلك يا بني انا هروح اعمل الشاي و اصحى الواد مصطفى ده فى غيبوبة ليضحكوا جميعا علي كلامها
لينظر لحنين فترة بعد أن خرجت والدتها لتنهض سريعا بارتباك : اان نا انا هرروح اجيب الكتاب و تسير بخطوات سريعة للخارج دون إعطاءه فرصه للرد ليضحك بصخب على خجلها الذي يعشقه
٦/٧
رواية ((
الفصل السادس
دخلت السيدة جليلة الصالون و هى تضع صينية الشاي أمام عبد الرحمن قائلة بابتسامة : اتفضل يا بني انا صحيت مصطفى شوية و نازل
عبد الرحمن بابتسامة مماثلة : شكرا يا مرات خالى
جليلة و هى تجلس على الأريكة : الشكر لله يا بني
تدخل حنين بخجل و هى ممسكة بالكتاب و القلم
يبتسم لها عبد الرحمن فور دخولها تجلس على الكرسي أمامه ليقول : ها بقا يا ستي وريني اللى انتى مش فاهمه ليبدأ بالشرح لها بتركيز تنهض جليلة لتدخل المطبخ لكي تري الطعام لتنظر حنين له بهيام و هى تدقق فى ملامحه القريبة منها بعشق و حب عبد الرحمن و هو مازال ينظر فى الكتاب : ها بقا يا ستي فهمتي عندما لم يتلقى إجابة نظر لها ليجدها تتطلع له بهيام غير واعية بما حولها و لم تركز بحرف مما قاله بل تركز بحبيبها الذي يجلس قريبا منها ليشرد هو أيضا بملامحها الحبيبه و عينيها التى تذهبه لعالم اخر لا يكون به أحد سواهما ليدخل الى المنزل بدر و والده يدخل بدر اولا الصالون ليجد حنين و عبدالرحمن قريبين من بعض و ينظرون لبعض غير وتعيين بما حولهم ليغضب فيقول بصوت قوي و ثبات ليفيقهم قائلا بغيظ : اهلا يا عبد الرحمن ليرتبكا الاثنان من دخوله المفاجئ و وضعهم لتنهض حنين سريعا بتوتر و خوف ليوجه بدر كلامه لها : روحى هاتي مابه يا حنين لتومأ بسرعة هاربه من أمامه ومن الموقف بخجل ينظر بدر لعبد الرحمن دقائق و يقول بعدها بتحذير : اخر مرة تقعد مع حنين لوحدها يا عبد الرحمن
عبد الرحمن مجيب بسرعة : والله مرات خالى كانت قاعدة معانا و كنت بشرحلها فمحستش بيها قامت امتى و مصطفى شوية ونازل انا مش قليل الذوق يا بدر و لا معرفش ف الأصول و بعدين انت مش واثق فيه قائلا اخر جملة بعتاب و حزن
ليرد بدر : لا طبعا واثق فيك بس مش واثق فى العاشق اللى جواك
ليرتبك عبد الرحمن : ععااشق اايه
بدر بثبات و غرور : انت فاكر بجد انك تقدر تخبي حاجة عليا و بعدين م على بدر يا عبده عينك فضحاك يا ابن خالى
عبد الرحمن بثبات و قوة و تأكيد : ايوا انا بحب حنين و من زمان مش دلوقتي و مش بعمل حاجة غلط او مكسوف منها بس انا مستني عشان اعرف مشاعرها اتجاهى و كمان تكبر شوية و تدخل الجامعة و مستحيل ائذيها لو على رقبتي
ليبتسم بدر بثبات و هو يربت على كتف عبد الرحمن : ماشي يا سيدي ليكي عليا لما تخلص ثانوية عامة هفاتح الحاج و هفاتحها هى كمان بس متقعدش معاها لوحدكوا تانى ليكمل بمرح : بس لو رفضتك اياك تقرب منها لينغزه عب. الرحمن فى كتفه بغيظ : يا عم بعد الشر ده انت رخم
بدر بقوة و تحذير : بتقول حاجة يا عبده



