ضراوة ذئب بقلم سارة الحلفاوي ج٢

سكت للحظات و رجع قال بضيق:
– حسستيني إني حيوان!!

– أسفة!
قالت بـ حنان، فـ شدد أكتر على عناقها و غمر وشُه في شعرها، ماسكها لدرجة إنه بقى شِبه شايلها ورجليها مش لامسة الأرض، فـ تشبثت بعُنقه، و سمعتُه بيقول و إيدُه بتمشي على ضهرها بـ بُطء:
– سامحتيني؟

– سامحتك يا زين!
قالت بهدوء رافعة الراية البيضا، فـ إبتسم و رغم السعادة اللي في قلبُه إلا إنه مبينش، إكتفى بـ إنُه نزِلها على الأرض و بص لـ ملامحها بيتأمل كل تفصيلة فيهم، و بعد لحظات إتنهد و مسح على مِحياها المُبتسمة بأناملُه، و مسك كفها رفعُه لـ شفتيه و قبّل باطنُه، و من ثم أنزلُه و سابها و راح على السرير عشان ينام بعد مـ قلع قميصُه، إستغربت هدوءُه و إنه حتى مقرّبش منها، راحت نِحيتُه و نامت على بطنها جنبُه، و غلغلت أناملها في شعرُه و قالت بلُطف:
– لسه زعلان من اللي حصل؟!

فتح عينيه و إبتسم و مسح على وجنتها و قال بهدوء:
– شوية!

شهقت بتفاجؤ زائف، و قالت بصوت أضحكُه:
– يا نهار أبيض! زيني حبيبي زعلان مني!! لاء لاء الكلام ده مينفعش!!!

و نهضت و جلست على معدتُه فإزدادت ضحكتُه و وضع يدُه على قدمها و هو يتمتم بخُبث:
– إنتِ أد اللي بتعمليه ده؟!

إقتربت منهُ بوجهها و حاوطت وجنتيه و قالت بشقاوة:
– إستنى بس لازم أصالحك!

و بدأت بـ تقبيلُه عدة مرات على أنحاء مُختلفة بـ وجهه بشكلِ مُضحك فـ ضحك لدرجة إنها ضحكت معاه ساندة مُقدمة راسها على فكُه العريض، حط إيدُه على خصرها و قال بمكر:
– كملي .. وقفتي ليه؟ أنا لسه متصالحتش!

قرصت طرف أنفُه و هي بتقول بإبتسامة:
– آه منك .. بتعشق إستغلال الفُرص!!!

إبتسم و غمزلها:
– مش أي فُرص!

إبتسمت و كادت أن تنهض إلا إنه ثبتها من خصرها و هو بيقول بمكر:
– على فين العَزم؟

– هنام بقى!
قالت بطفولية، فـ قال بإبتتسامة شديدة الخُبث:
– تنامي كدا قبل م أصالحك!

– أنا إتصالحت!
هتفت بتوجس، إلا إنه حاوط خصرها و جعلها أسفلُه، فـ شهقت بتفاجؤ، و قال هو مبتسمًا بـ شر:
– لاء .. مش حاسس! لازم أتأكد بنفسي!!!

و مال بشفتيه يُقبل جانب ثغرها و وجنتها و دقنها و جفونها و فكها و ثغرها، كانت قبلاته عكسها بطيئة يتلذذ بكُل إنش يضع عليه شفتيه، قُبلات أذابت حصونها، و هدمت التلج اللي إتبني بينهم، همست بإسمُه بـ صوتها الأنثوي المُهلك:
– زين!!

هز رأسه بـ قلة حيلة و دفن أنفها في عنقها و همس بصوته الرجولي المشحون بالمشاعر:
– عايزة تجننيني صح؟

نفت برأسها بخفة مغمضة عينيها، إبتسم لما نزل بودنُه لموضع صدرها، و رفع وشُه و هو بيسألها بخُبث:
– قلبك بيدُق بسرعة كدا ليه؟

فتحت عينيها و بصتلُه بـ خجل و معرفتش ترُد، فـ إبتسم و هو بيهمس قُدام شفايفها:
– هو أنا يعني أول مرة ألمسك؟

دابت من كُتر الخجل لدرجة إن وشها بقى كُتلة حمار فـ إتسعت إبتسامتُه، فـ قالت بيأس من تحديقُه بها:
– زين!!!

– إيه يا عيون زين!
قال بـ لُطف، فـ غمغمت بخجل:
– متبُصليش كدا!

– أبُصلك إزاي؟
قال بعد مـ طبع قُبلة على خدها المتورَّد، فـ همست بخجل أكبر:
– متبُصليش خالص يا زين!!

إبتسم و قال بـ صوتُه الرجولي اللي بتعشقه:
– لسه بتتكسفي مني؟

– زين تيجي ننام؟
قالت بتحاول تغيّر مجرى الحديث، فـ قال بهدوء:
– نعسانة؟

– شوية!
قالت بـ صوت مهزوز، فـ قال برفق:
– طيب يلا!

و بعد عنها و قام طفى النور، فـ أخدت نفسها و هي بتحاول تهدي نوبة الكسوف اللي أصابتها فجأة، نام جنبها و فتحلها دراعُه، فـ دخلت في صدرُه على الفور، قبّل رأسها و هو بيتحسس خُصلاتها الناعمة بإشتياق ناري يحاول إخمادُه بكُل طاقته، مش عايز يجبُرها على حاجه خصوصًا بعد رفضها ليه آخر مرة، إلا إن قُربها منُه مساعدهوش على ده، خلّاه يشتاقلها أكتر لدرجة إنه فكر لما تنام يقوم من جنبها و يقف في البلكونة شوية، و ده اللي حصل، لما نامت قام بحذر و بِعد عن جسمها و دخل البلكونة بيخرّج طاقتُه في سيجارة ورا التانية، تأمل عشوائية الشارع من مباني قديمة إلا إنه كان هادي على غير عادتُه، نظرًا لإن الساعة سبعة الصُبح، رمى السيجارة من إيدُه و دخل الأوضة لبس هدومُه، و قبل ما يمشي قرّب منها و فرد الغطا عليها و قفل البلكونة كويس، خرج من الشقة كلها و ساق عربيته و هو عازم نيتُه على أمرٍ ما!
يُتبع♥

الفصل الثالث عشر
رجع بعد مرور حوالي خمس ساعات، لاقاها لسه نايمة فـ دخل أخد شاور و غيّر هدومه و نام جنبها بنعاس حقيقي، و بعد مرور ساعتين قام لاقاها لسة نايمة بعُمق، بَص للساعة و لما حَس إن الوقت مُناسب قرر يصحيها، و برفق طبطب على دراعها و قال بصوتُه النايم:
– يُسر!!
ولإن نومها تقيل، مكنش عندُه حل غير إنه يقوم و يشيلها بين إيديه و يفتح باب الحمام برجلُه و يوقفها قُدامه في مواجهة الحوض ساندها بإيده اللي لافة حوالين خصرها، و بإيده التانية فتح الحنفية و مسح على وشها بالماية عدة مرات لحد م صحيت مصدومة و بصتلُه في المراية بنُص عين و هي بتقول بعدم إستيعاب:
– بتعمل إيه؟!

– بصحيكِ!
قال بإبتسامة صفرا ليها في المراية، فـ غمّضت عينيها و لفتلُه محاوطة خصرها و رامية راسها على حُضنه:
– بس أنا هموت من النعس!

– لاء فوّقي عشان ننزل!
قال بهدوء، فـ رجعت راسها لـ ورا بعيد عن حضنه و قالت بدهشة:
– ننزل؟ هنروح فين؟

– يخت!
قال بعد ما شالها بين إيديه تاني، فـ فركت عينيها عشان تفوّق نفسها و قالت برعب:
– يخت!!

و إسترسلت بخوف متعلقة في حُضنه:
– أنا بخاف من البحر، أنا حتى المركب بخاف أركبها و أبقى في نص البحر كدا!!

قعد على السرير و قعدها على رجلُه، و قال بهدوء:
– هتخافي في الأول و بعدين هتتعودي!
و مسح على شعرها و هو بيقول بيطمنها:
– أنا هبقى معاكِ يا يُسر، مش هيحصلك حاجه متخافيش!

بصتلُه بتردد و غمغمت:
– بس أنا بخاف من شكل البحر!!

و قالت بـ رعشة:
– أصلي آخر مرة كُنت فيه مع بابا و ماما شوفت بعيني حد بيغرق و بيصارع الموت جواه، و مقدرتش بعدها أروح تاني!!

– أنا هبقى معاكي!
قال بحنان و إبتسامة على برائتها، بيرجع خصلة من شعرها لـ ورا ودنها، فـ أومأت و هي بتبصلُه بتوجس، فـ قال:
– يلا قومي إلبسي أي دريس عندك!!

أومأت بهدوء و نهضت من على قدمُه، أخدت لبسها الحمام و لبست الدريس اللي جات بيه لإن مكانش فيه غيرُه، لفِت الطرحة كويس و طلعت لقتُه لابس شورت جينز واصل لرُكبتُه و قميص مفتوح باللون الأبيض تحتُه تيشرت من نفس اللون، جابهم لما مشي الصبح، فـ إبتسمت و قالت بحُب:
– شكلك سُكر!!

– مش أكتر منك!
قال بإبتسامة رزينة، و مسك إيدها و مفاتيحُه و تليفونه، و خرجوا من الشقة، الأنظار إلتفتت عليهم و على زين بالأخص، ركبوا العربية و إنطلق بيها زين، سندت يُسر راسها على الكرسي و قالت بحماس:
– إقفل التكييف ده و إفتحلي الشباك يا زين!!

عمل كدا و فتح شباكُه و شباكها، فـ خرّجت إيديها برا مغمضة عينيها سايبة الهوا يضرب بشرتها الرقيقة، بصلها و إبتسم و رجع بص للطريق، وصلوا بعد ساعتين بالظبط، و أول ما يُسر شافت البحر على يمينها قلبها إتقبض، ركن زين عربيتُه قُدام المينا، و نزل من العربية و هي مُندفسة في الكُرسي بخوف، مقدرش يسيطر على ضحكته على شكلها الطفولي و فتحلها باب العربية و قال بإبتسامة و هو بيمدلها إيدُه:
– يلا؟

بصتلُه و بصت لإيدُه بتوتر شديد، إلا إنها حطت إيدها في حُضن إيدُه و نزلت معاه و الرعب مالي قلبها، أول ما شافت البحر و أمواجه العالية مسكت في دراع زين القوي و قالت برجاء:
– زين بلاش!!

حاوط كتفها و قال بهدوء:
– إهدي خالص و إفتكري إني معاكِ!

لما لقى لسه الرُعب مالي عينيها حاوط كتفيها و وقفها قُصاده و ضهرها للبحر و قال بحنان:
– بُصيلي أنا يا يُسر!!

بصتلُه و أنفاسها مُبعثرة، فـ قال بنفس النبرة الحنونة:
– أنا جنبك .. مافيش حاجه هتحصل إن شاء الله! و بعدين اليخت ده من زمان معايا و بعرف أسوقُه كويس!!

قالت بصدمة:
– ده اليخت بتاعك!!

لفّها و ضهرها مُلاصق لصدرُه و قال بإبتسامة:
– كُل اليخوت دي بتاعتي!!

لفتلُه و بصت بصدمة حقيقية، إلا إنها مرّدتش، فـ أخد إيديها و قرّبوا من البحر عشان يمروا على الخشبة اللي هتوصَّلهم لليخت، مشي على أسطوانة خشبية متينة و هي وراه بتشد إيدُه و بتقول بخوف:
– زين هنُقع!!

تنهد بنفاذ صبر و رجعلها، و ميّل عليها شالها فـ شهقت و غطت عينيها في تجويف عنقه من منظر البحر اللي بيرعبها، دخل بيها اليخت و نزِّلها، فـ قعدت بسُرعة بـ تبُص حواليها بـ ضيق نفس، و هو راح يحرر الحبل القوي عشان اليخت يمشي، و راح ناحيتها و ضحك لما لاقاها بتبُص حواليها بخوف فـ قال:
– دي فوبيا بقى!!

أومأت دون أن تنظر له و ردت:
– شكلها كدا!

مسك إيديها و قال بهدوء:
– طب تعالي هوريكِ حاجه!

نزلت معاه أوضة في اليخت، سابها وراح فتح دولاب صغير و طلّع منُه فُستان أحمر ضهرُه عريان و من غير أكمام، رفعت حاجبيها بصدمة إختلطت بإعجاب:
– جِبتُه إمتى ده؟

حط الفُستان على السرير و قرّب منها و بدأ يفُك حجابها بهدوء، لحد م شالُه عن شعرها الكستنائي، قرّب منها أكتر لدرجة إن صدرُه الصلب لمس صدرها، فـ إرتبكت يُسر خصوصًا لما مد إيدُه لسحاب الفُستان اللي لابساه من ورا، و نزلُه بهدوء، فـ ثبتت إيديها على الفستان من قُدام وقالت بحرج:
– زين!! ممكن تطلع إنت؟

شال إيدُه و حاوط خصرها بكفيه، و هتف بهدوء:
– طيب .. متتأخريش!

أومأت و عيناها تهتز على عيناه، خرج بالفعل و قفل الباب وراه، فـ حاولت تجمع شتاتها تاني و إبتدت تلبس الفستان اللي كان على مقاسها بالظبط، إبتسمت و هي بتبُص في المرايا، فردت شعرها و طلعتلُه، إتصدمت لما لقتُه مديها ضهرها و لابس بدلة، لفِلها فـ إتسعت إبتسامتها من كُتلة الوسامة اللي واقفة قُصادها، إبتسم أول ما شافها و عينيه بتمشي على راسها لحد صُباع رجلها! فتح دراعُه ليها و قال بصوتُه الرجولي:
– تعالي!

إنفرجت أساريرها و مش بس مشيت لاء .. دي جريت عليه!! ركضت نحوه و رفعت جسمها محاوطة رقبته بتحضنُه بعشق، غمّض عينيه و شالها من على الأرض، وإيدُه بتمشي على ضهرها العاري، بصِت يُسر حواليها ملقتش مخلوق، إطمنت إن محدش شايفهُم، غمّضت عينيها و دفنت وشها في رقبتُه، فضلوا حوالي رُبع ساعة، لحد م نزلها على الأرض و بعّد شعرها اللي بيطاير حواليها و على وشها، وميّل مُقبلًا شفتيها قُبلة صغيرة، و من ثم حضن كفها بـ كفُه، و خدها و طلعوا على سلم اليخت، وقفت يُسر مصدومة لما شافت طاولة متغطية بـ مفرش أحمر مخملي، فوقها صينية باللون الدهبي تحتوي على أشهى أنواع المأكولات البحرية، و بعض الورود الحمراء منثورة على الطاولة و على الأرضية، عينيها لمعت بـ حُب حقيقي و لفتلُه، إبتسم لإنه كان مستني يشوف ردة الفعل دي، معرفتش تتكلم تقولُه إيه، فـ أخد إيديها و شغّل موسيقى هادية، حاوط خصرها بإيد إتثبتت على ضهرها و التانية حاضنة إيدها، رقصوا رقصة هادية و هي ساندة راسها على موضع قلبُه، و الإبتسامة شاقّة ثغرها، لحد ما مسك كفها و دوّرها كالأميرات، ضحكت من قلبها فـ ضحك معاها، لحد ما داخت و رمت نفسها في حُضنه محاوطة خصرُه و هي بتقول برقة:
– كفاية .. دوخت!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *