كل شهر زهره الربيع1

​والفلوس دي؟

وعزة جلال الله ما كنت بشيل منها جنيه لنفسي!

مصاريف البيت.. أقساط الشقة اللي قاعدين فيها في “التجمع”.. قسط العربية بتاعته.. مصاريف دكاترة حمايا وحماتي.. الخروج.. الهدايا..

حتى سفرياتهم كانت من جيبي!

​وفي الآخر.. في نظره أنا مجرد “واحدة خايبة”!

​حاولت أتماسك:

– “أنا بس كان نفسي أريح طنط وعمو شوية…”

​قطع كلامي ببرود يحرِق الدم:

– “بس بقى! فاكرة الرحلات الرخيصة دي هي اللي هتخلي أهلي يحبوكي؟”

– “أنا هجيبهالك من الآخر.. أهلي عمرهم ما طاقوكي! كل يوم طالعالي في دور سيدة الأعمال والمستثمرة، وإنتي في الآخر حتة بت بتلف تلم إيجارات! ولا لكي أي تلاتين لازمة في البيت.”

​بصيت للراجل اللي واقف قدامي.

ده نفس الشخص اللي كان ماسك إيدي يوم كتب الكتاب وبيحلف إنه هيشيلني جوة عيونه.

دلوقتي باصصلي كأني زبالة!

​كمل كلامه:

– “شوفي ستات الناس كده! اللي بتعرف تطبخ وتصون جوزها وتدير بيتها صح.. إنما إنتي؟ جايبة شغالة وطول النهار صايعة برة! مشغولة بإيه إن شاء الله؟ بتعملي شو على مين؟”

​ساعتها بس فهمت.

هو مش عايز ست بتعرف تكسب وتعتمد على نفسها..

هو عايز واحدة تجري وراه، تخدمه وتلغي شخصيتها وتلغي وجودها عشان تحسسه بإنسانيته!

​أخدت نفس عميق:

– “النهاردة ليلة رأس السنة.. بلاش نكدر بعض، ولما الأيام دي تعدي نبقى نتكلم.”

​ضحك بسخرية:

– “ماشي.. بس قبل أي كلام، في موضوع.”

– “أخويا ‘تامر’ طالع في دماغه يفتح شركة استيراد وتصدير.. تديلو 500 ألف جنيه يبدأ بيهم، وننسى موضوع النهاردة.”

​اتسمرت مكانى:

– “كام؟! خمسمية ألف؟!”

​”تامر” أخوه عنده 28 سنة.. بيغير الشغلانات زي ما بيغير هدومه، مفيش شغلانة استمر فيها أكتر من شهرين!

الشهر اللي فات قال عايز يعمل مشروع، قلتله هسلفك 100 ألف تجرب بيهم، ولو نجحت هقف جنبك.

دلوقتي بقدرة قادر بقت “اديلو 500 ألف” هبة كدة؟!

​هزيت رأسي:

– “المشاريع مش بتمشي كدة بالفهلوة.. لازم دراسة جدوى وتكتيك.”

​وش “شريف” اتغير وأسودّ:

– “يعني لما تحطي 300 ألف في صندوق استثمار برة مبيصعبوش عليكِ؟ وجت عند أخويا وبقيتِ بتحسبيها بالورقة والقلم؟ الغريب أولى من ابن دمنا؟”

​عضيت على شفايفي.

الـ 300 ألف دول استثمرتهم بعد دراسة شهور! إزاي يقارن ده بتهور أخوه؟

– “حالياً معنديش 500 ألف كاش.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *