الكنز المدفون نورهان العشري 2

ـ “أنتم مين؟! ودخلتوا هنا إزاي؟! دي شقتي.. ده بيتي!!”
قرب الضابط منها وكلبش إيديها بعنف وهو بيقول بنبرة حاسمة:
ـ “بيتك إيه وزفت إيه يا مجرمة؟ إنتي مقبوض عليكي بتهمة التنقيب عن الآثار، والاتجار فيها، والدجل والشعوذة، والشروع في قتل العروسة زينة! كل كلامك واعترافك بالآثار والذبح متسجل لايف صوت وصورة ومسموع في مديرية الأمن!”
حماتي بصتلي بعيون كلها غل وشر، وضوافرها كانت مخروسة في الكلبش، وصرخت فيا:
ـ “أنتي!! أنتي طلعتي حرباية وعاملة عليا دور العبيطة؟! دمك.. دمك كان هيفتح المقبرة!!”
في اللحظة دي، نزلت غادة من على السلم وهي بتعيط وضامة عيالها لحضنها، وبصت لحماتها وقالت بقهر:
ـ “لأ يا حماتي.. زينة شريفة وجدعة، والبيت ده كان لازم ينظف من القرف والسحر ودم الغلابة اللي دمرتي حياتهم.. نهايتك جت خلاص.”
أحمد أخويا جري عليا وخدني في حضنه وهو بيعيط وبيطمن عليا، وأنا كنت ببص لفساتني الأبيض اللي اتملا بتراب السرداب، وببص للمقبرة والتماثيل اللي الشرطة بدأت تحرزها وتثبتها في المحضر.
أخدت نفس طويل وعميق لأول مرة من أسابيع.. الكابوس انتهى، والحية وقعت في شر أعمالها، والبيت اللي كان هيتحول لمقبرة ليا، بقى هو السجن اللي هيقضي على الست المفترسة دي مدى الحياة.
الكنز المدفون بقلم نورهان العشري




