اختفاء جوزي روماني مكرم

اللي نزل كان عصام.. وعينيه كانت حمرا زي الدم، وفي إيده مسد..س، وورا في الكنبة كانت سوزي مربوطة وبقها متقفل ببلاستر وبتعيط بانهيار!

عصام قرب عليا وهو بيضحك ضحكة جنان وصوت طلقات مسد..سه بيتحضر وقال:

* “فاكرة نفسك أذكى مني يا بنت…؟ سوزي غبية ووقعت، بس أنا كنت صاحي وفهمت اللعبة.. ودلوقتي، مفيش محامين، ومفيش شرطة.. إنتي هتمضيلي على تنازل عن الـ 4 مليون وفك الحظر هنا حالا.. يا إما هقفل الحكاية دي بطلقتين، واحدة ليكي.. وواحدة للسنيورة اللي خانتني!”

حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم

رعشة الخوف اللي هزت جسمي في أول ثانية اختفت، واتبدلت ببرود غريب أول ما شفت فوهة الطبنجة موجهة لصدري. عصام كان بينهج، وعينيه طاير منها شرار الجنان، وسوزي ورا في العربية بتتحرك بهيستيريا ودموعها مغرقة وشها.

ضحكت.. ضحكت بصوت عالي ومستفز لدرجة خلت إيده اللي ماسكة الس..لاح تترعش أكتر.

* “بتضحكي على إيه يا روح أمك؟! أنتي خلاص في إيدي، والمكان مقطوع ومحدش هيسمعلك صوت!” صرخ عصام وهو بيقرب خطوة كمان والمسد..س على بعد سنتيمترات من شياكتي.

سندت ضهري على عربيتي بكل برود، وربعت إيدي وقلت له:

* “بضحك على غبائك يا عصام. طول عمرك بتلعب “شطرنج” كأنك بتلعب “طاولة”، بترمى الزهر وتستنى حظك. تفتكر بعد كل اللي عملته فيا، هجيلك مشوار زي ده في نص الليل لوحدي؟ من غير ما أكون مأمنة نفسي؟”

ملامحه اتهزت، ولمحة رعب خفيفة ظهرت في عينه، وبدأ يتلفت حواليه يمين وشمال وهو بيقول بتلعثم:

* “أنتي.. أنتي بتخوفيني؟ مفيش حد هنا، أنا مراقب الطريق كله!”

طلعت إيدي من جيب الجاكت، بس مكنش فيها ورقة التنازل اللي هو عايزها.. كان فيها تليفوني، وشاشته منورة ومفتوح عليها مكالمة فيديو شغالة بقالها ربع ساعة!

ميلت التليفون ناحيته عشان يشوف الشاشة، وقلت له بنبرة همس رعبته:

* “المكالمة دي مع الأستاذ كمال المحامي، ومفتوحة لايف جوه مكتب مأمور قسم الشرطة اللي إحنا تابعين ليه. صورتك وصوتك وإنت بتهددني بالقتل وبالمسد..س لايف على شاشاتهم دلوقتي، والجي بي إس بتاع الموبايل محدد مكاننا بالملي.. دقيقتين بالظبط وتلاقي المكان ده متحوط ببوكسات الشرطة.”

عصام وشه اتقلب أزرق، وبقى يبص للتليفون وللمسد..س ومش عارف يعمل إيه، الجنان اللي كان فيه اتبخر وظهر مكانه العيل الصغير الخواف اللي أنا عملت منه راجل بفلوسي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *