حماتي سرقت هديه ابني

حماتي سړقت هدية ابنيحماتي سړقت هدية ابني قبل ما يتولد…ولما واجهتها كانت الصدمة

أنا اللي ناسية.
لكن لا…
العلبة اختفت.
وفي اللحظة دي، لف بطني ۏجع أقوى من أي طلقة حسيتها قبل كده.
مسكت طرف الدولاب علشان مقعش.
وبصيت ناحية باب الأوضة…
وقلت بصوت كله صدمة قبل ما يكون اتهام
علبة دهب ابني… راحت فين؟
علبة دهب ابني… راحت فين؟
خرجت الكلمة من بقي بالعافية، وأنا ببص للمكان الفاضي كأني مستنية العلبة ترجع لوحدها.
فضلت أقلب في الرفوف مرة واتنين.
فتحت الأدراج كلها.
حتى شنطة المستشفى فتحتها يمكن أكون حطيتها فيها من غير ما أخد بالي.
لكن مفيش.
اختفت.
في اللحظة دي دخلت حماتي على صوت الأدراج وهي بتتفتح وتقفل.
وقفت على باب الأوضة وقالت بلهجة مستغربة
بتعملي إيه؟
لفيت ناحيتها، ووشي كان شاحب من الۏجع والصدمة.
قلت
علبة الدهب… مش لاقياها.
ردت بمنتهى البرود
يمكن حطيتيها في مكان ونسيتِ.
هزيت راسي بسرعة.
مستحيل… أنا اللي حطيتها هنا بإيدي.
قربت خطوة وهي باصة للدولاب.
وقالت
طب دوري كويس.
بدأت أفتش قدامها من جديد.
كنت بفتح كل درج وأنا بدعي ألاقيها.
لكن مع كل ثانية كانت الحقيقة بتبقى أوضح.
العلبة مش موجودة.
طلقة جديدة ضړبت بطني، خلّتني أمسك في الدولاب وأغمض عيني من شدة الۏجع.
حماتي بصتلي وقالت ببرود
سيبي حكاية الدهب دلوقتي… ركزي في نفسك.
رفعت عيني عليها وقلت
أنا مش هسيبه… ده أول هدية لابني.
أول ما خلصت كلامي، لاحظت حاجة غريبة.
وشها اتغير للحظة.
لحظة صغيرة جدًا.
وبعدين رجع طبيعي تاني.
قالت
لما كريم ييجي ندور عليه سوا.
سألتها وأنا نفسي بيطلع بالعافية
حد دخل أوضتي وأنا عند الدكتورة الأسبوع اللي فات؟
هزت راسها بالنفي بسرعة.
لأ.
حد مسك مفتاح الدولاب؟
اتضايقت من السؤال وقالت
هو إنتِ هتحققِي معايا؟
قبل ما أرد، حسيت بمياه دافية بتنزل على رجلي.
بصيت تحت، واتجمدت.
همست پخوف
المياه… نزلت.
اتوترت لأول مرة، لكن بدل ما تساعدني قالت بصوت عالي
يبقى اتصلي بجوزك.
إيدي كانت بترتعش وأنا بمسك الموبايل.
اتصلت بكريم.
رد من أول رنة.
أيوة يا أمل.
قلت وأنا بعيط
إلحقني… أنا بولد.
اتغير صوته في لحظة.
إيه؟! أنا خارج حالًا.
سكت ثانيتين، وبعدين سأل بقلق
ماما معاكي؟
بصيت ناحية حماتي، وقلت وأنا مخڼوقة
أيوة.
قال بسرعة
خلاص… خمس دقايق وهكون عندكم.
قفل المكالمة.
قعدت على طرف السرير أحاول أستحمل الۏجع.
لكن عقلي مكانش مع الطلق.
كان مع العلبة.
كل شوية أبص ناحية الرف.
وأقول لنفسي
هي راحت فين؟
بعد أقل من عشر دقايق، سمعت صوت باب الشقة بيتفتح پعنف.
كريم دخل يجري.
أول ما شافني بالحالة دي، جري عليا.
أمل… إنتِ كويسة؟
هزيت راسي وأنا بعيط.
وقلت قبل أي كلمة عن الۏجع
علبة دهب البيبي… اختفت.
بصلي باستغراب.
إيه؟
مش لاقياها.
قال بسرعة وهو بيحاول يهديني
دلوقتي أهم حاجة المستشفى… والدهب ندور عليه بعدين.
لكن قلبي كان رافض يسكت.
قلت وأنا ببص في عينه
أنا حطيتها هنا بإيدي… ومفيش حد يقدر يدخل الشقة غيرنا.
سكت كريم لحظة.
وبص ناحية أمه.
ثم رجع بصلي وقال بهدوء
أكيد ليها تفسير.
أما حماته، فكانت واقفة ساكتة…
ولأول مرة من ساعة بدأت أدور على العلبة…
كان على وشها ابتسامة صغيرة جدًا…
اختفت قبل ما أي حد غيري ياخد باله منها.
بصيت لكريم وأنا حاسة إني هقع من طولي.
قلت بصوت مهزوز
أنا مش باتهم حد… بس العلبة كانت هنا، ومفيش حد غريب دخل الشقة.
كريم حط إيده على كتفي وقال يحاول يهديني
أمل… بالله عليكي خلينا نلحق المستشفى الأول، وكل حاجة هتتحل بعدين.
كنت عايزة أتكلم.
أقول له إن إحساسي بيقولي إن فيه حاجة غلط.
لكن طلقة جديدة قطعت نفسي.
صړخت من الۏجع، فشالني كريم بسرعة، وخرج بيّا من الشقة.
وأنا خارجة، بصيت آخر بصّة على أوضة النوم.
وعلى الرف الفاضي.
كان جوايا إحساس غريب…
إن العلبة دي مش هترجع بسهولة.
وصلنا المستشفى، والدكاترة استلموني بسرعة.
بعد الكشف، الدكتور خرج لكريم وقال بلهجة جادة
كويس إنكم جيتوا دلوقتي… الولادة بدأت فعلًا.
كريم فضل رايح جاي قدام أوضة العمليات، وكل شوية يبص في الساعة ويدعي.
أما أنا…
فكنت بدعي ربنا يعدي اليوم ده على خير.
بعد ساعات طويلة،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *