انت قدري بقلم سمية بلال ج٢
عامر : ها عملت ايه وايه صوت الصراخ ده
وائل بخوف : اجرى بسرعة اجرى وبعدين هفهمك
ابتعدوا عن البيت قال عامر وهو ينهج : ها عملت ايه ومال وشك مخطوف كده ليه
وائل : فاطمة شافتنى وحاولت اهددها بس مكنتش هعمل فيها حاجة بس هى صـ,ـرخت وضـ,ـربتها بالمـ,ـفك على راسها وبعدين هـ,ـربت
امسكه عامر من ملابسه : انت هبـ,ـبت ايه انا مش قلتلك بلاش دـ,ـم انت غبى مبتـ,ـفهمش
فك وائل نفسه : اعملك ايه يعنى كنت افضح نفسى امسك خد الورق بتاعك اهو انا جبت كل الورق اللى فى الدرج دور انت بقى وشوف
امسك عامر الورق بلهفة واخد يبحث عن الاوراق الخاصة بالمحلين : ايوا هما دول برافو عليك عارف لو فاطمة جرالها حاجة تبقى كده ساعدتنى وكل حاجة هتمشى قانونى علشان كده بقى عزومة النهاردة عليا
وائل : عيب عليك ياصاحبى دخ انا اعجبك
……………………………….
بدا النهار وفاطمة لسه الدكتور داخل دلوقتى لانه مش كان موجود فحصها وطلع وقال :جهزوا اوضة العمليات
فرحة وورد جريوا عليها وقالوا : خير يادكتور ماما عندها ايه
الدكتور : للاسف عندها نـ,ـزيف فى المـ,ـخ وهنعمل عملية ولو الاربعة والعشرين ساعة الجايين عدوا على خير هتبقى عدت مرحلة الخطر
فرحة بصـ,ـدمة : نـ,ـزيف فى الـ,ـمـ,ـخ طب ينفع ندخل نشوفها
الدكتور : طب حضراتكم ادخلوا لحد لما نجهز اوضة العمليات
دخلوا اليها ودموعهم ملء اعينهم ورد تميح على وجهها : امى اصحى انا مش هعرف اعيش من غيرك انا من غيرك انا وفرحة نضيع متسبنيش زى بابا احنا ملناش غيرك
كل ذلك وفرحة التى كانت تحاول التظاهر بالقوة تبكى وراءها ثم مسحت دموعها واقتربت : اصحى ياماما علشان خاطرنا
بعدين سمعوا صوتها وهى بتقول ععاممر عامر عااامر
فرحة وورد بصوا لبعض : عامر مين ياماما
فاطمة تحاول ان تحذرهم منه ولكن اختفى نبضها واصبحت تتنفس بسرعة جريت فرحة على بره وصرخت دكتور دكتور
دخل بسرعة وطلب من فرحة وورد يخرجوا بره وورد طلعت بالعافية وجوا الدكتور فضل يعمل صدـ,ـمات كـ,ـهربائية بس طلع ليهم وقال وهو بيمسح وشه : البقاء لله
هنا ورد فقدت الوعى وفرحة دموعها جريت على وشها فى المكان ده فقدت ابوها وفى المكان ده فقدت امها برضه يبدو ان القدر اعلن الحرب عليهم
اسألوا دـ,ـمي .. وسعادتي وهمي
اسألوا التوفيق.. ..
والكدر والضيق.. ..
اسألوا الطيب في صفاتي.. ..
والدعاء اللي في صلاتي.. ..
واسألوا شهودي.. ..
الدموع اللي في سجودي.. ..
اسألوهم .. واسألوا دـ,ـمي.. ..
..عن غلا أمي..
(منقووول)
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::: ::::::
مضت ايام العزاء ببطء شديد وكانت حبيبة لاتفارق ورد كانت لها نعم الصديقة كانت سندا لها فى محنتها
اتى زملاء فرحة لعزائها وحضر بدر ايضا ولكن لم يعلم ماهو الشعور الذى اعتراه عندما راى فرحة كسـ,ـيرة حزينة ممزقة تمنى لو يستطيع ان يفعل لها شىء يعيد اليها حيويتها وشقاوتها حتى لو اضطرت الى ضـ,ـربه
بدر : البقاء لله يافرحة
فرحة كطير فقد جناحيه : ونعم بالله
بدر بتفكير : ايه اللى حصل
فرحة وهى تعطيه ظهرها لتدارى دموعها : حـ,ـرامى جه وماما شافته وضـ,ـربها على راسـ,ـها ثم قالت بصوت مختنق وبعدين جاها نـ,ـزيف فى المـ,ـخ ومـ,ـاتت
بدر : معملتوش محضر
فرحة بدموع : ومين هيقدمه انا ولا اختى اللى لسه بتدرس ولو عملنا هيفيد بايه هيرجعو امى
بدر بترقب : يعنى انتى مش ليكى قرايب تانين
فرحة : لا مش ليا
بدر : طيب هستأذن انا ولو احتجتى اى حاجة متتكسفيش
جه شريف وقال بلهفة : فرحة انتى كويسة البقاء لله
بدر بغيرة : ايه ياشريف مش شايفنى ولا ايه وبعدين ايه فرحة دى اسمها انسة فرحة
شريف باـ,ـحرـ,ـاج : انا اسف ماخدتش بالى
بدر وهو يمسكه من ذراعيه للخارج : طب تعالى نقعد مع الرجالة بره وبعدين ليك وحشة مش عارف ليه
بعد ان ذهب افرجت شـ,ـفتى فرحة عن شبه ابتسامة لاتعلم لما تشعر بالامان معه على الرغم من غموضه الذى يخيفها
عند الرجال قال بدر بعدم ارتياح لهذا الرجل : وانت بقى تقربلها ايه
قال عامر : انا ابن عم مامتها بس كنت مسافر ولما عرفت جيت
بدر بشك : بس مش غريبة يعنى انك تيجى فى الوقت ده ومين اللى عرفك اظن محدش هنا يعرفك
عامر بريبة : حد من طرفى قالى ومعلش بقى ولا مؤاخذة يلا بقى نمشى علشان الوقت اتاخر والبنات لوحديهم
بدر بنظرة ذات معنى : عندك حق بس لينا لقاء تانى لانى عايزك فى موضوع شخصى
عامر : شخصى يعنى ايه
بدر : بما انك الشخص الوحيد اللى قريب ليهم انا طالب ايد الانسة فرحة انا عارف ان الوقت مش مناسب بس اكيد هما محتاجين راجل جنبهم
عامر :وحضرتك شغال ايه
بدر بثقل : صاحب ومؤسس شركة الوعد سمعت عنها
عامر : اه مش دى للاستيراد والتصدير
بدر : ايوا حضرتك هترد عليا امتى
عامر وهو يقلب الموضوع فى راسه يبدو ان القدر ابتسم له اخيرا : امم ممكن حضرتك تيجى بكرة لما اكون اخدت راى فرحة
بدر بريبة من ناحيته : خلاص اتفقنا استأذن انا بقى
عامر بحفاوة : لسه بدر اقعد اجبلك قهوة
بدر باستهزاء : معلش اصل الوقت والبنات لوحدهم سلام وذهب
عامر بغل : لو مكنتش صاحب ملايين كنت رديت على كلامك اللى زى وشك ده
………………………………
فرحة : مش عارفة انا مش مطمنة للى اسنه عامر ده
ورد بحزن : ليه ده ماما نطقت اسمه قبل ماتموت
ويمكن كانت عايزانا نلجأ ليه يساعدنا مهو ده التفسير الوحيد اسمعنا يعنى نطقت اسمه فى الوقت ده
فرحة بتفكير : طب حكاية ان ماما اداتله ورق المحلات دى داخلة دماغك ولا مراته اللى قاعدة بره دى انا مش مرتحالها خالص
سمعوا صوت عامر بينادى عليهم
فرحة وورد : نعم ياعمى
عامر : انا عارف ان الوقت مش مناسب بس زى مابيقولوا خير البر عاجل
فرحة وهى تعقد حاجبيها : فى ايه ياعمى احنا مش فاهمين حاجة
عامر بحنية مصطنعة : فى عريس اتقدم ليكى
فرحة : ليا انا ومين ده اللى يتجرأ يتقدم فى وقت زى ده
عامر : صاحب الشركة اللى بتشتغلى فيها الاستاذ بدر
فرحة : وانا مش موافقة
عامر بسرعة : ليه يابنتى ده راجل لقطة ميتعوضش
فرحة : وانا مش موافقة ياعمى واظن ده رايى وانا حرة فيه
عامر بخبث : ماشى اصل كان فى واحد جه اسمه اممم مش عارف باين عمار
مجرد لما نطق الاسم ورد بصتله بسرعة وقالت : هو عمار جه هنا
عامر : ايوا جه يعزي وقالى انه كان طالب ايدك وكنت عايز اجوزكم مع بعض بس بما ان فرحة مش موافقة يبقى انا كمان مش هوافق يعنى مش معقول الصغيرة تتجوز قبل الكبيرة
فرحة بصت لورد لقت الحزن باين عليها هى محتاجة حد جنبها انا مش هعيش ليها على طول تنهدت وقالت : موافقة
عامر عامل نفسه مش سامع : ايه بتقولى ايه
فرحة بضعف : بقول موافقة على بدر
ورد بصتلها وقالت بجدية : لا يافرحة انا مش هضحى بيكى مش هقبل ان انا اتجوز عمار وابقى سعيدة على حسابك انتى انتى اختى فاهمة يعنى ايه يعنى لو كنتى فرحانة انا هفرح ولو زعلانة انا هزعل
فرحة بابتسامة علشان تطمنها : صدقينى انتى عارفانى لو كنت مش عايزاه كنت قلت بس انا قلبت الموضوع فى دماغى انا كنت رافضاه عند بس مش اكتر علشان مسبكيش لوحدك
ورد : يعنى انتى موافقة عليه بجد
فرحة هزت راسها بايوة
عامر : خلاص الترم التانى هيخلص اهو وبعد الامتحانات هيبقى الفرح
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
عمار : متتصورش انا فرحان اد ايه يا ياسر مكنتش متوقع ان الامور هتتسهل كده اخيرا ربنا هيجمعنى بيها فى الحلال انا مصدقتش لما عمها اتصل وبلغنى بالموافقة
ياسر : الله يسهله ياعم ماتتكلمش بس جنب السناجل اللى زينا لا نحسد ولا حاجة
عمار : امشى يالا تصدق انى غلطان انى اتكلمت معاك بس انا قلقان عليها من ساعة وفاة والدتها خايف عليها اوى والراجل اللى قريبهم ده مش مكمن من ناحيته
ياسر : وانا كمان مش مرتاحله بس سيبك منه انت هتعوزوا فى حاجة اهو تتجوزها ومش ليكوا دعوة بيه
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
صباح : لا ياعمى متحافش انا شـ,ـفت البنت دى مـ,ـؤدبة اوى وباين عليها بنت ناس
ابتسم بدر باستهزاء وقال فى سره اه لو تعرفى ان جدها اللى قتل ابويا
عبد الحميد : خلاص انتو حرين اهو بدر كبير وعارف مصلحته
بدر بنظرة ذات معنى : عندك حق ياجدى انا عارف مصلحتى كويس
:::::::::::::::::::::::::::::::::
مضت ايام الفصل الدراسى الثانى مع امتحاناته وحان موعد الزفاف
لم يكن هناك اى حفل ذهبت الفتاتان الى الكوافير وبمجرد ان وضعت لهما اللمسات الاخيرة اعلن صوت السيارة عن موعد قدوم العريسين لبسا الكاب تبع الفستان وخرجا
كانت ورد سعيدة جدا لا تعرف سبب السعادة بل لاتعرف كيف زرع حب عمار فى قلبها عند ذكر اسمه تكون مسلوبة الارادة خرجت له سلم عليها وقال لها مبروك عليا انتى وقبل بين عينيها حينها انتابت القشعريرة جسدها هدأها بهمساته فاطبقت يديها على يديه وذهبا الى سيارته التى كان يقودها ياسر وكانت معها حبيبة
اما عند فرحة
سلم بدر عليها وقال لها بغرور : مبروك عليكى انا
هنا امتلا الغيظ قلب فرحة وداست على قدمه : اوووبس معلش مكنتش اقصد
ابتسم لها بدر بغيظ
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
ورد وعمار امام الشقة فتحها وهمت ان تدخل ولكن قال لها : استنى
ورد باستغراب : ايه فى ايه
عمار شـ,ـالها ودخل بيها الـ,ـشقة وقال بابتسامة جـ,ـذابة : هو ده كنت بحلم باللحظة دى من ساعة لما شـ,ـفتك
هنا ورد وشها احمر ودفنت وشها فى صـ,ـدره
‘أحبها…. وحنيني يزداد لها….
عشـ,ـقتها…. وقلبي يتألم برؤية دمعها….
أفهمها…. حين أرى الشوق في عينها….
كم تمنيت ضمها…. كم عشـ,ـقت الابتسامة من فمها….
والضحكة في نبرات صوتها…. لا بل الرائحة من عطرها….
سألتها…. كم تشتاقي لي؟؟؟؟
فأجابت….
كاشتياق الغيوم لمطرها….
اشتياق الحمامة لعشها….
اشتياق الأم لولدها….
اشتياق الليلة لنهارها….
اشتياق الزهرة لرحيقها….
بل اشتياق العين لكحلها….
اشتياق قصيدة الحب لمتيمها….
بل اشتياق الغنوة للحنها….
قلت لها:
كل هذا اشتياق؟؟؟؟
قالت:
لا…. بل أكثر فأكثر…. فأنت وحدك حبيبي في الدنيا كلها….
فرحت أتغنى بسـ,ـحرها…. أغـ,ـزل كلام الهـ,ـوى بعـ,ـشقها….
ومن أشعار الهوى أسمعها…. لا بل لأجلها أنا حفظتها….
فاحترت بم أوصفها….
قلبي؟؟؟
لا فسوف أظلمها….
حبي؟؟؟…. ملكتي؟؟؟… صغيرتي؟؟؟…. فكل هذا لايكفي
فروح روحي أسكنتها….
فيا طيور الحب اوصلوا لها…. سلامي…. حبي…. وبأني أنتظرها….
يا كل العالم احكوا لها…. عـ,ـشقي…. وهيامي…. وكم اشتقت لقلبها….
خاطرة
:::::::::::::::::::::::::::::::::::
بدر وفرحة امام شقتهم فى الدور الثانى من الفيلا فتح الباب ودخل وقالها بغموض : اتفضلى ياعروسة
فرحة فى سرها : معندوش ذوق ابدا بعدين قالت هى فين الاوضة عايزة اغير الفستان تقيل
بدر راح ليها وقالها وهو مبتسم : فاكرة اول يوم اتقابلنا فيه
فرحة قطبت جبينها : اه ايه مناسبة اليوم ده دلوقتى
بدر بابتسامة اوسع : فاكرة انت عملتى ايه
فرحة خافت منه بس مش بينت حاجة سكتت
بدر وهو بيلمس وشه ناحية الكف وقال بفحيح الافعى : كنتى اول واحدة لا مش اول واحدة او حد فى حياتى يمد ايده عليا وانا عمرى ماسمحت حد مد ايده عليا او غلط فيا وبعدين اداها كف وقعها على الارض من قوته
وقال فى نفسه : دلوقتى اقدر انتـ,ـقم منك ومنه
** البارت السابع عشر **
&&البارت السابع عشر &&
بدر : اللى سمعته
علام : طب جولى بس انت مين وريح جلبى
بدر : هريحك ياعلام فكر كده انت عملت ايه زمان سرقت ارض مين ومين مات بسببك وطفش منك ومن بلدك المرة الجاية هتبقى اخر مكالمة وياريت اسمع الرد سلام
علام وضع السماعة وقال بحزن : حسبى الله ونعم الوكيل
منصور: فى ايه ياحاج
علام : طلب منى انى اتنازل على كل حاجة عندى وهو يدلنى على مكانهم
منصور باستغراب : اكيد ده واحد من البلد طالما عارف عنك كل حاجة
علام : جال انه من البلد وان حد من اهله مات بسببى وسابوا البلد بسببى برضو
منصور : طيب افتكر كده ياحاج
علام بهم وندم : اللى طردتهم كتيير
منصور بتفكير : بس طالما قالك ان فى حد من اهله مات يبقى اكيد انت فاكر حاجة زى كده والا مكنش قالها
علام بياس : مش فاكر يامنصور مش فاكر
منصور : طيب ايه رأيك اروح القاهرة ويمكن اقدر اجيب صاحب الرقم اللى بيتصل
علام بأمل : برافو عليك يا منصور بس هتجدر
منصور بطيبة : ان شاء الله يا عمى ربنا
علام : وانا رجلى على رجلك
منصور : ياعمى انت مش حمل سفر
علام برفض : لا يابنى نفسى املى عنيا منهم جبل ماموت يمكن ربنا يسامحنى على اللى عملته فى حسن
منصور : اللى تشوفه يا حاج



