خادمتى الفاتنه بقلم منال عباس ٢

هدير مربياها على ايدي وعمري ما شفت منها خطيئة واحدة، البنت دي بتمو.ت في حبك من قبل ما تحط عينك عليها، والكلاب اللي بره هما اللي دبروا الفخ ده عشان يك.سروك بيها!”، كادت كلمات ابتسام أن تضر.ب في صميم عقله وتزعزع يقينه، لكن غروره وكبرياء الجارحي جعلاه يرفض الاعتراف بالخطأ، فلوح بيده بحزم جاف وصاح بها بصوت خشن: “اطلعي بره يا ابتسام..
الدليل قاطع ومينفعش أرجع في كلامي قبل ما أعرف الحقيقة كاملة”، وما إن خرجت ابتسام مكسورة القلب حتى استشاط رياض غضباً من نفسه ومن شكه اللعين، فنهض كالأسد الجريح واتجه بخطوات واسعة نحو القبو المظلم لينزل ويواجهها بنفسه ويعرف إن كانت حقاً خائنة أم ضحية مؤامرة دنيئة، وما إن فتح باب القبو الباب الحديدي الصدئ وصاح باسمها في الظلام حتى فوجئ بمنظر مرعب جعل الدم يتجمد في عروقه؛ كانت هدير فاقدة للوعي وتتوسط الأرض الباردة وجسدها غارق في بقعة دم صغيرة بسبب وعكتها الفجائية الناتجة عن الصدمة والرعب، ليتسع عطفه وجنونه في آن واحد ويهوي على ركبتيه صارخاً باسمها بجنون:
“هديرررر!” وهو يحملها بين أحضانه كالمجنون ويصعد بها كالبرق إلى الأعلى صارخاً في وجه الجميع لطلب الطبيب فوراً، وعيناه تشتعلان بنيران الندم والتوعد لكل من كان السبب في إيصالها إلى تلك الحالة. بقلم منال عباس
كان القصر كله مقلوب فوق تحت والدكاترة طالعين نازلين ورياض واقف قدام باب الاوضه كأنه بركان وهيغلي من كتر النار اللي جوا قلبه، عيونه حمرا وشعره منكوش من كتر ما كان بيشد فيه بندم وجنون وهو مش مخلّي حد ينطق بحرف، وأول ما الباب اتفتح وطلع الدكتور وهو بيمسح عرق جبينه، هجم عليه رياض ومسكه من ياقة هدومه وصرخ بصوت مرعب:
“حصلها ايه انطق حالا لو حصلت لها حاجة هندفنكم كلكم مع بعض!”، بلع الدكتور ريقه برعب وقال بصوت مرتعش: “الـ… الحمد لله البنية فاقت، بس جسمها ضعف جداً من صدمة عصبية شديدة، ولازم الراحة التامة وتبعد عن أي انفعال لأن قلبها كان هيتوقف من الرعب”،
ودا اللى سبب نزيف من مناخيرها ..
ساب رياض الدكتور ودخل الاوضة بخطوات تتقل كالجبال، لقى هدير نايمة على السرير ووشها أصفر زي الليمونه وعيونها مطفية ودموعها نازلة بصمت وهي باصة للفراغ، اقترب منها ببطء ووقف جنب السرير وقلبه بينبض بعنف لأول مرة يحس فيه بالضعف بالشكل دا، مد إيده عشان يلمس خدها، بس هي انكمشت على نفسها بجسمها المرتعش وزقّت إيده بقوة وضعف وهي بتقول بصوت مكسور هدير : “ابعد عني… متلمسنيش… انت قلت خاينة ورْميتني في الضلمة…


