خادمتى الفاتنه بقلم منال عباس ٢

ليه عملت فيا كده يا رياض، هو أنا كنت عندك ايه غير لعبة؟”، نزلت كلماتها على قلبه زي ط*عنة السكين، فحاول يقرب تاني ويضمها لصدره وهو بيكلمها بصوت مبحوح ومهتز: “حقك عليا يا هدير… حقك عليا، اعذريني، عيني عمتها الغيرة والجنون لما شفت صورك… بس أقسم بالله لأقلب الدنيا على اللي عمل فيكي كده وأخليهم يتمنوا الم*وت وما يطولوهوش”، بصتله هدير بعيون مليانة عتاب وقهر وقالت بصوت هامس: “الكلام مفيش منه فايدة يا رياض… طالما شكيت فيا وصدقت فيا السوء، يبقى مفيش بنا عيشة تاني، ورجعني لبيت خالتي”، اتجمد الد*م في عيونه وظهر الجارحي بكل جبروته وبصوت صارم وغاضب صرخ فيها:
“تخرجى من هنا؟ على جثتي! انتي مراتي وملكي ومحدش هيقدر يبعدك عني خطوة واحدة، واللي دبر الليلة دي هيخلص حسابه معايا الليلة دي قبل بكرة!”، وسابها وخرج كالإعصار والشرار بيطير من عيونه وهو بينادي على الحراس وبيأمرهم يجيبوا سيف ونرمين حالا لعرين الأسد عشان يبدأ حساب الد*م الحقيقي.
مبقاش رياض الجارحي لو ما دفعتوش التمن غالي قوي، الكلمة دي كانت بتتردد جوه دماغه زي دقات الطبول وهو نازل على السلم وخطواته بتهز القصر كله، وفي دقايق معدودة كانت العربيات بتاعت رجاله جابت سيف ونرمين ورموهم قدامه في قاعة الاستقبال الكبيرة زي الكلاب، سيف كان وشه كله ورم ودم وجسمه بيترعش من الرعب أول ما شاف نظرة رياض اللي كانت بتطلع شرار ونار، ونرمين كانت واقفة بتتصنع القوة بس وشها أصفر زي الليمونه وشفيفها بترف من الخوف وهي بتقول بصوت مرتعش: “انت اتجننت يا رياض ولا ايه؟
تجيبنا بالطريقة دي عشان حتة خدامة..”، ما كملتش كلمتها وكان قلم من رياض نزل على وشها خلاها تلف حوالين نفسها وتوقع على الارض وهي بتصرخ من قوة الصدمة، وقرب منها ووطى عليها وشدها من شعرها لحد ما بقت في وشّه وبصوت فحيح أفعى مرعب قال لها: “صوتك الواطي ده لو علي تاني أقسم بالله أقطعهولك، ومفكراني أهبل ومش هعرف إن أنتي والحقير ابن عمي اللي لعبتوا اللعبة الو*سخة دي وفبركتوا الصور؟”، سيف حاول ينهض وقال بتهته وخوف: “يا ابن عمي اسمعنا… دي..
دي كدبة ومحطوطة عشان تفرق بيننا..”، هجم عليه رياض زي الأسد الجريح ونزل فيه ضر.ب مبرح لحد ما دماه بقت تملى المكان وهو بيصرخ في وشّه: ” أنتم خونة وكلاب، ومقبرتكم هتكون هنا وتحت إيدي الليلة دي قبل بكره!”، وبعدين وقف وبص لرجاله وقال بصوت عالي وصارم: “خدوهم ارموهم في المخزن القديم اربطوهم بالحبال لحد ما أعاملهم بطريقتي اللي هتعلمهم الأدب صح”، وبعدها سابهم وطلع جري على السلم ودخل الاوضة عند هدير اللي كانت قاعدة ضامة رجليها لصدرها وبتعيط بصمت، دخل وقعد على ركبه قدامها ومد إيده بحنان وخوف عشان يمسك إيدها وهو بيقول بصوت مكسور لأول مرة:

