حماتي سرقت هديه ابني

بسرعة.
وقفت مكاني من غير ما أعمل صوت.
سمعت حماتي ترد بسرعة
ماله؟
ندى سكتت ثواني.
وبعدين قالت
أصل… افتكرت حاجة غريبة حصلت اليوم ده.
في اللحظة دي…
حسيت إن السر اللي مستخبي من يوم اختفاء العلبة…
بدأ يطلع للنور.
خرجت من المطبخ بهدوء، ووقفت ورا باب الصالة من غير ما أحس.
ماكنتش عايزة أتصنت…
لكن قلبي كان بيقولي إن الكلام اللي هسمعه هيغير كل حاجة.
حماتي ضحكت ضحكة خفيفة وقالت لندى
غريبة إيه بس؟
ندى حكت راسها وهي بتحاول تفتكر.
اليوم اللي أمل كانت في المستشفى… أنا كنت راجعة من الدرس.
أيوه.
ولقيتك خارجة من شقة كريم.
ردت حماتي بسرعة
وأمال؟ ما أنا معايا مفتاح.
ندى هزت راسها وقالت
عارفة… بس كان في إيدك كيس قماش أزرق صغير، وخبيتيه تحت العباية أول ما شفتِني.
سكتت الصالة كلها.
حتى أنا…
حبست نفسي.
حماتي اتلخبطت للحظة، لكن رجعت تماسكت وقالت
كان شوية هدوم قديمة.
ندى ابتسمت وقالت
آه… يمكن.
لكن نبرة صوتها كانت بتقول إنها مش مقتنعة.
بعدها قامت دخلت أوضتها، وحماتي فضلت قاعدة مكانها، ملامحها اتغيرت لأول مرة من ساعة بدأت الحكاية.
رجعت بسرعة على المطبخ قبل ما حد يشوفني.
إيدي كانت بتترعش وأنا بمسك الكوباية.
الكلام ده لوحده ميعتبرش دليل…
لكنه أول مرة يخليني أحس إن شكوكي مكانها مش غلط.
لما كريم رجع بالليل، حكيتله كل كلمة سمعتها.
بصلي باستغراب وقال
ندى قالت كده فعلًا؟
هزيت راسي.
بس هي قالت يمكن يكون هدوم.
قلت بهدوء
وأنا مقولتش إن ده دليل… بس اسألها بنفسك.
تاني يوم، كريم نادى على أخته.
قعدت بينهم وأنا ساكتة.
قال لها
ندى… إنتِ فاكرة إيه بالظبط؟
بصتلي، وبعدين بصت لأخوها.
وقالت بتردد
أنا مش عايزة أعمل مشاكل.
قال كريم
احكي اللي شفتيه بس.
أخدت نفس طويل وقالت
أنا شوفت ماما خارجة من شقتكم، وكان معاها كيس قماش أزرق، أول ما شافتني خبّته بسرعة.
سألها
متأكدة إنه خارج من شقتنا؟
قالت من غير تردد
أيوه… لأني حتى سلمت عليها قدام الباب.
فضل كريم ساكت.
أول مرة أشوفه مش لاقي رد.
في نفس اللحظة، دخل حمايا من باب الشقة.
استغرب قعدتنا وسأل
خير… في إيه؟
بصله كريم وقال
بابا… عند الجار اللي بابه قصادنا كاميرا، صح؟
هز حمايا راسه.
أيوه… مركبها من كام شهر.
قال كريم بسرعة
ممكن نطلب منه نشوف تسجيل اليوم اللي أمل كانت عند أهلها؟
سكت حمايا ثواني، وكأنه فهم إحنا بنفكر في إيه.
وبدون ما يسأل أي سؤال…
قال
يلا بينا دلوقتي.
أما أنا…
فحسيت إن الحقيقة بقت أقرب من أي وقت فات.
لكن جوايا كان دعاء واحد…
يارب تطلع شكوكي غلط… لأن لو طلعت صح، عمر البيت ده ما هيرجع زي الأول.
نزل كريم مع والده لشقة الجار، وأنا فضلت قاعدة مكاني، وحمزة نايم في حضڼي.
كل دقيقة كانت بتعدي عليّا كأنها ساعة.
كنت بدعي ربنا يظهر الحقيقة… مهما كانت.
لأن أصعب إحساس عشته من يوم اختفاء الدهب، هو إني مش عارفة أثق في مين.
بعد حوالي نص ساعة، سمعت صوت باب الشقة بيتفتح.
رفعت عيني بسرعة.
لقيت كريم داخل، ووشه متغير.
وراه حمايا، وماكانش بيتكلم.
قمت من مكاني وقلبي بيدق.
قلت
خير؟
بصلي كريم، لكنه مردش.
أما حمايا فقال بهدوء
الكاميرا جابت جزء من اللي حصل.
اتجمدت مكاني.
يعني إيه؟
قال
بينت إن أم كريم دخلت شقتكم يوم ما إنتِ كنتِ عند والدتك.
بصيت ناحية حماتي، اللي كانت واقفة عند باب المطبخ.
أول ما سمعت الكلام، اتوترت.
وقالت بسرعة
وأمال؟ ما أنا معايا مفتاح.
هز حمايا راسه.
الدخول مش المشكلة… المشكلة إنك خرجتي بعد ربع ساعة، وكان في إيدك كيس صغير.
ردت بعصبية
كان شوية ملايات.
قال كريم لأول مرة وهو باصص في عينيها
إحنا معندناش ملايات عندك تنزلي بيها.
سكتت.
قال حمايا
الكاميرا مش واضحة كفاية علشان تبين إيه اللي كان في الكيس… لكنها أكدت إنك ډخلتي الشقة وإنتِ لوحدك.
حماتي بدأت تعلي صوتها.
يعني صدقتوا الكاميرا ومصدقتونيش؟
رد حمايا بحزم
لحد دلوقتي أنا لسه بسأل.
في اللحظة دي، ندى خرجت من



