اختفاء جوزي روماني مكرم

دموعي نزلت قهر، الراجل ده م سابش حتة في حياتي إلا ودمرها. لسه هصرخ من وجعي، تليفون الأستاذ كمال رن. رد، وملامحه اتغيرت 180 درجة، وبص لي وقال بذهول:
* “ده مكتب المحاماة بتاع عصام.. عصام خرج بكفالة تزوير مؤقتة من النيابة لحد ما القض..ية تتحول للمحكمة، ومحاميه بيكلمني دلوقتي حالا بيعرض تسوية!”
كمال بيه فتح الاسبيكر، وجاء صوت محامي عصام المستفز:
* “مساء الخير يا كمال بيه. عصام بيه بيقول للمدام.. الـ 4 مليون جنيه اللي اتجمدوا في البنك، قصاد ورقة التنازل بتاعة المرحوم حماها. لو وافقت تفك الحجز وتتنازل عن قض..ية الشقة، هنسلمها ورقة التنازل وننفصل بالمعروف. لو رفضت.. الصبح الورقة دي هتتقدم للنيابة وبلاغ الحجر والنصب هيتحرك ضدها وضد خالتها، والكلبشات اللي دخلت في إيد عصام، هتدخل في إيد المدام!”
الأستاذ كمال بص لي وهو كاتم المايك، وعيونه بتقولي “الموقف خطير”. النار رجعت تقيد فيا تاني، بس المرة دي مكنتش نار حرقة.. كانت نار ذكاء. شاورت لكمال بيه يرفض، لكنه غمز لي وثبت المحامي وقال له:
* “إحنا محتاجين 24 ساعة نفكر يا متر، ونشوف المدام هترسى على إيه.” وقفل السكة.
بصيت للأستاذ كمال وقلت له وعيوني فيها شر مكنش فيا قبل كدة:
* “عصام فاكر إنه لوحده اللي بيعرف يلعب قذر.. الفلاشة اللي معايا دي عليها حسابات شركته القديمة كلها. أنا عايزك تفتش فيها عن أي حاجة تخص “سوزي”.. السكرتيرة دي مش غبية عشان ترضى بواحد مفلس ومطرود في الشارع، أكيد وراها إن!”
وفعلاً، قعدنا طول الليل نقلب في ملفات الفلاشة المخفية، ولحد ما الساعة جت 4 الفجر، الأستاذ كمال صرخ صرخة هزت المكتب:
* “لقيتها! يا بنت اللعيبة يا سوزي!”
بصيت على الشاشة وشفت كوارث.. الفلاشة كان عليها تحويلات بنكية سرية باسم سوزي لشركات منافسة لعصام! سوزي كانت بتسرق عقود مناقصات شركة عصام وتبيعها للمنافسين من وراه بقالها سنة، وهي اللي كانت مسببة خسارة شركته قبل ما يسرق فلوسي! والأخطر من كدة.. إن عصام كان كاتب لها شيك بمبلغ 2 مليون جنيه “مهر مؤخر” ومكتوب فيه إن الشيك يصرف فوراً من حساب الشركة الجديد.. اللي أنا جمدته! يعني سوزي دلوقتي واقفه مع عصام في الشارع من غير مليم، واكتشفت إن الخطة اللي رسمتها عشان تسرقني معاه باظت!



